تغطية ــ أحمد محسن ـ عبدالفتاح منتصر: اعلن امس في ختام فعاليات معرض ومؤتمر اديبك 2000 ان كبريات الشركات العارضة قامت بتوقيع عقود لحجز مشاركتها في اديبك 2002. وقد شهد المعرض في يومه الاخير نشاطات وفعاليات عديدة من قبل الشركات والمختصين بصناعة النفط والغاز اعلن خلالها عن اتفاقيات اولية لصفقات ضخمة بعشرات الملايين من الدولارات لتوريد معدات تكنولوجية متطورة يمكن ان تحدث طفرة في صناعة النفط وتطويرها. فيما تحدثت مصادر عن توقيع عقود شراكة بين العديد من الشركات المحلية وكبريات الشركات العالمية العاملة في مجال انتاج تقنيات الانتاج والاستكشاف والتطوير. وقد استعرض مؤتمر (اديبك 2000) العديد من اوراق العمل الفنية حول التطورات العلمية والتكنولوجية في مجال الصناعة النفطية والخدمات والبيئة. وقد اكدت الفعاليات التنظيمية والمشاركون في المعرض على اهمية الدورة التاسعة لـ (اديبك 2000) والتي انعكست من خلال المشاركة الكبيرة في هذا الحدث الهام. حيث شارك في المعرض اكثر من الف شركة من 37 دولة نظم بعضها اجنحة قومية انضوت تحتها كبريات شركات النفط العالمية. وقدمت في المؤتمر العلمي 74 ورقة عمل حول مختلف التطورات العلمية والتكنولوجية في مجال صناعة النفط والغاز. وتميزت الدورة التاسعة لـ (اديبك 2000) بمشاركة وزراء نفط المملكة العربية السعودية والكويت وقطر في حفل افتتاح المعرض تلبية بدعوة من معالي عبيد بن سيف الناصري وزير النفط والثروة المعدنية. وقد اعطى حضور الوزراء لحفل افتتاح هذه الدورة في وقت تشهد فيه اسعار النفط واسواق النفط العالمية تطورات متسارعة اهمية خاصة, حيث قدم الوزراء على هامش المعرض موقف بلدانهم او موقف منظمة (اوبك) من ارتفاع الاسعار واحتمالات زيادة الانتاج مستقبلاً. وتمكنت العديد من شركات النفط الوطنية التابعة لشركة (ادنوك) او شركات القطاع الخاص, وكذلك الشركات الخليجية والعربية المتخصصة في مختلف مجالات صناعة النفط والغاز من اخذ موقع متقدم لها في هذا المعرض والوقوف إلى جانب الشركات العالمية لاخذ حصة لها في سوق الصناعة النفطية. وقدمت هذه الشركات وفي هذا المنتدى الكبير صورة واضحة عن انجازاتها وبرامجها المستقبلية لدخول اسواق جديدة وافراز منتجات متطورة لتفرز موقفها في مجال الصناعة النفطية العالمية. واكدت غالبية الشركات العالمية والاقليمية والمحلية عزمها على المشاركة في اديبك ,2002 وقامت بحجز مساحات واسعة لها في المعرض المقبل بعد النجاح الكبير الذي حققته في اديبك 2000. وأكد سلطان عبيد بخيت السويدي مدير عام المؤسسة العامة للمعارض ان المعرض حقق نجاحا فاق كل التوقعات. وقال ان هذا النجاح هو أحد أهم الاسباب التي دعت المؤسسة الى المشاركة مع مؤسسة (انتر لنك) العالمية وهي احدى مؤسسات القطاع الخاص المنظمة للمعارض في تنظيم معرض (سارك عرب بروجرس 2002) والذي سيختص بالتعاون التجاري والصناعي بين الدول العربية والدول الاعضاء في منظمة دول جنوب آسيا. وأضاف ان تنظيم هذا المعرض يؤكد التزام المؤسسة بدعم صناعة المعارض في القطاع الخاص وتسخيرها لتفعيل التعاون بين الدول العربية ومحيطها الاقليمي والدولي, وأكد ان كبريات الشركات العارضة قامت بتوقيع عقود لتأكيد حجز مشاركتها في (اديبك 2002). وقال السويدي في مؤتمر صحفي في ختام أعمال (اديبك 2000) عدد زوار المعرض زاد على 15 الف زائر من كبار