يشغل زيادة العرض مقابل الطلب على الشقق السكنية مساحة كبيرة من اهتمامات الملاك والمكاتب العقارية, وتتسابق الاخيرة في عرض المقترحات وتقديم الاغراءات للمستأجرين لشغل الشواغر في البنايات القائمة, ابتداء من تخفيض القيمة الايجارية إلى عرض اشهر مجانية بل ووجبات افطار في بعض الحالات مجانية ايضاً وغيرها. واصحاب البنايات مهتمون بكيفية جذب المستأجرين حيث لديهم التزامات سواء تجاه البنوك او المقاولين او حتى من زاوية زيادة الدخل وحساب الربح والخسارة. واللافت للنظر ان الجميع لم يتجه او يفكر في تغيير مضمون عقد الايجار حيث ساد العرف على ان يكون العقد سنوياً حتى لو كان الدفع شهرياً, ولذلك يقترح البعض حلولاً عملية لتنشيط الحركة الايجارية في ظل هذه الظروف خاصة اذا علمنا ان 75% من المستأجرين هم من المقيمين الذين يتعرضون لظروف عمل مختلفة سواء عقود مؤقتة او تنقل او حتى الاستقالة او انهاء الخدمة. واهم هذه الحلول هو ايجاد عقود ربع سنوية او نصف سنوية حسب طلب المستأجر وتقديره للمرة التي يمكن ان يقضيها وهذا يتطلب ايضاً اعادة النظر في نظام توثيق العقود من البلديات. وفي نظر اصحاب هذا الاقتراح ان هذا سيجعل الحركة الايجارية تنشط عن طريق التنقلات الداخلية وسيجد المستأجر والذي يضطر المشاركة البعض في مسكن موحد الفرصة للاستقلال بسكن منفرد مما يزيد من عدد المستأجرين وطالبي السكن. ويقترح آخرون ان يتسم العقد بالمرونة فليس ضرورياً شرط السنة المعمول به حالياً بل يجب ان يكون المجال مفتوحاً لمدد معينة وباقساط شهرية بدلاً من انتظار الشقق خالية في انتظار المستأجر الذي قد يطول غيابه ولو وصل الامر إلى الايجار الشهري والذي يجدد تلقائياً. هذه بعض اقتراحات للمناقشة وقد يكون فيها حل لمشكلة زيادة العرض وندرة الطلب. المحرر