أبوظبي ـ مكتب (البيان): قال معالي عبيد بن سيف الناصري وزير النفط والثروة المعدنية الارتفاع الحالي في الاسعار والطلب بانه ناجم عن تفجر الاوضاع الامنية في فلسطين المحتلة وناجم عن الاعتداءات الاسرائيلية على المدنيين, والتي ادت الى موجة اضطراب في السوق العالمية بشكل عام والسوق النفطية بشكل خاص. وكشف الناصري بان بلاده تملك طاقة انتاجية اضافية تتراوح بين 450 و 500 الف برميل يمكن للامارات ان تطرحها في السوق اذا كانت هناك حاجة لذلك واذا تم الاتفاق بشانها مع باقي الشركاء في اوبيك. ورفض الناصري اعطاء رأي بشان الدعوات لزيادة الانتاج مشيرا الى انها سابقة لاوانها وقال هناك اجتماع في 12 نوفمبر المقبل حيث ستنظر منظمة الاوبيك في اوضاع السوق ومستوى الاسعار وعلى ضوء ذلك ستتخذ القرارات المناسبة. وقال ان بلاده وبما يخص الامارات كانت دائما حريصة على حصتها في السوق النفطية وستكون لديها القدرة لتنفيذ ما يخصها من الحصة الاضافية ان كانت هناك حصة في المستقبل, واشار الى ان انتاج الامارات يبلغ الان حوالي 3.2 مليون برميل يوميا وهي ملتزمة بهذه الحصة وان تطلب الامر زيادة فان الامارات ستفي بالتزاماتها. وحول استخدام جزء من المخزون الاستراتيجي الامريكي وتاثيره على الاسواق والاسعار قال الناصري بان القرار الامريكي قرار سيادي وهو خاضع لحسابات قد تكون سياسية فلاشك سيكون للقرار تاثير على الاسعار وسيحد من ارتفاعها. كان معالي عبيد بن سيف الناصري وزير النفط والثروة المعدنية قد اعرب عن امله في ان تصل الدول المستهلكة للنفط الى قناعة بضرورة التخفيف من عبء هذه الضرائب على مواطنيها مستقبلا من خلال الحوار بين الدول المنتجة والمستهلكة. وقال معاليه في كلمة له بالنشرة الرسمية لمعرض ومؤتمر (اديبك 2000) ان دول اوبك عملت ما عليها للحد من القفزات السعرية التي حدثت مؤخرا ادراكا منها ان الوضع الاقتصادي العالمي مسئولية الجميع والدول المنتجة جزء من هذا الاقتصاد العالمي مشيرا الى ان موضوع الضرائب تشكل عبئا كبيرا على المستهلكين في الدول الصناعية وقد نجحت المنظمة في ايصال هذه الرسالة عبر وسائل مختلفة سواء بالاتصالات المباشرة اوعن طريق الاعلام مؤكدا ان الحقيقة التي لا ينكرها احد ان ما يدفعه المستهلك في محطات الوقود يذهب معظمة كضرائب للدول المستهلكة. واكد معالي عبيد بن سيف الناصري ان رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس الاعلى للبترول لهذا الحدث يكسبه اهمية خاصة ويوفر له كل الامكانات اللازمة لمزيد من النجاح. كما ان رعاية سموه للمعرض والمؤتمر يؤكد الاهتمام الكبير الذي توليه الدولة لتطوير صناعة النفط والغاز في الامارات وفي دول الخليج والمنطقة عموما, وتوجه الحكومة والمجلس الاعلى للبترول نحو توفير كل المستلزمات الاساسية والضرورية ومقومات المعرفة التكنولوجية والعلمية المتطورة في هذا المجال للمضي بالصناعة النفطية في البلاد نحو افاق متقدمة تتناسب مع حجم الامكانات والاحتياطيات الضخمة التي تزخر بها الامارات, كما تؤكد رعاية سموه لهذا الحدث الذي تشارك فيه جميع الفعاليات البترولية في الامارات وكبريات شركات النفط المحلية