أكد سلطان أحمد بن سليم رئيس سلطة المنطقة الحرة لجبل علي مدير عام سلطة موانىء دبي ان تقنية المعلومات تلعب دورا حيويا وهاما في قطاعي الملاحة والنقل على المستوى العالمي في الوقت الحالي. وقال انها تمثل العامل المحفز للتطورات الحاصلة في سلسلة أعمال النقل في العالم. وقال بن سليم ان التجارة الالكترونية قد فرضت حضورها على مستوى العالم مما تطلب تطوير الاداء بشكل مكثف في الخدمات اللوجستية عموما. جاء ذلك لدى افتتاحه أعمال المؤتمر الدولي عن الملاحة والنقل والذي تقيمه شركة لويدز ليست شيبنج العالمية بفندق ميريديان المطار وتستمر اعماله حتى اليوم بحضور عدد كبير من رؤساء الموانىء البحرية وشركات الملاحة والنقل والشحن بالشرق الأوسط تحت رعاية سلطة المنطقة الحرة لجبل علي وسلطة موانىء دبي. وقال سلطان بن سليم انه في هذا العصر للاقتصاد الالكتروني: تزداد مسئولية الموانىء في تسهيل الاجراءات للعملاء وتقليص حجم التعامل الورقي بما يؤدي لمزيد من السرعة والفاعلية في حركة نقل البضائع. وقد استعرض بن سليم التطور الذي شهدته موانىء دبي منذ افتتاح ميناء راشد في أواخر الستينيات من حيث مقارنة حجم زيادة المناولة والسرعة المطلوبة للتعايش مع السفن مع زيادة أهمية مواصلة تطوير أنظمة الاتصال والمعلومات. ومن النقاط الاساسية في هذا الجانب مراعاة الترابط الطبيعي بين طبيعة العمل والخدمات التي تقدمها تقنية المعلومات عموما, بحيث يتم الاستفادة مما تقدمه هذه التقنية في حدود متطلبات العمل والمستوى المتقدم لخدمة العملاء دون الافراط في الجانب التقني واعتباره غاية مطلوبة في حد ذاتها. وعلى مستوى صناعة الموانىء على نحو خاص, قال بن سليم ان سلطات الموانىء يترتب عليها الى جانب الأخذ بأسباب تقنية المعلومات ان تدرك بأن هذه التقنية لا تقدم بالضرورة حلولا كاملة لكل انواع الاشكاليات وبالتالي فإن دور التقنية هو خدمة متخذي القرارات في الموانىء لا ان تمثل مطلبا مستقلا يفرض نفسه دون ارتباط حقيقي بأدائه التطبيقي. وتحدث بن سليم عن ساحات الموانىء حيث قدم نموذجا عمليا هو تأسيس موانىء دبي العالمية واهتمامها بأعمال ادارة الموانىء في مناطق مختلفة من العالم منها ميناءي جدة وجيبوتي. ومن جانبه فقد استعرض محمد عبدالكريم بكر المدير العام للمؤسسة العامة للموانىء السعودية في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية برنامج تخصيص خدمات الموانىء السعودية والفرص الجديدة التي نقدمها: (قائلا ان هذا البرنامج هو الأول من نوعه على مستوى الشرق الأوسط وبدأ تنفيذه مع بداية عام 1997 واكتمل مع مطلع العام الحالي ويشمل جميع الموانىء السعودية التجارية والصناعية البالغ عددها ثماني موانىء خمسة منها على البحر الأحمر وثلاثة على الخليج العربي. وأشار الى ان هذا البرنامج التخصصي في الموانىء السعودية يعد نموذجا للمشاركة بين الدولة والمستثمر بحيث تحصل الدولة على نسبة من الدخل الاجمالي للمحطة التي يديرها المستثمر سواء كانت محطة لمناولة الحاويات والبضائع العامة أو البضائع السائبة أو الخدمات البحرية, وقال ان البرنامج يقوم على مبدأ المنافسة العامة في نفس الوقت لضمان المنافسة في مرحلة تقديم الخدمات ولا يسمح لأي مستثمر بأكثر من عقد واحد في نفس الميناء. ويتركز على ملكية الدولة للمنشآت واحتفاظ المؤسسة العامة للموانىء بدورها الاشرافي وتوفير حوافز كافية للقطاع الخاص للاستثمار في تطوير وادارة هذه الموانىء. وأكد محمد بكر ان النتائج الأولية لبرنامج التخصيص في الموانىء السعودية مشجعة جدا حيث ارتفعت الانتاجية في مناولة الحاويات بنسبة 30% وزادت الايرادات, كما تم استقطاب استثمارات جديدة من القطاع الخاص في الموانىء تفوق قيمتها المليار دولار. وقال ان من بين الايجابيات الاخرى لكل هذه المؤشرات ان ارتفاع الانتاجية وزيادة الكفاءة في الموانىء السعودية قد أدى الى خفض أجور الشحن من والى الموانىء السعودية, الأمر الذي انعكس في أسعار السلع بالاسواق المحلية وساهم في زيادة الميزة التنافسية للصادرات السعودية في الاسواق الخارجية وأضاف محمد بكر ان الموانىء السعودية تعد أكبر منظومة للموانىء في الشرق الأوسط وتمثل حصتها في حركة البضائع في دول مجلس التعاون الخليجي 61 % من اجمالي حجم المناولة, مشيرا الى ان اجمالي حجم المناولة بهذه الموانىء عدا النفط الخام بلغ العام الماضي 91 مليون طن من البضائع, وقال ان الصادرات تمثل 70% من هذا الحجم. وأكد محمد بكر ان الموانىء البحرية السعودية تطلع بدور حيوي مهم بالنسبة لاقتصاد المملكة, مشيرا الى ان 90% من صادرات وواردات المملكة غير النفطية تمر عبر هذه الموانىء. وقال ان هذه الموانىء تخدم أكبر سوق في الشرق الأوسط لما يتميز به الاقتصاد السعودي من كبر حجمه وبتطبيق برنامج التخصيص فإن هذه الموانىء أصبحت تمتلك أدوات المنافسة التجارية والاستثمارات اللازمة لتطوير تجهيزاتها. كتب وجيه عبدالعاطي