أكدت غرفة تجارة وصناعة الشارقة ان طبيعة الاقتصاد الحر والنهج المتوازن للسياسة الاقتصادية والخارجية لدولة الامارات أتاحت الفرص لتعزيز العلاقات المشتركة مع الدول الصديقة وأسهم ايضا في تحقيق خطوات ناجحة في كافة مجالات التنمية والتحديث التي واكبت المسيرة الاتحادية. جاء ذلك خلال اللقاءين اللذين عقدا صباح أمس بقاعة المؤتمرات بمركز اكسبو الشارقة بين مجلس ادارة الغرفة برئاسة أحمد المدفع ووفد مقاطعة سيرلاند الالمانية برئاسة البرت هترش وزير الشئون الاقتصادية بالمقاطعة والوفد الاقتصادي البرتغالي برئاسة المهندس جوزيه انجلو رئيس الغرفة التجارية الصناعية العربية البرتغالية. حضر اللقاءين محمد سلطان بن هويدن النائب الأول لرئيس الغرفة وسعيد عبيد الجروان المدير العام ومبارك بالاسود مبارك مساعد المدير العام ومدير الشئون الاقتصادية. وقال المدفع خلال اللقاء الأول مع الوفد الألماني ان دولة الامارات تحتل مكانة بارزة على ساحة الاقتصاد العالمي ويمتد دورها المؤثر عبر منظومة دول الخليج التي تسعى فيما بينها لبناء وحدة اقتصادية تضم سوقا مشتركة وترتبط بعلاقات وثيقة مع كافة الدول تقوم على المبادىء والمصالح المتبادلة. وأضاف ان الشارقة حريصة على نجاح سياسة الدولة الاقتصادية وتهيئة السبل والامكانيات لتقوية الشراكة التجارية والاستثمارية ولاسيما مع دول الاتحاد الاوروبي عامة وجمهورية ألمانيا الاتحادية خاصة, مشيرا في هذا الصدد الى تعدد ونجاح اللقاءات المشتركة ونتائج تلك اللقاءات المثمرة بما في ذلك نتائج زيارة وفد الدولة برئاسة وزير الاقتصاد والتجارة لألمانيا في اكتوبر الماضي والتي شاركت الغرفة في عضويته وكذلك تنظيم المعارض الالمانية في مركز اكسبو الشارقة, اضافة الى التعاون المثمر مع غرف التجارة الألمانية واتفاقات التعاون المشتركة التي اثمرت في مجملها عن تنمية حجم الاستثمارات والمبادلات التجارية بين البلدين. ودعا الجانب الالماني الى العمل على الاستفادة من المناخ الاستثماري المتميز والتطورات الايجابية للاقتصاد الاماراتي, وتوسيع مجالات وآفاق التعاون وايجاد آليات لتنفيذ مشاريع من واقع فرص الاستثمار المتاحة, وبالتالي تعزيز العلاقات بين رجال الاعمال الاماراتيين والالمان, ورحب بدراسة أية مقترحات من شأنها تطوير العلاقات المشتركة. من جانبه اعرب رئيس الوفد الالماني عن تقديره لحفاوة الاستقبال لهذا الوفد الذي يزور الدولة لأول مرة ويتطلع كافة اعضائه الى بناء جسور من التعاون مع الفعاليات الاماراتية في العديد من المجالات الاستثمارية ولاسيما في الصناعات التحويلية والصناعات الصغيرة والمتوسطة مثل صناعات التشييد والبناء والمعدات والأجهزة الطبية والمستشفيات وخدمات الاتصال والخدمات المصرفية والتدريب في القطاعات الخدمية. واشاد بالمعدلات المتنامية للقطاعات التجارية الاماراتية الالمانية مؤكداً استعداد بلاده عامه ومقاطعة سيرلاند خاصة لرفع هذه المعدلات. وتناولت جلسة المحادثات استعراض آفاق التعاون المشترك بما في ذلك امكانات التعاون في المجالات التقنية والاكاديمية حيث ابدى الوفد اهتمامه البالغ بدور الثقافة وجامعات الشارقة في هذا المجال, كما تم تدارس مقترح تنظيم معرض يمثل في أجنحته القطاعات الاقتصادية في المقاطعة تستضيفه الشارقة في مركز اكسبو. كما تم بحث سبل الاستفادة من المركز التجاري لكل من الشارقة ومقاطعة سيرلاند في فتح مجالات تسويقية سواء في منطقة الخليج بالنسبة للجانب الالماني, أو في دول الاتحاد الأوروبي بالنسبة للشارقة. وقدم هانز هوليس كيرف نائب رئيس غرفة المشاريع الصغيرة والمتوسط في المقاطعة وعضو الوفد لمحة عن طبيعة دور الغرفة واستعدادها للاسهام في تطوير المشاريع الاستثمارية الصغيرة والمتوسطة في دولة الامارات بما في ذلك انجاح دراسات الجدوى لمشاريع شباب المواطنين الاماراتيين. وتم خلال اللقاء الثاني مع الوفد الاقتصادي البرتغالي استعراض سبل اقامة علاقات تجارية مع الفعاليات الاقتصادية الخاصة ودور كل غرفة في هذا المجال حيث اكد الجانبان على ضرورة توفير المعلومات الحديثة عن طبيعة مناخ الاستثمار في البلدين وكذلك تبادل قوائم المنتجات والسلع الممكنة التصدير لاسواق كل دولة إلى جانب التعريف بالتسهيلات والفرص المتاحة التي يمكن ان تشكل وسائل فعالة لارتقاء العلاقات التجارية بين البلدين وفيما بين الغرفتين. وتطرق اللقاء ايضاً إلى تدارس وجهات النظر حول تأثير المستجدات العالمية والاقليمية على التعاون الاقتصادي الدولي حيث اكد المدفع في هذا الصدد على ان الامارات تمثل مركزاً هاماً لدعم هذا التعاون وخاصة في ظل عضويتها في العديد من المنظمات والهيئات بما في ذلك منظمة التجارة العالمية. واكد رئيس الوفد البرتغالي ان السياسة الاقتصادية البرتغالية قد شهدت تغييرات جذرية منذ 6 سنوات تقريباً حيث تتطلع إلى ايجاد شركاء لها في الاسواق العربية بعد ان بلغت حصة تجارتها الخارجية ما يقارب 80% مع الاتحاد الاوروبي وقد نجحت بالفعل في هذه السياسة والتي ظهرت بوادرها في تنمية المبادلات مع عدد من الدول العربية منها الامارات ومصر والمغرب وتونس, وتتطلع إلى استعداد هذه الشراكة إلى دول الخليج عامة والامارات خاصة مشيراً إلى الدور الذي تلعبه الغرفة التجارية العربية البرتغالية في هذا الشأن. كتب مصطفى عويضة
