دعت منظمة التجارة العالمية الى الاسراع بالاصلاحات الاقتصادية في البحرين لاحياء الاستثمارات الاجنبية الراكدة والنمو الاقتصادي في البلاد. وفي مراجعة للسياسات التجارية لتلك الدولة الخليجية قالت منظمة التجارة العالمية التي تتخذ من جنيف مقرا لها ان التحرر الاقتصادي ساعد البحرين على تحقيق معدل نمو اقتصادي مستقر منذ الثمانينات الا ان مواصلة اعتماد البلاد على الموارد النفطية اسفر عن ركود اقتصادي. وقال التقرير الذي اعده اقتصاديو منظمة التجارة العالمية وجرت مناقشته في اجتماع دام يومين للمنظمة التي تضم في عضويتها 138 دولة وانتهى أمس التعجيل بالاصلاحات سيعمل على الوفاء بصورة افضل بأهداف التنويع الاقتصادي والنمو. وذكرت المنظمة ان الممارسات التجارية البحرينية لا تتمشى دائما مع التشريعات التي تتبناها البلاد. وقال التقريرهناك.. على ما يبدو بعض التناقض بين التشريعات المتعلقة بالتجارة والتطبيق العملي بصورة ربما يؤدي الى الحد من الشفافية وامكانية التنبؤ في النظام التجاري للبحرين. وتابع التقرير امكانية التنبؤ وشفافية نظام التجارة والاستثمار سيتعززان لوكانت البحرين اكثر نشاطا في ابلاغ تشريعاتها لمنظمة التجارة العالمية. وعلى الرغم من المحاولات التي تبذلها البحرين في مجال الخصخصة لتقليص هيمنة الدولة على الانشطة الاقتصادية الرئيسية فقد قالت المنظمة ان قطاعات مهمة مثل النفط والاتصالات مغلقة على ما يبدو بصورة اساسية امام المستثمرين الاجانب في حين يجري الاصلاح في مجال الخدمات عدا الخدمات المالية بشكل تدريجي. وقال التقرير تعجيل وتعميق الاصلاح الاقتصادي لن يكون مهما فقط للنمو الاقتصادي ولكن ايضا سيرسل اشارة ايجابية للمستثمرين المحتملين. وفيما يتعلق بالموقف على جبهة التعريفات الجمركية فقد اشارت منظمة التجارة العالمية الى ان التعريفات التي تفرضها البحرين على واردات المنتجات الكحولية والسجائر مرتفعة بصورة كبيرة مقارنة بغيرها من المنتجات الاخرى. من جانبها هنأت الولايات المتحدة الامريكية في بيان وزع بجنيف دولة البحرين بمواصلتها سياسات الاستثمار والتحرير الاقتصادي وذلك في اعقاب ثلاثة ايام من دورة مراجعة سياساتها التجارية من قبل منظمة التجارة العالمية. واشاد البيان الامريكي بتقارير البحرين وسكرتارية المنظمة الدولية خلال هذه الدورة مشيرا الى اتفاقية الاستثمار والسموات المفتوحة التي تم توقيعها بين الجانبين عام 1999 والتي ستجعل من المنامة مكانا اكثر جاذبية كمركز مالي وتجاري للشركات الأمريكية التي تعمل في منطقة الخليج.