تحت رعاية صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان تعقد غداً (الاثنين) ندوة مستقبل الصناعة الوطنية في دولة الامارات التي تنظمها وزارة المالية والصناعة وغرفة تجارة وصناعة عجمان, بمقر الغرفة بهدف القاء الضوء على واقع الصناعة الوطنية في الدولة بشكل عام وفي امارة عجمان بشكل خاص واستقراء مستقبلها والعمل على تطويرها. وقال محمد علي بن زايد وكيل وزارة المالية والصناعة المساعد لشئون الصناعة ان تنظيم هذه الندوة يأتي في اطار التعاون المشترك بين القطاع الخاص والجهات الحكومية المعنية بأمور الصناعة من اجل الارتقاء بمستوى الجودة في الانتاج لمواجهة التحديات الكبيرة التي تواجه صناعتنا الوطنية في ظل المتغيرات الاقتصادية الدولية المتلاحقة. واشار الى ان الصناعة تحتل مكانة مهمة وبارزة في النشاط الاقتصادي بإمارة عجمان حيث بلغ عدد المنشآت الصناعية منها حتى نهاية عام 1999 طبقا لبيانات السجل الصناعي بوزارة المالية والصناعة 257 منشأة وجاءت بالمركز الثالث بعد امارتي دبي والشارقة كما بلغ عدد العمال المشتغلين بالصناعة في هذه المنشآت 22357 عاملا باستثمارات بلغت 618 مليون درهم. وقال ان هذه الارقام تعني مدى الاهتمام بقطاع الصناعة في النشاط الاقتصادي بإمارة عجمان التي استطاعت جذب استثمارات كبيرة واصبحت منطقة تركز صناعي بفضل توفر البنية الاساسية والمناطق الصناعية الحديثة مشيرا الى ان صناعة الملابس الجاهزة تنتشر بشكل كبير في عجمان حيث يعمل بها 57 منشأة و17 منشأة في قطاع صناعة المنسوجات.. وإن كانت الآراء تختلف حول جدوى هذا النوع من الصناعة في الدولة نظرا لانها صناعة كثيفة العمالة وتستورد غالبية المواد الخام من الخارج إلا ان هذا لا يعني عدم جدواها تماما ـ بل يمكن الانطلاق من ميزة هذا التركز وتوفر العمالة المدربة في اقامة مشاريع ضخمة متميزة بهدف التصدير واستخدام تكنولوجيا متقدمة واقامة معاهد تدريب لتخريج العمالة الوطنية المؤهلة وكذلك مراكز صيانة للآلات والماكينات الخاصة بهذه المصانع وكذلك قيام صناعات مغذية لصناعة النسيج والملابس الجاهزة وتوفير كل ما تحتاجه هذه الصناعة من مستلزمات. وقال محمد علي بن زايد ان مسيرة التنمية بشكل عام والتنمية الصناعية بشكل خاص في دولة الامارات كما في دول مجلس التعاون الخليجي تمر بمنعطف تاريخي على اثر قيام منظمة التجارة العالمية, وقد بلور هذا الحدث بوضوح الاتجاه الحازم للمجتمع الدولي نحو تبني اقتصاديات السوق والغاء القيود الكمية على التجارة الدولية وتخفيض الرسوم المفروشة على الواردات وقيام سوق يتفاعل فيها ـ ومن خلالها ـ ما هو معروض وما هو مطلوب من السلع والخدمات المنتجة, يضاف الى ذلك توجه دول العالم نحو انشاء تكتلات اقتصادية عملاقة, تعمل على توفير الاسواق الواسعة للمنتجات الوطنية كما تعمل على الغاء كافة اشكال التمييز بين تلك المنتجات بهدف توفير فرص التسويق المتكافئة لها وتأمين فرص التوسع الصناعي والاقتصادي وزيادة معدلات النمو فيها. واشاد بالجهود المبذولة في الاعداد والتحضير لاعمال هذه الندوة والتوفيق في اختيار موضوعها ومحاورها واعادة اوراق العمل من قبل كل من وزارة المالية والصناعة وغرفة تجارة وصناعة عجمان ومصرف الامارات الصناعي واتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة وجامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا. ابوظبي ـ مكتب البيان