المتخصصين والخبراء والمهتمين بصناعة النفط والغاز محليا واقليميا وعالميا, مؤكدا ان هذا العدد يعتبر الاكبر بالنسبة للمعارض السابقة والمعارض النفطية في المنطقة. وأضاف ان مؤتمر (اديبك 2000) حضره 1875 مشاركا وأثنوا على الاوراق المقدمة. وأعرب عن شكره لشركة ادنوك وللجهود المكثفة التي قامت بها لنجاح المؤتمر. كما أعرب عن تقديره وشكره لمعالي وزير النفط والثروة المعدنية لدعوته وزراء النفط في دول مجلس التعاون, مما أضاف دفعا جديدا لهذا الحدث. وفي ختام المؤتمر الصحفي أعلن السويدي عن الشعار الجديد لـ (اديبك 2002) في دورته العاشرة, وقدم شهادات التقدير والهدايا التذكارية للعارضين, وشملت جائزة أحسن تصميم لشركة شل وأكبر مساحة لشركة المسعود, كما قدم الشكر للمساهمين في تنظيم المعرض والمؤسسات الصحفية والاعلامية المحلية والاقليمية والعالمية. وقد شهد معرض اديبك حضوراً كندياً مميزاً حيث قامت السفارة الكندية في ابوظبي بالاشتراك في المعلومات مع قسم التطورات الاقتصادية في البيرتا وشاركت في المعرض 15 شركة كندية والتي أظهرت حتى الآن العديد من النقاط الايجابية المنبثقة عن مشاركتها في هذا المعرض الذي يعتبر المنصة المثلى لاجتماع خبراء الغاز ليس من الامارات فحسب, بل من الدول المجاورة ايضا. وأكد مسئولو السفارة الكندية في مؤتمر صحفي عقدوه أمس ان العارضين الكنديين في اديبك قاموا بتقديم تشكيلة واسعة من منتجات الغاز والنفط وخدماتها, ويضم المعرض العديد من شركات المقاولات والشركات الهندسية ومصنعي معدات الاداء العالي والخدمات مثل كاشفات الغاز واجهزة مراقبة الغاز وانظمة ضغط الغاز والصمامات ومعدات انتشار السائل واغطية الانابيب والحماية ومزودي تحليل الخزانات الخ... وقالوا ان معرض اديبك نقطة ارتكاز هامة لحكومة البيرتا الكندية لتغطية الخليج ومناطق الشرق الاوسط بمنتجاتها. وقد شهدت الصادرات الكندية نموا ثابتا في الامارات بالعقود الماضية, ولكنها بلغت ذروتها الآن تبعا لتقدم خدمات ومعدات النفط والغاز. وتعتبر البيرتا الامارات المكان الأمثل لصادراتها حيث بلغ اجماليها في عام 1999 حوالي 50 مليون دولار. وقد حددت البيرتا الامارات كهدف أساسي للخدمات الانشائية والهندسية, فضلا عن معدات الغاز والنفط وخدماتها. ويقدر انتاج كندا ومثلها الامارات من النفط بحوالي 25.2 مليون برميل يوميا, ومع تقدم وازدهار صناعة الغاز الطبيعي, تقوم ألبيرتا بانتاج 80% من الغاز الطبيعي لكندا, كما تعتبر ثاني أعظم بلد مصدر للبترول في العالم ورابع بلد منتج للغاز الطبيعي, كما بلغ في عام 1998 اجمالي انتاجها للغاز الطبيعي حوالي 956.5 تريليونات قدم مكعب, وقدر انتاج الغاز الطبيعي في كندا يوميا حوالي 15 مليار قدم مكعب. وانبثقت خبرة الشركات الكندية في قطاعي النفط والغاز منذ اكثر من 50 عاما, وقد قامت بتصنيع وابتكار التقنيات خصيصا لحالات الطقس الجاف الذي يشكل خطرا على هذه الصناعة, والآن مع تقنياتها العالية, يمكن تصدير منتجاتها الى هذا الجزء من العالم حيث تمتلك كندا اليوم افضل المعدات في العالم لمعالجة الغاز الحامض والفاسد من خلال نقله واعادة حقنه. علاوة على ذلك, تتميز كندا بخبرة واسعة في تغطية الاسواق بالتقنيات المتعلقة بهذه الصناعة وتصنيع الخزانات التي تحوز على أهمية كبرى لقطاعي الغاز والنفط في الامارات, بالاضافة الى معدات الحفر وغيرها.