افتتح أمس المهندس محمد القذافي نجل الزعيم الليبي معمر القذافي (معرض الامارات في ليبيا) الذي تقيمه غرفة تجارة وصناعة دبي بالتعاون مع سلطة المنطقة الحرة لجبل علي وتنظمه شركة (ستريم لاين). وقد أشاد المهندس محمد القذافي بمنتجات الامارات المتواجدة في المعرض وحث على إستمرار تلك المعارض التي من شأنها تدعيم أواصر العلاقات بين الشعوب وتعطى فرصة أكبر للتجار وتدعم العلاقة المتينة بين ليبيا والامارات, واعتقد انه لابد ان تقام المعارض بين ليبيا والامارات سواء في ليبيا أو الامارات على مدار السنة وأكد ان معرض ليبيا في دبي سيحقق نقلة نوعية في العلاقات خلال الشهر المقبل والتي سوف تشارك فيه 155 شركة من مختلف المنتجات الليبية لتعريف المواطن في الخليج وخاصة الامارات على التقدم والانجازات الليبية. وقد حضر حفل الافتتاح اعضاء السلك الدبلوماسي العربي والاجنبي المتواجدون في ليبيا والعديد من المسئولين والمهتمين الاقتصاديين هذا الافتتاح, وقد أشار رئيس وفد الامارات أحمد البطي في كلمة خلال الافتتاح أكد فيها على تعزيز العلاقات الأخوية والمصالح التجارية المتبادلة والعمل سوياً لتحقيق التنمية الاقتصادية المستديمة وهو الهدف المرجو من المعرض. وأضاف البطي اننا نتابع باهتمام التقدم والاهتمام والتطوير الملموس في السوق الليبي وتطوير الامكانيات الليبية الصناعية والتجارية. وقال البطي ان ليبيا تتمتع بمزايا كثيرة تجعلها متقدمة من النهضة الشاملة وتقوية اقتصادها على المستوى الاقليمية والدولي. وان ليبيا غنية بقيادتها وشعبها وثرواتها البشرية والطبيعية وهي تعمل الان على تطوير قواعدها الصناعية وموانئها البحرية وتجارة العبور مع الدول المجاورة. وأضاف البطي لقد تمكنت سلطة المنطقة الحرة وموانىء دبي من خلال الاتصالات الوثيقة مع الليبيين الى توقيع مذاكرات للتفاهم مع المنطقة الحرة في مصراتة وموانىء ليبيا وسوف نعمل سوياً على ربط تجارة شرق آسيا مع افريقيا من خلال السلع التي ترد الى جبل علي قاصدة افريقيا عن طريق المنطقة الحرة والعمل على ربط المنطقتين بخطوط ملاحية منتظمة وتقديم المشورة في بناء الكوادر المتخصصة وهو القصد من تأسيس دبي الدولية لنقل ما تحقق لنا من خبرة عريضة في مجال الموانىء والمناطق الحرة للدول العربية الشقيقة والصديقة, الى جانب التوجه العالمي واهتمامنا بما يشهده العالم اليوم من تحول للاقتصاد الرقمي ومن خلال ذلك تم تأسيس تجاري دوت كوم وهو أول سوق للتجارة الالكترونية بين الشركات في الشرق الأوسط. وأكد البطي في ختام كلمته ان الامارات تثمن الواقع التكاملي للاقتصاد الليبي والاماراتي وندرك اهمية التعاون لتحقيق التنمية الاقتصادية المستديمة لليبيا والامارات وبالتالي فان المعرض سيشكل خطوة جديدة وهامة لتوطيد وتطوير التعاون التجاري وفتح آفاق جديدة تعود على الليبيين بالفائدة المشتركة في ظل القيادة السياسية للبلدين. وأكد القائم بالاعمال لدولة الامارات في ليبيا (حمد سعيد الحديد) ان معرض الامارات في ليبيا يأتي استمراراً للعلاقات المتميزة بين ليبيا والامارات واستمراراً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله واخيه الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي من اجل إقامة اقتصاد تكاملي عربي موحد. وأضاف القائم بالأعمال الاماراتي في ليبيا ان رجال الاعمال والتجار في ليبيا ينظرون الى السوق الليبي نظره جادة وهو ما حدث بعد تعليق العقوبات على ليبيا توافد التجار من الامارات ورجال الاعمال وأصحاب الشركات والمستثمرون لدراسة ما يحتاجه السوق الليبي كذلك توافد العديد من الوفود الاقتصادية الرسمية وغير الرسمية الى الامارات وخلال العام الماضي زار وفد ليبي دبي وقع مذكرة تفاهم مع منطقة جبل علي ومنطقة مصراته للمناطق الحرة لنقل الخبرة والتبادل ولتنشيط تجارة العبور بين ليبيا والامارات للبضائع القادمة من شرق آسيا وأوروبا نظراً للموقع الاستراتيجي الليبي. وأكد القائم بالأعمال على أهمية السوق الليبي على المستوى الاقليمي والدولي وهو ما أكده من خلال تواجده وملاحظته لتوافد المئات من الشركات العالمية وتقاطرها المستمر على السوق الليبي لنيل عقود وصفقات اقتصادية وتجارية وهذا ناتج عن أهمية هذا السوق دوليا وكذلك ناتج من التطورالملاحظ على مختلف المستويات واضاف القائم بالأعمال الاماراتي في ليبيا: نأمل نحن كاماراتيين من ايجاد فرص للاستثمار واستثمار هذا التطور لصالح البلدين في ظل العلاقات المميزة بين البلدين. ومن خلال تواجدي في ليبيا نلاحظ ان هناك حركة اقتصادية وتجارية متطورة على مختلف المجالات في الساحة الليبية وهناك فرصة حقيقية للتعاون بين رجال الأعمال واصحاب الشركات والمصانع في البلدين لعمل شركات استثمارية. ودعا حمد الحديد رجال الأعمال والاقتصاديين والمستثمرين في البلدين للاستثمار المشترك الذي هو أولى للشعبين الشقيقين وايجاد فرص استثمار حقيقية على الساحة الليبية والاماراتية لتدعيم اواصر المحبة وزيادة حجم التعاون بين الامارات وليبيا في شتى المجالات. واختتم القائم بالأعمال تصريحه ان هناك تناميا مستمرا في حجم التبادل التجاري بين الامارات وليبيا من خلال تواجد خط بحري مباشر بين موانىء ليبيا والامارات, واعتقد ان حجم هذا التبادل سوف يتضاعف بعد النشاط المستمر بين التجار الاماراتيين والليبيين وحسب آخر احصاءات ذكرتها بعض المصادر الاماراتية ان هذا الحجم يزيد على 300 مليون دولار كما هو مدون في سلطة المنطقة الحرة بجبل علي, ولكن في اعتقادي ان تجارة الافراد وخاصة التجار الليبيين الذين يتوافدون على دبي والامارات يفوق هذه الارقام المسجلة وهناك تنام مستمر لهذه الحركة التجارية التي هي خير دليل على عمق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين. طرابلس ــ سعيد فرحات