دعا جوزيف غصوب نائب الرئيس للجمعية العالمية للاعلان رئيس منطقة الشرق الاوسط وافريقيا الجهات المعنية بالبلاد الى ضرورة اعادة النظر بمهنة الاعلان التي باتت تحظى باهتمام دولي, مشيرا الى ان الدوائر الحكومية مازالت ترفض تصنيف شركات الاعلان وكذلك موظفيها. وقال في حديث خاص أدلى به لــ (البيان) في أعقاب انتخابه نائبا لرئيس الجمعية العالمية للاعلان مؤخرا ان شركات الاعلان في الدولة والتي يتجاوز عددها الـ 60 شركة مازالت غير مصنفة التصنيف الملائم من قبل الدوائر المعنية, الأمر الذي يلقي بظلاله السلبية على المهنة. الى ذلك قدر غصوب حجم سوق الاعلان في الدولة بنحو مليار درهم, إذ لا يتجاوز حجم الانفاق الاعلاني للشخص الواحد مبلغ 35 دولارا أمريكيا. وأعرب عن توقعاته بارتفاع حجم سوق الاعلان المحلي خلال العام الحالي بنحو 4 الى 5% وذلك مقارنة مع العام الماضي 1999 حين بلغ آنذاك مليار درهم. وعلى صعيد دول مجلس التعاون قدر غصوب حجم سوق الاعلانات الاقليمي بنحو 2 .1 مليار دولار أمريكي ونحو 1.5 مليار دولار أمريكي في منطقة الشرق الأوسط بأكملها بما في ذلك مصر ودول الشام. واعتبر نائب رئيس الجمعية العالمية للاعلان ان هذه الارقام مازالت متواضعة مقارنة مع حجم الانفاق الاعلاني وبخاصة في الاسواق الأمريكية. وعزا ضعف هذه الارقام إلى عدة عوامل من بينها عدم الوعي الكامل من قبل القطاع الخاص وكبريات الشركات في اهمية الانفاق الاعلاني لدعم عملياتهم بالاضافة إلى قيام الشركات العالمية متعددة الجنسيات بخفض الميزانيات الاعلانية المخصصة للمنطقة مقارنة مع حجم انفاقها في مناطق اخرى من العالم. ويرى غصوب ان هذه الشركات تأتي إلى المنطقة وهي تحمل شعار (ادفع اقل ما يمكن واربح اكثر ما يمكن). واعرب عن استغرابه للكيفية التي تتعامل بها هذه الشركات مع المنطقة لاسيما وانها تنفق مبالغ طائلة على الاعلان في اسواق اخرى مثل اوروبا والولايات المتحدة وذلك على الرغم من الأهمية الاستراتيجية لاسواق المنطقة. اما بالنسبة للشركات المحلية يرى غصوب ان الكثير منها يتعامل مع الانفاق الاعلاني باعتباره معروفاً دون الاخذ بعين الاعتبار باهمية الاعلان في دعم عمليات التسويق. ودعا إلى دراسة تجارب كبريات الشركات العالمية في هذا الصدد والتي تنفق مبالغ طائلة سنوياً تقدر بملايين الدولارات ادراكاً منها لاهمية الاعلانات في نمو حجم اعمالهم. حماية حقوق الشركات كما طالب نائب رئيس الجمعية العالمية للاعلان بضرورة حماية حقوق شركات الاعلان والتي تعاني بسبب قيام العديد من الشركات التجارية التي تتعامل معها بالعزوف عند الدفع. ووفقاً لما ذكره فإن شركات الدعاية والاعلان تلجأ غالباً إلى القضاء الامر الذي قد يستغرق عدة اعوام قبل الحصول على حقوقها. واكد على ضرورة التعامل مع مهنة الدعاية والاعلان على نحو اكثر جدية وذلك بوضع ضوابط وشروط من شأنها حماية المهنة والقائمين عليها. وشدد على مسألة اعطاء التصنيف الملائم لشركات الدعاية والاعلان من قبل الدوائر الحكومية وذلك بهدف الحصول على الحقوق اللازمة مشيراً إلى الكثير من الاعمال والتي