تختتم اليوم فعاليات معرض ومؤتمر (اديبك 2000) الذي تنظمه المؤسسة العامة للمعارض بدعم من شركة ادنوك وجمعية مهندسي البترول وتشارك فيه الف شركة عالمية ومحلية للنفط والغاز من 37 دولة. واكدت مصادر ذات صلة ان (اديبك 2000) قد حققت نجاحا فاق كل التوقعات من حيث حجم المشاركة والتنظيم والاتصالات التي تمت لتوقيع صفقات مع الشركات العالميةوالتي ستعلن رسميا خلال الشهور القليلة الماضية. وابدت هذه المصادر تفاؤلات بان يصبح (أديبك) اهم معرض ومؤتمر نفطي في العالم, خلال سنوات قليلة حيث ابدى المشاركون رغبتهم في المشاركة بالمعرض القادم والحجز في وقت مبكر جدا. وشهد المعرض في يومه الثالث تهافت حشود هائلة من الوفود الرسمية والزوار المهتمين الى المعرض, وقد اشاد علي عبيد بن حاتم مدير ادارة المعارض والفعاليات بالمؤسسة العامة للمعارض ورئيس المكتب الاقليمي للاتحاد العربي للمعارض والمؤتمرات الدولية بالرعاية الكريمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس الاعلى للبترول, لمعرض ومؤتمر أبوظبي الدولي التاسع للبترول اديبك 2000 كما اشاد بقيام معالي عبيد بن سيف الناصري وزير النفط والثروة المعدنية بحضور اصحاب المعالي وزراء النفط في المملكة العربية السعودية, والكويت وقطر بافتتاح هذا المعرض صباح يوم الاثنين الموافق 15/ 10/ 2000 بمركز أبوظبي الدولي للمعارض وقد حضر الافتتاح كبار المسئولين في الدولة, وسعيد بن جبر السويدي رئيس غرفة تجارة وصناعة أبوظبي نائب رئيس المؤسسة العامة للمعارض, فضلا عن كبار المسئولين في شركة أبوظبي الوطنية (ادنوك) وسفراء الدول العربية والاجنبية لدى الدولة وعدد كبير من مدراء شركات البترول المحلية والاقليمية والعالمية وجمع من الخبراء والمختصين بصناعة النفط والغاز. وقال ان هذا الحضور المكثف من اصحال المعالي الوزراء وكبار المسئولين يؤكد اهمية المعرض التي تكمن في تزامنه مع حقبة تاريخية مهمة وهي مطلع الالفية الجديدة, فضلا عن انعقاده في وقت تشهد فيه السوق النفطية تطورات سريعة تتعلق بمصالح الدول المنتجة والمستهلكة, مما يتيح الفرصة امام الباحثين واصحاب القرار تقييم المرحلة الماضية والتخطيط للمستقبل للنهوض بهذه الصناعة المهمة الى اعلى المستويات. واضاف انه لاول مرة تقع مسئولية تنظيم معرض ومؤتمر اديبك 2000 على المؤسسة العامة للمعارض منذ تأسيسها عام 1988 حيث القى سلطان عبيد بخيت السويدي مدير عام المؤسسة العامة للمعارض كلمة افتتاح رحب فيها باسم رئيس مجلس ادارة المؤسسة الفريق الركن سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس اركان القوات المسلحة ونائب رئيس مجلس الادارة واعضاء المجلس بالحضور والمشاركين من الشركات الفاعلة في الصناعة النفطية. كما ذكر بان المعرض قد حظى بزيادة 30% في عدد الشركات المشاركة مقارنة مع الدورة السابقة مما يوحي بالثقة الكبيرة بالمعرض. وقد اكد على سعي المؤسسة لمواكبة الثورة الشاملة في عالم الصناعة وتقنية الاتصالات التي تواكب ركب التطور الصناعي. وذكر ان منطقة الخليج العربي تعتبر افضل مكان لتقديم ما يدور في صناعة البترول وخصوصا أبوظبي عاصمة دولة الامارات العربية المتحدة كونها تحتل موقعا استراتيجيا في قلب هذه المنطقة التي تضم ثلثي احتياطي النفط في العالم. هذا وقد استقطبت العاصمة أبوظبي العديد من المختصين ورجال الاعمال واصحاب القرار في قطاعي النفط والغاز من خلال معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي التاسع للبترول 2000. ويقام معرض ومؤتمر اديبك 2000 في مركز أبوظبي الدولي للمعارض احد اكبر المراكز المتطورة في الشرق الاوسط حيث اخذ المركز على عاتقه توفير اعلى مستويات الخدمة وكافة التسهيلات المطلوبة للعارضين والتي تليق بالسمعة الكبيرة التي يتمتع بها. ويحتل المركز موقعا رائعاً نظرا لوجوده في منتصف الطريق المؤدي الى مطار أبوظبي الدولي ومدينة أبوظبي. كما يعتبر هذا الموقع استراتيجيا لقربه من شبكة الطرق التي تصله بالامارات الاخرى وبالدول المجاورة. كما يشهد المعرض مشاركة اكثر من 1000 شركة محلية واقليمية وعالمية من 37 بلداً تغطي 22000 متر مربع من مساحة المعرض. وفي مؤتمر صحفي على هامش المعرض اعلن السفير الفرنسي لدى الدولة ان المبادلات