تقوم هيئة المواصفات والمقاييس بدول مجلس التعاون الخليجي حاليا بوضع خطة شاملة لاعداد مواصفات قياسية تغطي جميع المتطلبات اللازمة للاثاث بمختلف انواعه مع امكانية تبني المواصفات القياسية المحلية لدول المجلس كمواصفات قياسية خليجية بعد التنسيق فيها لمنع الازدواجية او القصور في التغطية. وتشير الاحصائيات الحديثة الى زيادة كبيرة في عدد مصانع الاثاث وارتفاع حجم الاستثمار بدول المجلس حيث زاد عدد المصانع بنسبة 6.23% عام 1999 ليصل الى 309 مصانع مقارنة بحوالي 250 مصنعا في عام 1995 اضافة الى الورش المنتشرة في كل دولة في حين ارتفع اجمالي الاستثمارات خلال نفس الفترة بنسبة 5.34% ليصل العام الماضي الى 1.565 مليون دولار مقابل 8.393 مليون دولار عام 1995. وتوضح ا ن عدد العاملين في هذه المصانع قد زاد خلال فترة المقارنة بنسبة 3.37% ليصل الى 19540 عاملا مقابل 14231 عاملاً. وتوضح دراسة خليجية في هذا الخصوص ان عدة عوامل قد شجعت على هذا النمو اهمها: ــ الرغبة الجادة والطموحة عند اصحاب المصانع في بناء قاعدة صناعية خليجية صلبة تساهم في دعم اقتصاديات دول الخليج. ــ الدعم القوي الذي وفرته دول المنطقة للصناعة من قروض واراض صناعية واعفاءات جمركية وخدمات وتسهيلات وحوافز تشجيعية. ــ تعدد مستويات التمويل المطلوبة من قبل البنوك وصناديق التنمية. ــ وجود طلب متزايد على الاثاث باشكاله المتعددة (الاثاث المكتبي والمنزلي, اثاث الشركات والمؤسسات) واتساع الفرص التسويقية مع ارتفاع القدرة الشرائية للمستهلك في دول الخليج. ــ تنوع مواد الصناعة في اشكال متعددة, حيث يستند على العديد من المدخلات في شكل خامات اولية وسيطية منها الاخشاب والمعادن والجلود والاقمشة وغيرها. كما تعدد مخرجات صناعة الاثاث الى الكثير من النوعيات مثل غرف النوم وغرف الاستقبال والمجالس العربية والستائر وغرف الطعام واطقم الكنب ودواليب الاطفال والاسرة والفترينات والماصات المتنوعة والطاولات والاثاث المدرسي والمكاتب واسرة ومناضد المستشفيات والمقاعد الطبية المتنوعة للعيادات واثاث المختبرات واثاث الملاعب والمسارح والمطابخ والعديد من الانواع الاخرى. والامر الذي يتيح فرصا اوسع لاختيار نوع المشروع والتخصص. وقد جاء تطور هذه الصناعة بتطور الاجهزة والمعدات وارتفاع مستوى الجودة والنوعية من مدخلات الانتاج. وتوضح انه مع الزيادة المستمرة في عدد مصانع الاثاث بدول الخليج فقد تعددت هذه المصانع في تخصصاتها من حيث المواد الخام التي تدخل في صناعة الاثاث وفي ما تنتجه هذه المصانع من اشكال مختلفة تشكل في مجملها خيارات متنوعة للمستهلك يوظفها حسب احتياجاته. وبالاضافة الى المصانع التي تنتج الاثاث الخشبي كغرف النوم واطقم الجلوس وطاولات الطعام والاسرة الخشبية والكراسي والمكاتب فهناك مصانع عديدة تقوم بانتاج الاثاث المعدني وتصنع فيها الدواليب الحديدية من مختلف الاحجام والاشكال والطاولات والاسرة والكراسي ومعدات المختبرات لتلبية احتياجات