قام الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع في مشهد تاريخي مساء أمس الثلاثاء بتدشين أحد المعالم البارزة لمشروع (مرسى دبي) واطلاق مياه الخليج في (قناة المرسى), التي تخترق منشآت المشروع وحدائقه والتي استغرق العمل في حفرها نحو عام ونصف باجمالي تكاليف تقدر بنحو 200 مليون درهم. وقام سموه بادارة القرص الحديدي الذي فتح البوابات التي تفصل مياه الخليج عن القناة ليبدأ جريانها للمرة الأولى في هذا الشريان الجديد وذلك بحضور حشد هائل من الفعاليات والمسئولين ووسائل الاعلام المحلية والدولية, وبحضور جمهور حاشد اصطف على جانبي القناة وأعلى الجسر الذي تعبر أسفله القناه. وكان شهر اغسطس من عام 1998 قد شهد بدء تنفيذ المشروع وفقاً لتوجيهات صحاب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وأوامر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع. ويقع المشروع على مساحة 60 مليون متر مربع في منطقة الجميرا بين نادي دبي للرياضات البحرية وفندق شيراتون ويمتد صعوداً بمحازاة شارع الشيخ زايد وتقدر تكاليفه الاجمالية بنحو 5 مليارات دولار تعادل أكثر من 18 مليار درهم اماراتي وينفذ على 8 مراحل تستغرق نحو 12 ــ 15 عاماً. اطلالة جديدة وقال محمد علي العبار مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية بدبي رئيس شركة إعمار العقارية التي تنفذ المشروع ان كل هذا المشروع مجرد تقدمه لسكان دولة الامارات العربية من اعمار. وهذه مجرد بداية. وان الامارات ودبي تعودت على ان تكون لها مطالع كل يوم وهذا المشروع هو واحد من مطالعها للقرن الجديد والألفية الجديدة. وان اعمار تعتبر نفسها مسئولة عن تغيير تضاريس المنطقة ونوعية الحياة بها. تكاليف انشاء القناة وحول تكاليف انشاء القناة التي استغرقت أعمال الحفر فيها قرابة 18 شهراً بمساحة 500 هكتار ويبلغ طولها 5.4 كيلو متر بعمق ثلاثة أمتار, قال العبار ان تكلفة انشائها تقدر بحوالي 200 مليون درهم أقل بنسبة 35% عن الميزانية المقررة سلفاً, اما اجمالي تكلفة مشروع (مرسى دبي) فتقدر بنحو 5 مليارات دولار أمريكي (أكثر من 18 مليار درهم) منها مليار دولار ستنفقها اعمار العقارية الى جانب اربعة مليارات اخرى للمستثمرين. وأعلن ان المرحلة الاولى من المشروع والتي تتضمن انشاء مجموعة من الابراج سيبدأ العمل بها الاسبوع المقبل وتصل تكلفة هذه المرحلة الى نحو 800 مليون درهم وتوفر 1250 وحدة سكنية ويستغرق انجازها قرابة 26 شهراً. وحول دور (مرسى دبي) في جذب المستثمرين قال العبار ان دبي والامارات تجتذب المستثمرين منذ الخمسينيات وليس من الان وهذه عملية مستمرة ومتجددة. وحول مغزى تغيير اسم المشروع من المرسى الغربي الى (مرسى دبي) قال العبار ان اسم المرسى الغربي كان مجرد اسم أولي وضعه استشاري المشروع ولكن كان من الطبيعي ان نقوم باختيار الاسم الذي يعكس اهمية المشروع وطبيعته وما يهدف اليه. وكان القرار هو ان نترك الاسم إلى اخر مرحلة قبل التدشين وهذا ما حدث حيث تم اختيار (مرسى دبي) ليجسد المعنى المستقبلي لهذه المدينة ولهذا المشروع الذي يعد الاضخم من بين المشاريع التي تنفذها اعمار. دراسة السوق وحول تقديره لمدى استيعاب السوق لمشروعات اعمار الضخمة قال العبار ان مشاريع اعمار تعتمد على دراسة السوق لان نجاح اعمار ينعكس على السوق كما ان نجاح السوق ينعكس على اعمار. ومن المؤكد انه اذا كان السوق لا يتحمل مشروعات اعمار فهذا لن يضر السوق وحده ولكن سيضر باعمار كذلك. ولاشك اننا قمنا بدراسات عميقة عن العرض والطلب ومدى التطور في السوق. والبوادر مشجعة جداً ويجب الانتباه إلى ان نوعية المنتج الذي