والخليجية والعالمية حرص الامارات على توفير ورعاية التعاون المشترك بين جميع الاطراف لما فيه تقدم صناعة النفط العالمية وتوفير امدادات كافية من النفط الخام للاسواق العالمية بما يخدم استقرار هذه الاسواق والاقتصاد العالمي بشكل عام. وقال ان المعرض والمؤتمر البترولي له اهمية خاصة لما تتمتع به الامارات في مجال الصناعة النفطية من امكانات, وهو يعكس حجم هذه الصناعة في الاقتصاد الوطني للدولة وفي الناتج الاجمالي للدولة مشيرا الى ان اقامة مثل هذا المعرض والمعارض المشابهة بشكل عام تتمثل اهميتها في تنمية الوعي لدى المواطنين وتكون فرصة ذهبية لتبادل الخبرات والتجارة بين الشركات المشتركة في المعرض والزائرين له, وفرصة مهمة للاطلاع على اخر التقنيات الحديثة في مجال الصناعة النفطية. واضاف ان الهدف من دعوة وزراء النفط بدول مجلس التعاون لحضور افتتاح المعرض والمؤتمر كان الالتقاء معهم فيما يخص الصناعة النفطية, كما ان المعرض والمؤتمر اثبت نجاحه في السنوات السابقة ومن المهم تطويره حتى تكون هناك مشاركة على المستوى الرسمي والقطاع الخاص المتمثل بالشركات, فوجود القطاعين معاً سيكون اضافة ايجابية للوصول الى الاهداف المرجوة من هذا المعرض والمؤتمر. كما ان وجود الاخوة الوزراء والضيوف سيكون فرصة لتبادل الرأي فيما يخص السياسة النفطية, وغيرها من الامور والتنسيق بشان التطورات الاخيرة في سوق النفط العالمية. وقال انه بالنسبة لموضوع القرارات التي تتخذها اوبك والزيادة التي قررتها في اجتماعها الماضي فان الامارات طبعا من بين الدول التي تلتزم وتدعم قرارات اوبك سواء كانت بالزيادة او الخفض وعليه فان الامارات زادت انتاجها ليكون في مستوى الحصة التي خصصت لها بالتاريخ المحدد. وحول الدعوة لزيادة الانتاج للحد من ارتفاع اسعار النفط قال ان هذه الدعوة ربما تكون سابقة لاوانها, فنحن نريد الان ان نرى تاثير الزيادة الحالية في الانتاج وهناك اجتماع للمنظمة بتاريخ 12 نوفمبر, وفي هذا الاجتماع ستنظر (اوبك) لوضع السوق والى مستوى الاسعار ومن ثم ستتخذ القرارات المناسبة بما يختص بالزيادة او عدمها. واكد ان الكلام عن الزيادة وهل هي في مصلحة (اوبك) سابقة لاوانها, يجب ان نقيم الزيادة الحالية ونقيم السوق في 12 نوفمبر معربا عن الثقة في ان خبراء المنظمة سيبحثون هذه الامور من النواحي الاقتصادية, ومن ناحية العرض والطلب, وستتخذ المنظمة الموقف المناسب لاشك ان المنظمة من مهمتها الحفاظ على مصالح المنتجين وثانياً الحفاظ على استقرار السوق وضمان الامدادات الكافية بالسعر العادي فبالتالي اي زيادة ستكون محل دراسة وافية. واضاف ان هناك بعض الصعوبات لبعض الدول بالنسبة للزيادة, ولكن كل دولة تحرص على اخذ حصتها من الزيادة التي تقررها المنظمة وتعمل على زيادة انتاجها حسب قرار المنظمة مؤكدا انه بما يخص الامارات كانت الدولة دائما حريصة على حصتها في السوق النفطية, وبالتالي الامارات ستكون عندها القدرة لتنفيذ ما يخصها من الحصة الاضافية ان كانت هناك حصة في المستقبل. واشار الى ان انتاج الامارات حسب حصتها وهي حوالي 3.2 مليون برميل يوميا, وهي ملتزمة بهذه الحصة, وان تطلب