الدوائر الحكومية والشركات والمؤسسات التجارية والمدارس والجامعات. وهناك مصانع الالمنيوم والتي تؤمن احتياجات المستهلك من مطابع وستائر باحجام واشكال متعددة, هذا بجانب مصانع النسيج وورش التنجيد التي توفر للمستهلك احتياجاته من السجاد والمجالس العربية والستائر والكنب وما الى ذلك. وتشير الدراسة الى انه نتيجة للازدهار الذي تعيشه صناعة الاثاث بدول مجلس التعاون الخليجي, فقد تضاعف اجمالي حجم الاستثمارات حتى وصل في عام 1999م الى نحو )1.565( مليون دولار وقد استحوذت المملكة العربية السعودية على النصيب الاكبر من حجم هذه الاستثمارات حيث بلغت )381( مليون دولار وهو ما نسبته ) 4.67%( وهي نسبة عالية تدل على ان حجم المشروعات القائمة في المملكة العربية السعودية كبيرة وضخمة مع الوضع في الاعتبار ان عدد المصانع في المملكة يبلغ )104( مصانع اي ما يعادل )7.33%( من اجمالي عدد المصانع بدول المجلس ويتضح ان متوسط الاستثمار الكلي للمشروع الواحد على مستوى دول المجلس مجتمعة يبلغ نحو )82.1( مليون دولار ويصل هذا المتوسط اعلى قيمة له بين الدول منفردة في المملكة العربية السعودية بواقع ) 66.3%( مليون دولار للمشروع الواحد في حين يبلغ ادنى قيمه له في الامارات بمعدل )513( الف دولار للمشروع وبلغ المتوسط )9.1( مليون دولار في الكويت ثم البحرين بواقع )6.1( مليون دولار تليها عمان بواقع )1.1( مليون دولار في المرتبة قبل الاخيرة تاتي قطر بواقع )600( الف دولار للمشروع وذلك في عام 1999م. وبالتحليل السابق نستنتج ان الامارات تضم العديد من المشاريع المتفاوته الحجم بين الصغيرة والمتوسطة الحجم فنجد ان المملكة تنفرد بالقدر الاكبر من المشاريع العملاقة في صناعة الاثاث. وتبين الاحصائيات ان هذه الطاقة موزعة على اربع مجموعات رئيسية من الاثاث حيث استحوذت المطابخ الخشبية على نسبة )5.18%( من اجمالي تلك الطاقات في دول المجلس بينما استحوذت غرف النوم على نسبة )9.14%( اما الاثاث المكتبي فقد حاز على ما نسبته )3.11%( من اجمالي الطاقات في الوقت الذي نجد فيه ان الاثاث الاخر الذي يشتمل على غرف الجلوس والطعام والطاولات والكراسي واثاث المدارس والمستشفيات والمجالس العربية يشكل نسبة )3.55%( من طاقات الاثاث في دول المجلس. وبالنظر الى توزيع مكونات اجمالي الطاقات التصميمية للاثاث الخشبي في دول المجلس نجد ان المملكة العربية السعودية اعلى هذه النسب تفصيلا اذ تبلغ نسبة اثاث المكاتب )5.59%( من اجمالي طاقات الاثاث المكتبي ) 21845( طناً وصلت نسبة طاقات المطابخ الى )5.75%( بطاقة )45675( طن ونسبة اجمالي طاقات غرف النوم )3.69%(, بطاقة )33730( طناً فيما بلغت النسبة )5.78%( من اجمالي طاقة الاثاث الاخر لدول المجلس بالرجوع الى ما سجلته الامارات من هذه النسب نجدها قد بلغت )9.14%( لاثاث المكاتب و )2.9( لاثاث المطابخ و )2.14%( لاثاث غرف النوم ونسبة )9.7%( للاثاث الاخر اما في البحرين فقد بلغت نسبة اثاث المكاتب )6.13%( ونسبة