بعد ان هوت الأسهم الأمريكية بشدة عند اغلاق يوم الخميس الماضي في أعقاب القفزة التي حققتها أسعار النفط من جراء التوفر في منطقة الشرق الأوسط وتحذير شركة ديبوت من هبوط أرباحها الى ما دون التوقعات بصورة أشعلت مخاوف, من تراجع نمو الشركات وآثار ذلك الهبوط الحاد التي انتقلت بدورها الى الاسواق الاوروبية والآسيوية حيث شهدت هي الاخرى تراجعا ملحوظا عاد بالأسهم الأمريكية الى الارتفاع مرة اخرى عند اغلاق تعاملاتها أمس الأول حيث شهدت انتعاشا كبيرا بعد ان أقبل المستثمرون على الشراء لتصيد أسهم بخسة في أعقاب اعلان نتائج مشجعة لشركات في قطاع التكنولوجيا وتصريحات محلل كبير في وول ستريت, وساعد هذا التعافي في وول ستريت اسهم شركات التكنولوجيا والاعلام والاتصالات الأوروبية على رفع البورصات الاوروبية في آخر جلسة التداول أمس الأول بعد ان هدأ قلق المستثمرين بعض الشيء اثر أسبوع من التراجع لأسهم الاقتصاد الجديد في الأسواق العالمية. وكانت اسهم شركات الاتصالات الأوروبية على رأس قائمة الرابحين وارتفعت اسهم الشركات العاملة في هذا القطاع بنسبة اربعة في المئة تقريبا في تحرك قاده سهم مجموعة فودافون الذي ارتفع بنسبة 23.8 في المئة فيما بدأت الشركة ونظيراتها التعافي من عمليات البيع التي جرت هذا الاسبوع. وكانت اسهم شركات الطاقة على رأس قائمة الخاسرين اثر تراجع اسعار النفط بعد القفزة الكبيرة التي حققتها وسط تصاعد العنف في الشرق الاوسط. ومن بين اسهم شركات النفط الكبيرة تراجع سهم شركة توتال فينا الف 9.2 في المئة وهبط سهم شركة شل 45.2 في المئة فيما تراجع سهم شركة بريتش بتروليوم اموكو بنسبة 86.1 في المئة. وتحسنت المعنويات بعد ان اعلن ابي جوزيف كوهين المسئول في مؤسسة جولد مان ساكس وهو واحد من اكثر الاستراتيجيين تأثيرا في وول ستريت ان مؤشر ستاندرد اند بورز الذي يضم اسهم 500 شركة مقوم بأقل من قيمته بنسبة 15 في المئة. ومع اغلاق معظم البورصات الاوروبية أمس الأول ارتفع مؤشر يوروتوب الذي يضم اسهم 500 شركة بنسبة 67.0 في المئة فيما ارتفع مؤشر يورو ستوكس الذي يضم اسهم 50 شركة بنسبة 39.0 في المئة. ولا يزال مؤشر يوروتوب الذي يضم اسهم 300 شركة متراجعا بصورة طفيفة بالنسبة للعام بعد ان اسفر التراجع الحاد الذي مني به مؤشر ناسداك الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا خلال الاسابيع الثلاثة الماضية عن تقلص مكاسب مؤشرات الاسهم في الاسواق العالمية. وارتفع مؤشر داو جونز الذي يضم اسهم الشركات الصناعية الامريكية الممتازة بنسبة 03.1 في المئة فيما صعد مؤشر ناسداك بنسبة 47.2 في المئة. وارتفع مؤشر داكس في فرانكفورت بنسبة 59.1 في المئة. وقال متعامل في بورصة فرانكفورت (اعتقد انه سيكون هناك ارتفاع محتمل في المستقبل في اسهم شركات التكنولوجيا الا ان الامر برمته يتوقف على السوق الامريكية). وكانت الاسهم الامريكية قد سجلت انتعاشا كبيرا يوم الجمعة اذ اقبل المستثمرون على الشراء لتصيد اسهم بخسة في اعقاب اعلان نتائج مشجعة لشركات في قطاع التكنولوجيا وتصريحات محلل كبير في وول ستريت. وجاءت التصريحات الايجابية المشجعة من ابي جوزيف كوهين كبير المحللين في مؤسسة جولدمان ساكس الذي يري ان الهبوط الاخير للسوق كان مبالغا فيه وان ذلك يتيح فرصة جيدة لشراء الاسهم الان خاصة ان الاقتصاد الامريكي القوي سيعزز ارباح الشركات. واظهرت بيانات اولية غير رسمية ان مؤشر داو جونز الذي يضم اسهم الشركات الصناعية الامريكية الممتازة قفز 60.157 نقطة او بنسبة 57.1 في المئة الى 18.10192 نقطة. ويوم الخميس سجل المؤشر خامس اكبر هبوط له من حيث عدد النقط. وهبط مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا 74.241 نقطة او بنسبة 86.7 في المئة الى 42.3316 نقطة. وكان المؤشر هوى 94 نقطة يوم الخميس. وارتفع مؤشر ستاندارد اند بورز500 الاوسع نطاقا 32.44 نقطة او 33.3 في المئة الى 10.1374 نقطة. وذلك بعد ان هوت الاسهم الامريكية قد سجلت بشدة عند الاغلاق يوم الخميس بعد القفزة التي حققتها اسعار النفط من جراء تجدد التوتر في منطقة الشرق الاوسط وتحذير شركة هوم ديبوت من هبوط ارباحها الى ما دون التوقعات بصورة اشعلت مخاوف من تراجع نمو الشركات. واظهرت بيانات اولية غير رسمية ان مؤشر داو جونز الذي يضم اسهم الشركات الصناعية الامريكية الممتازة هوى 381 نقطة او بنسبة 66.3 في المئة الى 10032 نقطة. وكان هذا خامس اكبر هبوط لداو جونز من حيث عدد النقط. وهبط مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا 59.94 نقطة او بنسبة 99.2 في المئة الى 90.3037 نقطة اي دون ادنى اغلاق له للعام الحالي وهو الاغلاق الذي سجله في 23 من مايو وكان 55.3164 نقطة. وفي الوقت نفسه هبطت الاسهم اليابانية بفعل اقبال عام على البيع في بورصة طوكيو للاوراق المالية عند اغلاق يوم الجمعة وانخفض مؤشر نيكي الرئيسي الى أدنى مستوى اغلاق منذ 19 شهرا بعد هبوط الاسهم الامريكية لارتفاع أسعار النفط وتصاعد التوتر في الشرق الاوسط. لكن شركات انتاج النفط والهندسة مثل شركة الزيت العربية وجيه.جي.سي كورب خالفت اتجاه الهبوط بفضل توقعات بانها ستستفيد من ارتفاع أسعار النفط. وساعد تصاعد العنف في الشرق الاوسط على زيادة التوتر في وول ستريت مما تسبب في هبوط مؤشر داو جونز الصناعي للاسهم الامريكية الممتازة بنسبة 64.3 في المئة. وانخفض مؤشر نيكي القياسي المؤلف من 225 سهما يابانيا ممتازا 33.220 نقطة أي بنسبة 42.1 في المئة الى 31.15330 نقطة. وهذا هو أدنى مستوى اغلاق منذ التاسع من مارس من العام الماضي. وهبط مؤشر توبكس 65.13 نقطة اي بنسبة 94.0 في المئة الى 40.1440 نقطة. وعلى صعيد العملات استقر اليورو الاوروبي حول 8626.0 دولار في أواخر المعاملات في طوكيو يوم الجمعة بعد ان ارتفع عن 8594.0 دولار أدنى مستوياته منذ تدخل مجموعة السبع لدعمه يوم 22 سبتمبر الماضي. ويقول متعاملون ان طلبات الشراء دون سعر 86 سنتا كانت قوية على نحو مفاجيء مما اثار الحديث عن صدورها عن بنك مركزي اوروبي او صندوق تحوط أو اثنين. واستمرت المخاوف في السوق من تدخل مجموعة السبع. لكن الضغوط على اليورو جزء من ضغوط تشهدها الاسواق العالمية كلها نتيجة لتوترات عالمية بحثا عن ملاذ آمن للاستثمارات مثل اذون الخزانة الامريكية والفرنك السويسري والجنيه الاسترليني. وظلت التعاملات في الدولار هادئة مقابل الين الياباني. يذكر ان اسعار الاسهم الامريكية كانت قد سجلت خسائر محدودة عند اغلاق التعاملات في وول ستريت يوم الاثنين الماضي. في سوق طغى فيها استمرار القلق من احتمال تراجع ارباح الشركات على اقبال المستثمرين على شراء الاسهم التي انخفضت اسعارها في الاسابيع الاخيرة. واغلق مؤشر داو جونز للاسهم الصناعية الامريكية الممتازة وفق بيانات أولية غير رسمية منخفضا 11.28 نقطة بنسبة 27.0 في المئة الى 43.10568 نقطة. وانخفض مؤشر ناسداك المجمع شديد التأثر بأسهم شركات قطاع التكنولوجيا 45.5 نقاط اي بنسبة 16.0 في المئة الى 56.3355 نقطة. وقال هيج جونسون كبير خبراء الاستثمار في فيرست الباني كورب (ما يثير القلق هو ان معدل النمو الاقتصادي يتراجع... وفي كل مرة يزيد فيها هذا القلق تنخفض الاسهم) بسبب المخاوف من احتمال تراجع ارباح الشركات. وعلى مستوى السوق ككل فاقت الاسهم الخاسرة تلك الرابحة بنسبة اربعة الى ثلاثة. إعداد: مصطفى عبدالعظيم