شهد معرض أبوظبي الدولي التاسع للبترول اقبالا كبيرا امس في يومه الثاني من قبل المهتمين والعاملين في حقل النفط والقطاعات المرتبطة به بالدولة وبدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وقالت مصادر ذات صلة ان هناك مشاورات عديدة لتوقيع سلسلة عقود توريدات هامة بين شركات ووكالات وطنية وشركات عالمية في مجال صناعة النفط والغاز مشاركة بالمعرض مشيرة الى ان هذه العقود سيتم الاعلان عنها خلال انعقاد المعرض الذي سيستمر حتى غد الاربعاء بمركز المعارض بأبوظبي. وقد واصل مؤتمر (اديبك) اعماله امس حيث تمت مناقشة عدة ورقات عمل متخصصة تتعلق بالمستجدات في مجال النفط واستخراجه والصناعات المرتبطة به وسبل تطوير العمل في هذا المجال. وقد اعلنت احدى الشركات الوطنية العاملة في مجال خدمات النفط والغاز عن خطط للتوسع في الانشطة خارج الدولة بالاضافة لانشطتها المحلية. وقال حسن درويش الرئيس التنفيذي لمشاريع البواردي ان شركة (امداد) للنفط والغاز التابعة للمجموعة ركزت انشطتها خلال المرحلة الماضية على مشاريع النفط والغاز بالدولة موضحا ان الشركة تخطط بجدية لتوسيع انشطتها الى دول اخرى في المنطقة ومنها السعودية والعراق مؤكدا ان مشروعات خدمات حقول النفط واعادة بناء المصافي وتطويرها وغيرها من المشاريع النفطية بالعراق ستمثل سوقا جيدة مشيرا الى ان (امداد) تدرس الدخول للسوق العراقي الذي سيكون سوقا متميزا للغاية. وأضاف حسن درويش في المؤتمر الصحفي الذي عقدته مجموعة البواردي امس على هامش (اديبك 2000) انه انسجاما مع فلسفة المجموعة المتمثلة في ضرورة تقديم مثل الخدمات لقطاع الطاقة في الدولة فقد اطلقت شركة البواردي للنفط والغاز هويتها الجديدة (امداد) التي تكشف عن الامكانات الهائلة التي ستوفرها الشركة لهذا القطاع الوطني الحيوي. واعلن حسن درويش عن ان المجموعة بدأت في اتخاذ الاجراءات اللازمة لتحويل شركة (امداد) التابعة لمجموعة البواردي الى شركة مساهمة خاصة مشيرا الى انه يتم حاليا اختيار الشركاء المحتملين وتوقع ان يتم الانتهاء من اجراءات تحويل الشركة مطلع العام المقبل. وقال ان الشركاء الجدد المحتملين سيتملكون 50% بالمئة من اسهم الشركة فيما ستحتفظ مجموعة البواردي في المرحلة الاولى بنسبة 50% من اسهم الشركة الا انه لم يفصح عن حجم رأسمال الشركة ولا اسماء الشركاء الجدد. واعرب عن تأييده لتحويل الشركات العائلية في المرحلة الراهنة الى شركات مساهمة خاصة معربا عن اعتقاده بامكانية تحويل هذه الشركات في مرحلة لاحقة الى مساهمة عامة بعد ان تثبت نجاحها. واضاف حسن درويش ان هناك مشاورات بين شركة (امداد) واحدى الشركات الصناعية النفطية الكندية الكبرى لتوقيع عقود هامة للتوريد في مجال البترول والغاز. واشار الرئيس التنفيذي لمشاريع البواردي, الى ان تميز (امداد) لا يكمن في مقدرتها على تلبية المتطلبات الحالية للعملاء فحسب, وانما في استجابتها للحاجات المستقبلية ايضا مشيرا الى ان الشركة ستستمر في امداد مختلف الشركات العاملة في قطاع الطاقة بجميع المتطلبات الحالية والمستقبلية. من جانبه قال منصور العلمي, مدير عام (امداد) ان الهوية الجديدة للشركة تعكس مقدرتها على دعم قطاع الطاقة الوطني والنهوض به الى اعلى المستويات. ولذلك جاءت الهيكلية الجديدة للشركة مشتملة على خمسة اقسام متكاملة, يقدم كل منها افضل الخدمات