اثاث المطابخ )12%( فيما بلغت نسبة غرف النوم )2.7%( من اجمالي طاقات غرف النوم وقد سجلت في اثاث المطابخ نسبة تفوق ما سجلته الامارات على الرغم من تواضع طاقات الاثاث الخشبي في البحرين مقارنة مع ما هو موجود في المملكة العربية السعودية والامارات, اما في الكويت فيلاحظ التركيز الكبير على اثاث غرف النوم اذ بلغت نسبة )7.5%( من اجمالي طاقات غرف النوم بدول المجلس وفي عمان يسجل اثاث المكاتب نسبة )5.8%( كاعلى نسبة في السلطنة اما في قطر ونتيجة لضعف الطاقات فقد تقاربت نسبها في طاقات مكونات الاثاث وبلغت في المتوسط نسبة )2.1%(. وبالنظر الى التوزيع النسبي لطاقات الاثاث الخشبي حسب النوع في دول المجلس حسب احصائية 1997م لمعرفة الاهمية النسبية لمكونات الطاقات على مستوى كل دولة وعلى مستوى دول المجلس مجتمعة, نجد ان الاثاث الخشبي الاخر والذي يشمل غرف الجلوس بانواعها وغرف الطعام والمجالس العربية والسرائر واطقم الحدائق ودواليب الحائط والكراسي واثاث المستشفيات والمدارس, وقد استحوذ على اعلى نسبة على مستوى دول المجلس مجتمعة وعلى مستوى كل دولة كذلك ما عدا البحرين التي مثلت طاقات اثاث المطابخ اعلى نسب فيها, اما طاقات غرف النوم فقد شكلت نسبها الاهمية الثانية في كل من الكويت وقطر والامارات في حين جاء في المرتبة الثالثة على مستوى دول المجلس مجتمعة فيما شكل اثاث المطابخ الاهمية الثانية في المملكة العربية السعودية وعلى مستوى دول مجلس مجتمعة ايضا اما اثاث المكاتب فقد شكل الاهمية الثانية في البحرين وعمان والاهمية الرابعة على مستوى دول المجلس. ويشار الى ان مصانع الاثاث الخشبي تنقسم الى قسمين: الاول: عبارة عن مصانع تخصصية نمطية تعمل لانتاج منتج او اثنين من انواع الاثاث. الثاني: فهي عبارة عن مصانع تعمل لانتاج معظم انواع الاثاث وهي غالباتعمل بطاقة اكبر وفق تقنيات عالية وعمالة فنية مؤهلة. وتشير البيانات ان متوسط استغلال الطاقة الانتاجية من الاثاث الخشبي في دول المجلس تراوحت بين )54%( عام 1991م الى )66%( عام 1996م. واعلى نسبة لمعدلات استغلال الطاقة سجلتها المملكة العربية السعودية حيث بلغت في المتوسط )8.75%( ثم تلتها الامارات حيث وصلت النسبة )3.72%( وشكل متوسط استغلال الطاقة في عمان نسبة )7.61%( وفي قطر بلغ المتوسط )3.58%( اما في البحرين فقد وصل الى )56%( في حين شكل استغلال الطاقة في الكويت نسبة ) 3.41%( كأدنى نسبة من الطاقات المتاحة لانتاج الاثاث الخشبي, وذلك خلال الفترة من 1991م, 1996م. وارتفع الانتاج الفعلي للاثاث الخشبي ليصل في عام 1996م الى )5.250( الف طن مسجلا زيادة نسبتها )21 %( مقارنة مع الانتاج الفعلي للاثاث الخشبي في عام 1991م والبالغ )9.206( آلاف طن. وتعد المملكة العربية السعودية اكبر منتج للاثاث الخشبي بين دول المجلس اذ بلغ نصيبها في ذلك ما نسبته )7.77 %( من اجمالي الانتاج في دول المجلس ثم تأتي الامارات في المرتبة الثانية بنسبة )10%( تليها البحرين وعمان