يتدفق يابانيون على مقاصد سياحية شرقا وغربا بمعدلات غير مسبوقة.. يسترخون على شواطىء بالي الاندونيسية ويتجولون في متاحف مدريد وتمتلىء بهم طائرات عابرة للمحيطات. الحافز على هذا كله قانون جديد اطال عطلات نهاية الاسبوع ليسمح للناس بفسحة اكبر من الراحة والمرح وانفاق مزيد من النقود على السياحة الداخلية مما يساعد على دعم الاقتصاد الياباني المتباطىء. ولكن بدلا من تمضية العطلات في بلادهم يسافر اليابانيون الى الخارج بأعداد قياسية وينفقون اموالهم بعيدا عن بلادهم. قال شنشي هياشى من وكالة سفريات بطوكيو (يتزايد جدا عدد الذين يسافرون الى الخارج. والسبب الرئيسي العطلات الطويلة). ويقدر مسئولون ان عدد السياح اليابانيين الذين سيسافرون الى الخارج سيتجاوز 17 مليون هذا العام بالمقارنة مع 4.16 مليون في 1999. قال تسوجو شيهارا من مكتب السفر الياباني (ارقامنا اكبر من العام الماضي. في الفترة من ابريل حتى اغسطس ارتفع عدد المسافرين الى الخارج بنسبة 7.6 في المئة بالمقارنة مع 1999 . ولكن السياحة الداخلية تناقصت بنسبة اثنين في المئة تقريبا). يبلغ عدد العطلات الرسمية في اليابان 14 يوما سنويا اكثر من بلاد كثيرة ويتطلع اليها العاملون في اليابان بلد الشركات حيث يشتهر اليابانيون بالتضحية بالعطلات السنوية المدفوعة الاجر من اجل العمل. وبفضل قانون (يوم الاثنين السعيد) فان الاثنين الثاني في كل من يناير واكتوبر عطلة رسمية. ويقول وكلاء سفر ان تحسن الين الى 107 مقابل الدولار في اغلب صيف هذا العام والتحسن الطفيف في الاقتصاد الياباني اسهم في زيادة السياح اليابانيين في الخارج فى العطلات الاسبوعية الطويلة. كما ان تزايد عدد ما يسمون (المواطنون الكبار) الذين بفضل التفاني في العمل في سن الشباب ارتقوا الى مناصب مرموقة مكنتهم من توفير مبالغ كبيرة والسفر الى الخارج والانفاق عن سعة. على سبيل المثال في 1999 ارتفع عدد السائحات اللاتي تجاوزن الستين بنسبة 1.12 في المئة بالمقارنة مع العام السابق كما تقول ارقام مكتب السفر الياباني بينما ارتفع المتوسط العام ذكورا واناثا بنسبة 6.2 في المئة. ويقول خبراء ان عاملا اخر يكمن في تنامي ارقام السياح اليابانيين الى الخارج وهو انخفاض اسعار السفر في مجموعات في رحلات شاملة تتضمن تذاكر الطائرة ذهابا وايابا والاقامة في الفنادق والانتقالات الى المواقع السياحية. وبسبب اسعار ارخص بكثير بدات مناطق مثل تايلاند وكوريا وفيتنام وبالي تجتذب زبائن مقاصد سياحية شهيرة مثل فرنسا وايطاليا وهونج كونج وسنغافورة. والمفارقة هي ان الرحلات الخارجية اصبحت ارخص من السياحة الداخلية في اليابان. على سبيل المثال رحلة الى بالي بالطائرة بالاقامة لمدة خمسة ايام تتكلف من 62 الف ين (573 دولارا) الى 81 الف ين (752 دولارا), بينما رحلة داخلية من طوكيو الى كيوتو عاصمة اليابان القديمة مسافتها 514 كيلومترا تتكلف 30700 ين بما في ذلك تذكرة الطائرة والاقامة لمدة يومين فقط. ــ رويترز