لا ترتبط لمهنة الدعاية والاعلان تم تصنيفها كذلك في هذا الاطار. واشار غصوب إلى ان المشكلة ليست محلية فحسب بل اقليمية ايضاً حيث طالب دول التعاون بضرورة اعادة تصنيف شركات الدعاية والاعلان وشركات العلاقات العامة. شركات العلاقات العامة ولفت غصوب إلى ان شركات العلاقات العامة هي ايضاً ليس لديها التصنيف الملائم حيث تحصل على رخص شركات الدعاية والاعلان ثم تعمل في مجالها علماً بان مجال العلاقات العامة يختلف تماماً عن الدعاية والاعلان وهو علم قائم بحد ذاته. واشار إلى وجود نحو تسع شركات عاملة في حقل العلاقات العامة بالسوق المحلي, مشيرا الى ان معظمها مكاتب اقليمية لشركات عالمية. واوضح ان اسلوب العلاقات العامة ليس اسلوبا حديثا بل هو اسلوب مستخدم عالميا منذ اعوام طويلة لايصال المعلومات التي لا يمكن ايصالها عن طريق وسائل الاعلان. ويعتقد غصوب ان اسلوب العلاقات العامة هو اسلوب جيد لايصال المعلومات المفيدة والقيمة للقراء الا انه اعرب عن اسفه لاستغلال بعض الشركات لهذا الاسلوب على نحو خاطيء. اندماجات شركات الاعلان وفي معرض رده على سؤال حول الاندماجات التي تشهدها بعض شركات الدعاية والاعلان العالمية اعتبر ان هذه الاندماجات ايجابية وتنعكس بشكل ايجابي لصالح المهنة وتطويرها. واضاف يقول ان هذه الاندماجات تحدث بشكل مدروس وليس عشوائي لاسيما وان هذه الشركات لديها عقود ضخمة لتسويقها بعض المنتجات عالميا. ومن وجهة نظره فان ابرز مزايا الاندماجات هو تبادل الخبرة والمعرفة ورفع كفاءة العاملين بالشركة من خلال التدريب التقني. شراكة استراتيجية وبالاضافة الى الاندماجات تحدث غصوب عن قيام الشركات العالمية بالبحث عن شركاء استراتيجيين لها في المنطقة باعتبارها الوسيلة الامثل لدخول هذه الاسواق. وعلق اهمية خاصة على مثل هذه الشراكات الاستراتيجية اذ تؤدي لرفع كفاءة شركات الدعاية والاعلان المحلية وذلك بعملها عن كثب مع شركات عالمية والاطلاع على اسرار نجاحها. فيما اعتبر ان الاندماجات على الصعيد العالمي هي قرارات اقتصادية يتم اتخاذها لشراء الشركات الناجحة مما يعد عاملا ايجابيا لتطوير حجم السوق. غياب الارقام والاحصائيات واشار نائب رئيس الجمعية العالمية للاعلان في حواره الصريح الى مسألة هامة وهي غياب الارقام والمعلومات الدقيقة حول الانفاق الاعلاني بشكل دقيق في وسائل الإعلام المختلفة في السوق المحلي. وقال ان معظم الحملات الاعلانية يتم وضعها بشكل عشوائى او بناء على الخبرة الشخصية وذلك بعيدا عن الارقام الدقيقة والاحصائيات والبحث العلمي لاوضاع السوق كما هو الحال في البلدان المتطورة. اجتماع الشهر المقبل وقال غصوب ان هناك اجتماعا خاصا بالجمعية العالمية للاعلان يتوقع ان يعقد في دبي الشهر المقبل. وكما اوضح فان فروع الجمعية في المنطقة والتي يصل عددها الى 16 فرعاً تقوم حاليا بوضع تقارير حول مهنة الدعاية والاعلان في بلدانها لمناقشتها خلال المؤتمر. وانتهى الى التأكيد على اهمية الدور الذي تقوم به الجمعية على الصعيد الاقليمي والعالمي في التغلب على المعوقات التي تواجه المهنة. كتبت سلام الشوا