بنسبة )5%( لكل منهما ثم الكويت بنسبة )1.2%( وتاتي اخيرا قطر مسجلة ادنى نسبة بلغت في المتوسط )1%( من اجمالي انتاج الاثاث الخشبي في دول المجلس. وحول توزيع الانتاج من الاثاث الخشبي في دول المجلس حسب الانواع المختلفة من اثاث مكاتب ومطابخ وغرف نوم واثاث اخر للفترة من 1991م, 1996 وبالرجوع لاستخدام متوسط استغلال الطاقات لتطوير الانتاج الفعلي من مكونات الاثاث الخشبي, يتضح ان الاثاث الاخر يشكل اعلى نسبة من الانتاج الكلي اذ ارتفع من )8.114 %( الف طن في عام 1991م الى )6.139( الف طن في 1996م محققا زيادة بنسبة )6.21%( ثم ياتي انتاج المطابخ الخشبية التي ارتفع انتاجها الى )5.46( الف طن بدلا من )7.38( الف طن لنفس فترة المقارنة بزيادة نسبتها )2.20%( يليه انتاج غرف النوم الذي وصل الى )5.36( الف طن في عام 1996م مقارنة مع )5.30( الف طن في عام 1991 بنسبة زيادة بلغت )7.19%( وفي المرتبة الرابعة والاخيرة ياتي انتاج اثاث المكاتب حيث ارتفع من )9.22( الف طن الى )6.27( الف طن خلال فترة المقارنة بنسبة زيادة )5.20%(. وبالنسبة للقوى العاملة في مصانع الاثاث تشير الدراسة الى ان مصانع الاثاث الخشبي بدول مجلس التعاون وحسب ما تشير اليه الاحصائية الصادرة من منظمة الخليج للاستشارات الصناعية تستوعب من القوى العاملة نحو ) 19540( عاملا حتى عام 1999م ليرتفع عدد القوى العاملة بنسبة )3.37%( مقارنة مع عددها في عام 1995م البالغ )14231( عاملا. وتستقطب المملكة العربية السعودية ما نسبته )6.47%( من اجمالي القوى العاملة في مصانع الاثاث بدول المجلس اذ يبلغ عددها )9296( عاملا تليها الامارات التي يعمل في مصانعها )4901( عامل بنسبة )1.25%( ثم تاتي عمان التي تستوعب مصانع الاثاث فيها )2124( عاملا بنسبة )9.10%( تليها الكويت اذ يبلغ عدد القوى العاملة في مصانع الاثاث فيها )4216( عاملا بنسبة )2.8%( ثم تاتي قطر حيث يعمل في المصانع القائمة هنالك ) 922( عاملا بنسبة )7.4%( وبالنسبة لزيادة القوى العاملة على مستوى كل دولة نجد ان المملكة العربية السعودية سجلت زيادة كبيرة في حجم القوى العاملة عام 1999م نسبتها )4.45%( حيث ارتفع الى )9296( عاملا بدلا من )6394( عاملا في عام 1995. اما اعلى نسبة زيادة في حجم القوى العاملة خلال نفس الفترة فقد حققتها مصانع عمان اذ بلغت نسبة الزيادة ) 2.107%( مرتفعا العدد من )1025( عاملا الى )2124( عاملا اما في الامارات فارتفع من )3901( عامل الى )4901( عامل بنسبة زيادة )1.25%( وفي قطر ازداد من )714( عاملا الى )922( عاملا بنسبة زيادة ) 291%( وفي الكويت ارتفع من )1548( عاملا الى )1624( عاملا بنسبة زيادة )9.4%( في حين ارتفع في البحرين حجم القوى العاملة في مصانع الاثاث من )649( عاملا الى )664( عاملا بنسبة زيادة )3.2%(. ويلاحظ الارتفاع في اعداد العمالة في هذا القطاع رغم تطور الالات الحديثة لصناعة الاثاث والتي من المفترض ان تقلل من حجم العمالة ولهذا اسباب كثيرة اهمها: ــ سوء الادارة في بعض المصانع مما يجعلها تجلب عمالة غير مدربة لذلك تكون طاقتها الانتاجية ضعيفة والسبب البحث عن اجور متدنية مما ينتج عنه كثرة في العمالة وضعف في الانتاج. ــ الحاجة لعدد كبير من العمالة لوجود مشاريع كبيرة لدى بعض المصانع تستوجب رفع عدد العمالة في المصنع ومواقع التركيب. وقد تكون هذه العمالة عبئا على المصنع لعدة اشهر بعد انتهاء المشاريع املا بانتظار مشاريع جديدة. ــ اتباع بعض المصانع لاساليب التصنيع اليدوي لكثير من القطع مما يستوجب ابقاء عدد كبير من العمالة. ويلاحظ ندرة وجود العمال الوطنية في بعض دول المجلس واذا اردنا المقارنة بالنسب فلا نجد احصائيات دقيقة للعمالة الوطنية وذلك لعدم استقرارها في المصانع وتقدر النسب بحوالي 5% فقط, بينما في البحرين وعمان ترتفع هذه النسب الى 18%. ويعود هذاالتدني الى عدم التنسيق فيما بين المصانع والمعاهد والكليات والمدارس التقنية التي تخرج اعداداً كبيرة من الشباب الخليجي المؤهل للعمل في المصانع. ويعود السبب الرئيسي بعد ذلك لارتفاع اجور العامل الخليجي نسبة للعامل الاجنبي. وبالنسبة لمستقبل صناعة الاثاث تشير الدراسة الى ان دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تستهلك كميات هائلة من الاثاث الخشبي حيث تعد هذه الدول سوقا رائجا يتمتع بديناميكية اكتسبها من خلال اتباعه لسياسة السوق الحر والمفتوح بالاضافة الى ما هو معروف عن ارتفاع مستوى دخل الفرد الذي بلغ في المتوسط )2.9( آلاف دولار في عام 1996م ويتوقع ان يرتفع المتوسط في اعقاب انتعاش اسعار النفط عالميا التي من المؤكد انها ستسهم في انتعاش اقتصاديات دول المجلس كدول لها وزنها في خارطة الدول المصدرة للنفط عالميا هذا فضلا عن الزيادة السكانية التي تشهدها دول المجلس بجانب الكميات الضخمة من العمالة الوافدة الى هذه الدول. ومع تبادين معدلات استغلال الطاقات المتاحة في المصانع العاملة لانتاج الاثاث الخشبي على المستوى المحلي لدول المجلس الا ان متوسط معدل استغلال هذه الطاقات لدول المجلس مجتمعة بلغت نسبته )61%( فقط, الامر الذي يعني امكانية ان تغطي المصانع المنتجة نسبة اعلى من الاستهلاك الظاهر للاثاث الخشبي عن طريق رفع الكفاءة الانتاجية لهذه المصانع ليتم الاستغلال الامثل للطاقات. وترى ان مستقبل صناعة الاثاث في المنطقة غير واضح بسبب دخول منظمة التجارة العالمية وبما اننا في الوقت الحاضر قد نكون قريبين جدا من الناحية السعرية لما بعد انفتاح العالم, لذا يجب الاعداد جيدا لهذه المرحلة المقبلة واخذ زمام المبادرة واثبات نوعية الصناعة قبل غيرها من المستورد, ويجب التركيز على النوعية والجودة في هذه الصناعة لتبقى في سوقها وتنافس مثيلاتها, علما بان الاسواق تتطلب كميات كبيرة من الاثاث نسبة للنمو العمراني الذي تمت به الان ومستقبلا والمؤشر العمراني بازدياد كذلك نسبة السكان. لذا سوف يكون الطلب بازدياد والبقاء الافضل سوف يكون للمصانع التي سوف تعطي السوق اهمية