الامر زيادة فان الامارات ستفي بالتزاماتها. وحول قرار الادارة الامريكية باستخدام جزء من مخزونها الاستراتيجي خلال الشهر الجاري قال ان القرار الامريكي (قرار سيادي) وهو خاضع لحسابات قد تكون سياسية, فلاشك سيكون للقرار تاثير على الاسعار وسيحد من ارتفاعها. واضاف ان الحديث عن البدائل وترشيد استهلاك النفط في الدول الصناعية بشكل عام ليس بجديد فهذه حالة مستمرة حتى عندما كانت الاسعار في مستويات ادنى مما هي عليه الان. اما بالنسبة لتاثير مثل هذه الاجراءات لاشك انها ستكون سلبية على الاسعار, وبالتالي اي انخفاض حاد في الاسعار سيكون له تاثيرات سلبية على الدول المنتجة وحتى على الدول المستهلكة ذاتها, وعلى تطوير بدائل النفط في المستقبل. وحول المحافظة على البيئة قال انها مسألة تخص البلدان الصناعية وتخص العالم كله ونحن في الدول المنتجة نشاطر المجتمع الدولي همومه بما يخص البيئة, والدول الصناعية هي المتسبب الرئيسي لمسألة التلوث وعندها القدرة على مساعدة الدول المنتجة والدول النامية في مسالة التخلص من مسببات التلوث البيئي وتحسين صناعتها النفطية وتحسين وسائل الانتاج في الدول النامية حتى تكون متوافقة مع المتطلبات البيئية الحديثة. وقال ان الامارات وبتوجيهات من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بذلت وتبذل الكثير في مجال البيئة وذلك بتحسين واستخدام التكنولوجيا في الصناعة النفطية والصناعات بشكل عام, كما ان الدولة بذلت الكثير فيما يخص زيادة وتحسين الغطاء النباتي في الدولة الامر الذي يشكل عاملا ايجابيا في تحسين الشروط البيئية, كما ان مجلس الوزراء وافق على تشكيل لجنة البلاغ الوطني والمشكلة من مختلف قطاعات الدولة الاتحادية والمحلية, واكاديمية لوضع السياسات والمواصفات البيئية وتنفيذ الاتفاقيات الدولية التي تكون الامارات طرفا فيها فدولة الامارات في مجال البيئة تعتبر من الدول المتقدمة والسباقة لادراك حقيقة ان البيئة هي مسئولية جماعية سواء على النطاق المحلي او على النطاق الاقليمي والدولي. وقال ان الدول المنتجة نادت وتنادي بضرورة الحوار بين المنتجين والمستهلكين وهناك استجابة من الدول المستهلكة, واعتقد ان مثل هذا الحوار ضروري وحضاري حتى نفهم حقيقة المواقف, الى جانب الاطراف المعنية, وبالتالي نتفادى سوء الفهم وسوء التفسير لمثل هذه المواقف, فالحوار في نظرنا ضروري وخصوصا بالنسبة لنا كمنتجين, فدولنا تعتمد اعتمادا كبيرا على عائدات النفط وتشكل نسبة تعادل في دولة الامارات مثلا 40% من الناتج المحلي الاجمالي بينما في بعض الدول الصناعية لا يشكل موضوع الطاقة او النفط بشكل عام 2% من الناتج المحلي الاجمالي. فبالاطلاع على مثل هذه الارقام يظهر مدى اعتماد الدول المنتجة وشعوبها على النفط كرافد رئيسي للحياة الاقتصادية والمعيشية. واكد ان اجتماع الرياض فرصة مناسبة للحوار بين المنتجين والمستهلكين لما يتوقع له من حضور متميز من الجانبين ويكتسب في هذه الدورة اهمية اضافية نظرا لما تشهده اسعار النفط من تقلبات وما صاحبها في كلا الطرفين المستهلكين والمنتجين من دعوات لضرورة الحوار للوصول الى فهم مشترك وواضح للمسألة.