التجارية بين دولة الامارات وفرنسا شهدت ارتفاعا ملحوظا العام الماضي حيث سجل حجم التبادل التجاري الاجمالي نموا بنسبة 46.5% بين عامي 1998 و 1999, علما بانه قد سجل ارتفاعا بنسبة 23.5% بين عامي 1997 و 1998. وبلغت القيمة الاجمالية للتبادل التجاري 11.64 مليار فرنك فرنسي (1.77 مليار يورو). ارتفعت الصادرات الفرنسية بنسبة 3.5% لتبلغ 11.14 مليار فرنك فرنسي (1.69 مليار يورو) وذلك عقب تسليم طائرات الايرباص الى شركة طيران الامارات, دون حساب قيمة مبيعات الايرباص, سجلت الصادرات الفرنسية الى الامارات نموا نسبته 10 %. ولقد تم ابرام عقود عديدة في مجالات مختلفة: النفط والغاز, الكهرباء, تحلية المياه, الاتصالات السلكية واللاسلكية والانشاءات. ولقد شكلت التجهيزات الصناعية 56% من الصادرات الفرنسية. ان جزءاً اساسيا من هذه المبيعات متصل بشكل مباشر اوغير مباشر بمشاريع تطوير النفط والغاز القائمة في الدولة. وذكر انه على الرغم من ان طاقة فرنسا الانتاجية في قطاع النفط والغاز هي محدودة جدا, فإن صناعة النفط والغاز الفرنسية قد احتلت المرتبة الثانية عالميا فيما يتعلق بقيمة الصادرات. وهذا يعود الى مستوى تقنيتها العالي والى قدرة منتجاتها على المنافسة في السوق. واوضح ان صناعة النفط والغاز الفرنسية في الدولة كانت ناشطة جدا في قطاع المحروقات وقد قامت بتوفير المعدات والمواد اضافة الى الخدمات. وذكر ان اشهر الشركات الفرنسية في هذا المجال متواجدة في الدولة وان شركة الغاز والنفط (توتال فينا الف) التي تحتل المرتبة الرابعة عالمياً هي شريك اساسي لمجموعة شركات ادنوك وذلك من خلال مشاركتها في ادكو, ادما, ابكو, ابو البخوش, غاسكو, ادغاز. وتتشارك الشركة الفرنسية مع ادنوك مع مصانع الرويس للاسمدة (فرتيل) ولقد نالت شركة توتال فينا الف) مؤخرا عقد تجديد وتوسيع محطة (الطويلة أ1) كما تم اختيارها مؤخرا لكي تكون شريكا استراتيجيا في مشروع دولفين. اما (تكنيب) وهي احدى شركات الانشاءات الرائدة في العالم, فكانت نشطة للغاية في دولة الامارات العربية وخاصة في مجال تطوير الغاز في امارة أبوظبي. وتعمل شركة (تكنيب) ايضا في منطقة الخليج من مكتبها في أبوظبي. وهنالك عدة شركات فرنسية, متوسطة وصغيرة, تقدم خبراتها ومعداتها الى هذا السوق. وتشارك حوالي 50 شركة فرنسية, من ضمنها عدد كبير من الشركات الصغيرة والمتوسطة, في معرض (اديبك 2000) اما بشكل مباشر او من خلال وكالاتها. ان اغلبية هذه الشركات هي عضو في (الجيب) وهي رابطة الشركات الفرنسية العاملة في قطاع النفط. كما تشارك (الجيب) في معرض اديبك 2000 الى جانب المكتب التجاري التابع للسفارة الفرنسية في أبوظبي. وتعرض (الجيب) تكنولوجيا اعضائها من كافة انحاء العالم والبالغ عددها 160. وتقدم (الجيب) بصفتها منظمة وطنية رسمية, وليس كوكالة تجارية, دعما مجانيا لاعضائها وزبائنها كما تشجع اي نوع من انواع نقل التكنولوجيا واقامة شركات مشتركة, وتعتزم في هذا الصدد انشاء علاقات مهنية متينة مع شركاء اجانب. وذكر انه لأهمية هذا الحدث في دولة الامارات العربية المتحدة وتأثيره المتنامي في منطقة الخليج, تعتزم الـ (الجيب) على تنظيم معرض وطني في اديبك 2002. وخلال مؤتمر صحفي اخر اعلن خالد البادي رئيس مجلس ادارة مصنع معدات حفر ابار البترول والغاز في أبوظبي حاز على شهادة معهد البترول الامريكي ABI. واضاف ان المصنع الذي اسس عام 1996 وبدأ الانتاج العام الماضي الاول من نوعه في الشرق الاوسط وان شركة الحفر الوطنية في أبوظبي وشركات مماثلة بالدول العربية وايران والهند وتركيا ودول افريقيا هي الزبائن المحتملين لمنتجات الشركة من قطع الغيار الخاصة بحفارات النفط. واضاف البادي ان الشركة تقدمت الى العديد من المناقصات وتأمل ان تحصل قريبا على عدة عقود. وذكر البادي انه نظرا لاهمية الصناعة في تنويع مصادر الدخل وخصوصا تصنيع المواد المستعملة بكثرة في خدمات البترول والغاز فقد قامت مجموعة البادي بمشاركة من له باع طويل في تصنيع معدات الحفر لابار البترول والغاز وكونت شركة لهذه الغاية اسمها (هتكو). واختتم بقوله: اننا نشارك في اديبك لاول مرة ونحن مرتاحون من النتائج التي تحققت خلال الايام الماضية. تغطية ــ احمد محسن ـ عبد الفتاح منتصر