واجود الحلول للعملاء في مختلف الحقول )الحفر, الانتاج, العمليات, التحكم, انظمة الامان, الماء والطاقة الى جانب المشاريع الكلية( مشيرا الى ان جميع الاقسام تلتزم باعلى مستويات ومعايير الجودة التي تمثل بوصلة (امداد) في جميع عملياتها ومختلف خدماتها, الامر الذي اكسبها اعترافا دوليا واقليميا ووطنيا تمثل في حصولها على شهادة الجودة العالمية وفوزها بجائزة الشيخ خليفة للجودة والامتياز. من جانبها اعربت شركة البترول الوطنية الصينية )سي ان بي سي( عن املها في ان تفتح لها مشاركتها في (اديبك 2000) بأبوظبي فرصا جديدة للعمل في دولة الامارات ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بعد فوز الشركة مؤخرا بالعديد من عقود حفر ابار نفطية من ايران واليمن وقطر. وقالت زهاولي يو الممثلة الرئيسية لشركة تطوير التقنيات النفطية الصينية (الزراع العالمية لشركة سي ان بي سي) ان الشركة تتوقع المزيد من العقود في منطقة الخليج مشيرة الى ان العقود التي تم التوصل اليها مع كل من ايران واليمن وقطر كانت من خلال مكتب الشركة الاقليمي في دبي الذي تم انشاؤه العام الماضي. وذكرت لي يون ان شركة سي ان بي سي فازت خلال الشهر الماضي بعقد لحفر 19 بئرا نفطية بحرية في ايران وان الشركة تخطط لبدء عمليات الحفر حالا وفازت في مطلع العام الحالي بعقد لحفر بئري نفط في قطر حيث يجري العمل هناك على قدم وساق. واضافت ان مشروع شركة سي ان بي سي المشترك في السودان بقيمة ثلاثة مليارات دولار قد تم انجازه بشكل ناجح وان انتاج النفط قد بدا فعلياً خلال العام الحالي. يذكر ان الشركة قد فازت بست مناطق لتطويرها في السودان من خلال مشروع مشترك مع كل من شركة سبتروناسس الماليزية وشركات كندية اضافة الى الحكومة السودانية. والى جانب عقود الشركة المذكور في السودان, فقد انتهت الشركة من انشاء خط انابيب بطول 2000 كيلو متر من حقول النفط الى بور تسودان وكذلك مصفاة لتكرير النفط بطاقة 5.2 مليون طن. واوضحت لي يون ان الشركة لا تنوي افتتاح مكاتب اضافية لها في منطقة الشرق الاوسط وانها تكتفي حاليا بمكتبها المتواجد في كل من سوريا والبحرين والعراق وايران من ناحية ثانية اكد نوبورو واشي نائب المدير العام للبحوث التقنية في الشركة الوطنية للنفط في اليابان ان هناك تعاونا متزايدا بين الشركات اليابانية والشركات العاملة في مجال النفط في الامارات العربية المتحدة مشيرا الى ان هناك اربع شركات يابانية تعمل حاليا في الامارات وهي شركة تطوير النفط اليابانية, وشركة أبوظبي للبترول, وشركة التطوير البترولية المتحدة, اضافة لشركة ايمبكس ايه بي كي. وقال انه في الوقت الذي تستمر فيه اليابان باستيراد معظم احتياجاتها من النفط الخام من الامارات فانها تحاول ان تلعب دورا رئيسيا في تطوير صناعة النفط الاماراتية. وتستورد اليابان حاليا اكثر من 25% من نفطها الخام من الامارات مما يجعلها على راس قائمة مورديها في الوقت الذي تحل فيه السعودية ثانيا بحصة 19% فيما توفر دول الشرق الاوسط الاخرى مثل ايران وعمان باقي احتياجات اليابان. واوضح واشي انه قد تم توقيع مذكرة تفاهم بين الشركة الوطنية للنفط في اليابان وشركة ادنوك تنص على التعاون المشترك في مجال البحوث والتطوير وذلك لتطوير تقنيات استعادة النفط وتوثيق اصر التعاون بين البلدين. تغطية ــ احمد محسن ـ عبد الفتاح منتصر