تقدمه الشركة مهم جداً. فهذه النوعية تلبي احتياجات وطلبات موجودة في السوق حالياً ومستقبلاً وليس هناك ما يلبيها. عوامل كثيرة وحول مدى تأثير هذه المشروعات على سهم الشركة وتوقعاته بان يعاود السهم الارتفاع قال العبار ان السهم يتأثر بعوامل كثيرة داخلية وخارجية وليس فقط بالمشروعات. فهناك الانتاجية وهناك التقلبات في الاسواق العالمية والازمات الاقتصادية وغيرها من العوامل ولكن في النهاية العامل الحاسم هو جدوى مشروعات المؤسسة. وحول نية ا لشركة طرح مشروعاتها للبيع للاجانب كما تم طرح جزء من اسهمها للاجانب قال العبار ان الشركة ملتزمة بقوانين الدولة وان هذا الامر يتوقف على مدى موافقة القوانين اما الشركة فليس لديها اي مانع. واضاف ان المرحلة الاولى من المشروع تسمح بالبيع للمواطنين وابناء دول مجلس التعاون الخليجي مؤكداً ان المشروع اذا كان يضيف شيئاً إلى الامارات فهو يضيف لمسة حضارية ونوعية مختلفة من التصميم والخدمات. معدلات البيع وحول ماذا كانت الشركة قد تلقت عروضاً بالشراء قال العبار ان الشركة تتلقى العديد من العروض ولكن فتح باب البيع سيتم في 4 نوفمبر المقبل مع افتتاح مركز المبيعات في (مرسى دبي) حيث سيتم في نفس التاريخ ايضاً اعلان الاسعار للوحدات في المرحلة الاولى وحول مدى الاقبال بشكل عام على مشروعات اعمار العقارية قال العبار ان جميع المشروعات تحقق معدلات بيع عالية مثل مجمع الذهب وتلال الامارات وبحيرات الامارات كما ان عائد الربح ممتاز جداً. وحول امكانية البيع بمساحات استثمارية ضخمة للشركات قال العبار ان هذا ممكن بالنسبة للشركات الوطنية. أرصفة القوارب وقد شملت المراحل الانشائية حتى الآن تشييد القناة التي تم افتتاحها رسميا بالأمس وهي تمتد من الخليج لتكون قناة صناعية تتخلل المجمعات السكنية والتجارية التي سيتم الشروع في انشائها خلال المرحلة الثانية للمشروع, كما تشكل القناة التي سوف تلحق بها الجسور وارصفة القوارب منظرا بديعا يضفي رونقا أكثر جمالا على مشروع المرسى بشكل عام خاصة وان المشروع سيشكل اضافة جديدة نوعية للمشاريع التي تشيد في نفس المنطقة ومنها مشروع تلال الامارات ومشروع بحيرات الامارات ونادي الجولف حيث تقع على الجانب المقابل للمشروع ناحية شارع الشيخ زايد, كما يجاور المشروع مدينة دبي للانترنت. وكانت أعمال شق القناة قد بدأت منذ عامين تقريبا بعد ان تم ارساء مناقصة مشروع حفرها على شركة البناء والهندسة المدنية (الفطيم تارماك) حيث قامت هذه الشركة بشق قناة وسط المشروع لتشكل العماد الاساسي للمشروع وقد بلغ الحد الادنى لعرض القناة سبعين مترا والحد الاقصى لها 300 متر, وقد قامت الشركة بإزالة حوالي خمسة ملايين متر مكعب من الرمال مستخدمة في ذلك أكثر من 32 آلية ثقيلة للعمل كما استخدمت الشركة عددا من المضخات للسيطرة على مستويات المياه. وتشير المصادر ان تكلفة مشروع مرسى دبي في جميع مراحله تتجاوز 5 مليارات درهم حيث جرى تقسيم المشروع الى ثماني مراحل لتنفذ على مدى 12 الى 15 عاما, ومن المنتظر ان تنتهي المرحلة الأولى في مايو من العام 2003 وتشمل هذه المرحلة الانتهاء من تشييد 6 أبراج اثنان منها بارتفاع 37 طابقا والاربعة الأخرى بارتفاع 28 و24 و20 و16 طابقا, وتستوعب هذه الابراج 1176 شقة ومواقف للسيارات تتسع لأكثر من 2000 سيارة, كما ان هذه المرحلة ستشمل ايضا انجاز 64 فيللا و57 محلا تجاريا وقد راعت الشركة تماما المحافظة على اللمسة المعمارية التراثية خاصة وان المباني تأخذ بعدا حضاريا جذابا روعي فيه دقة التصميم واصالته واللمسات الهندسية الساحرة التي صممها كبار المهندسين في العالم. متابعة: عبدالفتاح فايد

