كشف مصدر اقتصادي مسئول أن عددا من رجال الأعمال في مصر تحول عن ضخ جزء من أموالهم ومدخراتهم من المضاربة على الدولار الى مضاربات على كروت التليفون المحمول حيث يحقق فارق نحو 75 قرشا الى جنيه. ونوه المصدر الى أن المضاربة على بطاقات المحمول (العملة الجديدة) يجني من ور ائها رجال الأعمال الملايين يوميا وفي وقت زمني لا يتعدى الساعات حيث يزداد السعر تبعا لزيادة الطلب علما أن كل شركة من شركتي المحمول في مصر وهما المصرية لخدمات المحمول (موبينيل) وشركة مصرفون (كليك) تكتفي بطرح حصة يوميا عبر الوكلاء والموزعين المعتمدين في السوق دون أن يصل السوق الى حد التشجع بعد. وقال المصدر أن بعض رجال الأعمال هم أنفسهم الذين كانوا يقفون وراء ظاهرة حرق الأسعار في السوق المصري بالنسبة للسلع المعمرة الاستهلاكية في شارع عبدالعزيز بوسط القاهرة بمنطقة العتبة ثم اتجهوا الى الاستثمار العقاري وبيع ا لسيارات إلا أن النشاطين السابقين أصابهما الكساد والركود نتيجة التوسع غير المدروس (العشوائي) كما لحق بهم خسائر جمة من وراء المضاربة على الأوراق المالية المقيدة في بورصة القاهرة والاسكندرية خاصة سهم المصرية لخدمات المحمول الذي قفز دون مبرر اقتصادي من 10 جنيهات قيمة أسمية عند طرحه في البورصة عام 1998 الى نحو 150 جنيها حاليا ونفس الوضع على سهم مدينة الانتاج الاعلامي. وأوضح المصدر أن المضاربة الجديدة قادرة على استيعاب نحو نصف مليون جنيه يوميا للتعامل في مختلف فئات كروت الشحن المدفوع مسبقا خاصة أن شبكة المحمول توسعت في نظام بيع الخط بالتقسيط مما زاد معدل استهلاك كروت الشحن مرة كل 30 يوما في الوقت الذي زادت قاعدة المشتركين عن مليوني مشترك بعدما وصل سعر الحصول على الخط الكارت المدفوع قرابة 75 جنيها مصريا كمقدمة بأقل من 50% عما سبق. ودلل على صحة ذلك في أنه لا يفوت يوم إلا ويشهد السوق في مصر ارتفاعا مفاجئا في سعر بيع كارت الشحن بالجملة للتجار أو للمستهلك من فئة ثم أخرى علما أنه في السوق المصري حاليا نحو 5 فئات لكروت الشحن قيمتها 25 و50 و100 و200 و300 جنيه. علاوة على أن المضاربة التي دخلها بعض رجال الأعمال مؤخرا أصبحت عوضا لهم عن خسائرهم في البورصة التي قدرتها بعض المصادر الاقتصادية الموثوق فيها بالملايين. وبرر المصدر أن ذلك جاء نتيجة مرور الاقتصاد المصري بحالة من أزمة السيولة والركود ناجمة عن اخفاق هؤلاء رجال الأعمال في جني مكاسب سريعة تغطي فوائد القروض أو حرقهم للسلع والبضائع مما تسبب في تراكم مديونياتهم على البنوك فاقت 32 مليار جنيه أي بنسبة التعثر تتراوح بين 4 الى 9% من اجمالي الاقراض المتاح عبر البنوك. القاهرة ــ حسين عبدالهادي