اكد تقرير نشرته مجلة (ميد) في عددها الاخير على تكثيف الجهود للكشف عن مصادر النفط والغاز بالامارات الشمالية. واوضحت في تقريرها انه منذ اكتشاف الغاز الطبيعي في ربيع عام 1998 في امارة رأس الخيمة, وانتشار انباء هذا الاكتشاف تزايدت كميات الغاز التي تم كشفها وتصاعدت مع ذلك الآمال والتوقعات ايضا. غير ان كل هذه الآمال تحطمت على صخرة الواقع عندما اعلنت شركة رأس الخيمة للبترول والغاز ان عملياتها التي تكلفت 20 مليون دولار للتنقيب عن الغاز والبترول البحري لم تسفر عن أى شىء. وكان المنتظر ان تقدم الامارات الشمالية في الامارات الكثير في هذا المجال لشركات التنقيب عن البترول لكن الواقع اثبت غير ذلك. ورغم اقتراب الامارات من اكبر احتياطيات البترول والغاز في العالم, فلم تعثر اية شركة على كشف بترولي او غازي كبير خارج الشارقة. لكن ضعف العائدات لم يوقف عمليات التنقيب وتستمر عمليات البحث في امارتي ام القيوين والفجيرة بناء على بيانات جيولوجية لا تزال تفيد بوجود شىء يستحق البحث عنه. وتعتبر الشارقة هي المنتج الاكبر الرئيسي للبترول والغاز بين الامارات الشمالية ويقدر انتاجها من الغاز حالياً بنحو 500 مليون قدم مكعب يومياً. ورغم ان هذا ينخفض عن انتاجها في منتصف العام الماضي الذي كان 700 مليون قدم مكعب يومياً فإن هناك خطوات جارية حالياً لوقف هذا الانخفاض في الانتاج. وتقوم شركة اموكو الشارقة للبترول التابعة لشركة بريتش بتروليوم بانتاج كل ما يخرج من الشارقة تقريباً من الغاز وتدير حقول الغاز البرية في ثلاث مناطق ايضا في الشارقة. وانتجت الشركة من احد الآبار الجديدة في حقل السجع في اغسطس الماضي وسوف تقوم بحفر بئر ثانية في نفس الحقل البحري الشهر المقبل. ومن المتوقع ان يصل انتاج كل من البئرين إلى 40 مليون قدم مكعب من الغاز يومياً. وقد ادت الآمال المتعلقة على نجاح اكتشافات جديدة إلى تشجيع منح امتياز بحري آخر في الشارقة لشركتي كرسنت بتروليوم (الهلال) المحلية واتلانتيس القابضة النرويجية. وسوف ينتهي العمل في بئر في امتياز الحمرية في آواخر الشهر الجاري ثم يبدأ الانتاج. وحققت شركة كرسنت واتلانتيس نجاحاً نسبياً في مجال الكشف عن الغاز البحري في الشارقة حيث اعلنت العام الماضي عن تأكيد وجود رواسب تصلح للاستغلال التجاري في امتياز الشارقة, واختبرت الشركتان البئر الاولى التي تحفر في هذا الامتياز من 20 عاماً واثبتت الاختبارات ان انتاجها سيصل إلى 39 مليون قدم مكعب يومياً من الغاز. وتقوم الشركتان منذ ذلك الحين باجراء مزيد من الاختبارات والسعي لمزيد من الاتفاقيات للحصول على امتيازات حفر. ويجرى الحفر حالياً لآبار جديدة في إمارة الشارقة فقط بين الامارات الشمالية في الدولة. وتفتقر الانشطة في أماكن اخرى من الامارات الشمالية على المسوح الجيولوجية والسيزمية. وقد تم الانتهاء من مسوح سيزمية وجيولوجية في امارة أم القيوين في يوليو بمعرفة شركة بيكر هيوز الامريكية وويستر جيوفيزكال في منطقة بحرية مساحتها تتراوح بين 20 و40 كيلو متراً مربعاً. وقال عادل كراس رئيس شركة بتروليوم جيوسيرفيس الشرق الاوسط ان الشركة تقوم الان بدراسة ومعالجة البيانات وسوف تظهر النتائج عما قريب. كما تجرى أيضاً عمليات المسح السيزمي والجيولوجي في مناطق برية ويقول عادل كراس انه يتوقع اكتشاف غاز طبيعي كثيف. كما تقوم شركة اتلانتيس بنشاط كبير في امارة رأس الخيمة حيث وقعت اتفاقية امتياز عام 1998 مع الحكومة المحلية للتنقيب في مناطق بحرية وبرية تابعة للامارة. واجرت الشركة مسوحات سيزمية في منطقة الامتياز البحرية (ب) لتحديد حجم وجدوى كشف يعود الى السبعينيات. وتقوم الشركة حالياً بتفسير ومعالجة البيانات المعنية. وقد انتهت ايضا شركة بيكر هيوز من أعمال المسح السيزمي البحرية والبرية في امارة الفجيرة, وفي امارة عجمان انشأت حكومتها المحلية في فبراير العام الجاري دائرة للبترول لوضع السياسات البترولية. مراكز المعلومات الجيولوجية لاتزال مراكز المعلومات الجيولوجية والسيزمية في معهدها في منطقة الشرق الاوسط, لكن مستقبلها يبشر بازدهار كبير. وكانت شركة أدنوك (ابوظبي للعمليات البترولية البرية( هي اول شركة تطلب اقامة مركز من هذا النوع, وهناك الآن مفاوضات مع جهات اخرى لإقامة مراكز مشابهة. يذكر ان أدوك تابعة لشركة ادنوك )ابوظبي الوطنية للبترول). وتقوم شركة إس. جي. اي الامريكية بانتاج المعدات المتخصصة في تحليل البيانات واستقرائها ومعالجتها, الى جانب انشطة اخرى. وهي الشركة التي تقوم بانشاء هذه المراكز لمعالجة البيانات وإمدادها بالمعدات اللازمة مثل اجهزة تحليل الصور ثلاثية الابعاد والمسوح السيزمية والجيولوجية وصور الاقمار الصناعية. ويقول جون فيليب دجرندل مدي عام الشركة انه يتوقع بيع مراكز واجهزة من هذا النوع لكل شركات البترول العاملة في منطقة الخليج. ويقول ان مراكز المعلومات من هذا النوع الموجودة في اماكن اخرى تستخدم حالياً لتحليل بيانات بترولية وغازية في الشرق الاوسط لتقييم الاصول والرواسب والاكتشافات البترولية هناك.