وتبحث في كل جديد وتواكب الاسواق العالمية اولا باول. وترى الدراسة ان الاسباب التي تجعل التوسع في صناعة الاثاث الخشبي امرا ملحا وضروريا تتمثل في جوانب عديدة اهمها: اتساع الفجوة في نسبة مساهمة الانتاج المحلي فيما هو مستهلك من الاثاث الخشبي. ارتفاع نسبة الواردات من الاثاث الخشبي وبمبالغ ضخمة تفوق 500 مليون دولار سنويا. انخفاض مستوي جودة الانتاج في المصانع الصغيرة والمتوسطة الحديثة. النقص الواضح في الانتاج النمطي من الاثاث الخشبي ويتبين من خلال انخفاض متوسط اثاث المكاتب السنوي مقارنة مع الاستهلاك الظاهري له والذي لم يتجاوز نسبة )48%(. التركيز على قيام المشاريع الصغيرة المتوسطة قلل من عدد المشاريع الضخمة ذات الطاقة الانتاجية عالية الجودة والاداء التشغيلي لها. ضعف الانتاج المحلي لاثاث غرف النوم الى الاستهلاك الظاهري منه الذي لم يتعد ما نسبته )29%( ويعود ذلك الى غياب الدراسات المتخصصة التي تبحث في نوعية منتجات الاثاث الخشبي. ضعف حجم الصادرات السنوية من الاثاث الخشبي المنتج محليا الى العالم الخارجي, وتشكيل اعادة الصادرات لحوالي ثلثي اجمالي صادرات دول المجلس من اصناف الاثاث الخشبي المتعددة. استمرار ارتفاع الاستهلاك السنوي من الاثاث الخشبي بمعدل نمو 8.3% سنويا, يشير الى استمرار ارتفاع كمية الواردات من الاصناف غير المصنعة محليا, او ذات الجودة العالية او النمطية الانتاج. كما ترى ان المؤشرات المهمة المذكورة اعلاه تدل على اهمية التطوير والتوسع في صناعة الاثاث الخشبي في دول المجلس. ان المناخ التنموي الصناعي في دول المجلس له خصوصياته الداعمة والمشجعة للتوسع في الصناعات القائمة وانشاء مشروعات صناعية جديدة, لذلك على قطاع صناعة الاثاث الخشبي مرعاة التالي: اجراء دراسات التوسع في الصناعات القائمة ذات المنتجات النمطية والتخصصية في تصنيع الاثاث الخشبي بكل من تحسين خطوط الانتاج واضافة خطوط انتاج جديدة. مراجعة النظم الادارية المطبقة في المشروعات القائمة لانتاج الاثاث الخشبي, والتامين على سلامتها ومطابقتها للادارة الصناعية الحديثة, يكون له تاثير في رفع الكفاءة الانتاجية مع قليل الفاقد الصناعي وبالتالي التكلفة الانتاجية وارتفاع ربحية المشروع نتيجة لاتخاذ القرار السليم المبني على معلومات وبيانات سليمة وصحيحة. دراسة اقامة مشروعات جديدة او توجيه المصانع المرخصة غير العاملة لتقوم بالتركيز على المنتجات النمطية من الاثاث المكتبي واثاث غرف النوم عالية الجودة. كما يمكن الاستفادة من قوانين تشجيع الاستثمار الاجنبي في المجال الصناعي في دول المجلس في دراسة مشاركة شركات اجنبية, واوروبية او اسيوية في مثل تلك المشروعات الجديدة او التوسعية للصناعات القائمة. رفع مستوى الصناعات القائمة من خلال استخدام اجهزة التقنية الحديثة في مجال التصميم والرسوم والابداع الفني لانواع المنتجات المحلية مع الاهتمام بتدريب العاملين وتطوير قدراتهم الفنية والانتاجية. أبوظبي ـ مكتب (البيان):