أعلن محمد علي بن زايد وكيل وزارة المالية والصناعة المساعد لشئون الصناعة انه تم اعتماد أكثر من 1030 مواصفة قياسية معتمدة بدولة الامارات تقوم الوزارة بتطبيقها بالتعاون مع الجهات المختصة بالدولة. وقال في كلمة له بمناسبة اليوم العالمي للتقييس الذي يصادف اليوم السبت انه تم اعتماد نظام شهادة المطابقة للسيارات. ويتم تنفيذه عن طريق اللجان الفنية ولجنة المتابعة, مشيرا الى ان وزارة المالية والصناعة تسعى في خططها المستقبلية لأن يشمل نظام شهادة المطابقة كافة المنتجات الأخرى. وقال ان احتفال الامارات مع المجتمع الدولي كل عام يؤكد أهمية المواصفات والمقاييس في حياتنا وأهمية نشر الوعي بالتقييس بكافة الطرق المتاحة, معربا عن الأمل بالوصول الى الهدف المنشود من تعاون تجاري مثمر بسهولة وشفافية بين دول العالم أجمع خصوصا في الوطن العربي. وأشار الى ان المنظمة الدولية للتقييس رفعت شعارا لعام 2000 هو (التناسق والائتلاف من اجل السلام والرخاء لاستقبال الألفية الجديدة) مما يعكس أهمية تقارب وتوحيد المواصفات والمقاييس لفهمها وتطبيقها والتي تؤثر في السلام والرخاء لمختلف بلاد العالم خصوصا بعد انضمام دول عديدة من بينها دول عربية الى اتفاقية منظمة التجارة العالمية التي تهدف الى تسيير اجراءات التجارة بين الدول بشفافية لتحقيق الاقتصاد العالمي الأمثل الذي يعود بالخير على مختلف الدول. وقال ان التقييس قام منذ القدم نظرا لحاجة الانسان اليومية لأدوات القياس والاوزان حيث تطور هذا العلم بصورة ملحوظة ليشمل المواصفات والمقاييس لمختلف المنتجات والسلع. وأضاف ان أهمية علم التقييس بدأت تزداد مع زيادة التجارة بين الشعوب وظهور جيل جديد من الصناعات المتطورة والثورة في علم الاتصالات والمواصلات الحديثة وذلك لوضع الضوابط العلمية الدقيقة للسلع والمنتجات والمواد الخام وتسهيل التبادل التجاري الدولي بين شعوب الارض مما يعكس آثارا اقتصادية وتنموية ايجابية تساعد على الرقي والتقدم للانسان, لذلك بدأت الدول على مختلف مستوياتها الاقتصادية والتنموية بالاهتمام بايجاد المواصفات والمقاييس للسلع المختلفة مساهمة منها في تيسير العمليات الانتاجية ودفع عجلة الصناعة والزراعة والتجارة, وبدأت ظهور المنظمات الاقليمية المهتمة بالتقييس لايجاد سوق مشتركة عن طريق توحيد ومواءمة هذه المواصفات فيما بينها مما يعكس تبادلا تجاريا وعلميا ايضا بينها. وأكد ان وجود المنظمة الدولية للتقييس (آي.اس.أو) والمنظمات الدولية الأخرى مثل (آي.إي.سي) اللجنة الدولية للتقنية الكهربائية و(آي.تي.يو) اتحاد الاتصالات العالمي وغيرها من المنظمات الدولية بدأت في توحيد وتقارب المواصفات القياسية على المستوى العالمي مما أدى الى ظهور مواصفات عالمية متفق عليها ساهمت في تسهيل التبادل التجاري والصناعي بين الدول. وأضاف انه كما هو متوقع من الاتفاقيات التي تم اقرارها في اطار منظمة التجارة العالمية ومن ضمنها اتفاقية العوائق الفنية أمام التجارة (تي.بي.تي) والتي تشترط على الدول الموقعة التعامل بشفافية في التبادل التجاري الى الارتقاء بالمواصفات القياسية (الشروط الفنية) الى مستوى العالمية تسهيلا للتجارة والتكنولوجيا بين دول العالم. وقال ان الامارات جعلت موضوع التقييس من أولويات اهتمامها نظرا للتطور السريع في العقدين السابقين للوصول الى المستوى الحضاري المشرق الذي تعيشه الآن, فقد أنشأت الدولة ادارة المواصفات والمقاييس التي مارست عملها منذ عام 1976 ونظرا للظروف الدولية المتمثلة في توقيع الدولة على اتفاقية منظمة التجارة العالمية والاتفاقيات التي تبعتها فقد اهتمت الدولة بتدعيم وتوسيع دائرة اهتمامها وتحويل ادارة المواصفات الى هيئة الامارات للمواصفات والتقييس والتي ستبدأ عملها بعد الانتهاء من اجراءات اصدار رسوم قانون انشاء هذه الهيئة واهتمت الدولة في موضوع التقييس باشتراكها في المنظمات العربية مثل المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين والهيئة الخليجية للمواصفات والمقاييس والمنظمات الدولية. أبوظبي ـ مكتب البيان