مال سعر مزيج برنت في المعاملات الآجلة ببورصة البترول الدولية في لندن للهبوط أمس عقب قفزته المبكرة اثر انباء وقوع انفجار في السفارة البريطانية باليمن مما زاد المخاوف من احتمال تأثر امدادات البترول وسط تفاقم أزمة الشرق الاوسط. وقال وزير الخارجية البريطاني روبن كوك ان الانفجار نتج عن قنبلة. وبلغ سعر برنت في عقود نوفمبر 45.34 دولارا للبرميل بانخفاض 14 سنتا. ونزل سعر السولار 75 سنتا الى 75.328 دولارا للطن. وكان برنت قد ارتفع في المعاملات الالكترونية قبل الفتح الرسمي 26 سنتا في عقود نوفمبر ليصل الى 85.34 دولار للبرميل. ومع اشتعال الموقف في الشرق الاوسط يوم الخميس قفز برنت أمس الأول 80ر2 دولار ليغلق على 59.34 دولارا مسجلا اعلى مستوى له في عشر سنوات. وارتفع السولار ثمانية دولارات للطن الى 50.337 دولارا. فيما ذكرت وكالة انباء اوبك أمس نقلا عن امانة منظمة اوبك ان سعر سلة خامات نفط اوبك السبعة ارتفع يوم الخميس الى 57.32 دولارا للبرميل من 54.30 دولارا يوم الاربعاء. وبذلك تظل السلة أعلى من النطاق المستهدف لاوبك بين 22 و 28 دولارا للبرميل. وفي اجتماعها في العاشر من سبتمبر قالت اوبك انها ستستأنف في الاول من اكتوبر العمل بالية غير رسمية لضبط اسعار النفط في نطاق بين 22 و 28 دولارا للبرميل تم الاتفاق عليها في يونيو. وتقضي الالية بزيادة الانتاج بواقع 500 ألف برميل يوميا اذا ظلت الاسعار أعلى من 28 دولارا لمدة 20 يوم عمل متصلة. تراجعت اسعار العقود الآجلة للنفط الخام في بورصة نيويورك التجارية (نايمكس) اوائل التعامل أمس الجمعة لكن سماسرة تشككوا في ان يصمد هذا التصحيح النزولي مع تركز اهتمام المستثمرين علي ازمة الشرق الاوسط. وهبط سعر النفط الخام في عقود نوفمبر اوائل التعامل حتي 14.35 دولارا للبرميل منخفضا 92 سنتا عن مستواه في تسويات أمس ولكن مشتريات لتغطية عقود بيع وعمليات شراء لتصيد صفقات مربحة قلصت بعض الخسائر.وبلغ سعر العقد 55.35 دولارا منخفضا 51 سنتا. وسار في خطي الخام منتجات التكرير. فقد انخفض سعر عقود زيت التدفئة لشهر نوفمبر الى 0520.1 دولار للجالون اوائل التعامل منخفضا 43ر2 سنت. وفي وقت لاحق استرد العقد بعض خسائره منخفضا 93.1 سنت الي 0580.1 دولار للجالون. ونزل سعر عقود البنزين لشهر نوفمبر 22ر2 سنت الى 60.7_ سنتا للجالون. وفي وقت لاحق ارتفع قليلا الى 00.98 سنتا بانخفاض 82.1 سنت عن اقفال الخميس. من جهة اخرى قال وزير الطاقة الامريكي بيل ريتشاردسون انه لا يعتقد ان اوبك ستخفض انتاجها النفطي انتقاما من التأييد الامريكي لاسرائيل في الازمة الحالية فى الشرق الاوسط. واضاف ريتشاردسون قائلا للصحفيين ليس لدينا اي سبب يدعونا الى الاعتقاد بان حكومات اوبك ستخفض انتاج النفط. في الوقت ذاته, اعلن رئيس الوزراء الفرنسي ليونيل جوسبان في بياريتز (جنوب غرب) ان دول الاتحاد الاوروبي الـ15 تتمنى صدور (اعلان مشترك) عن الدول المنتجة والمصدرة للنفط يتضمن تحقيق هدف التوصل الى اسعار نفطية (مستقرة ومعقولة) . وجاء تصريح جوسبان خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده مع الرئيس جاك شيراك, رئيس الدورة الحالية للاتحاد الاوروبي, في اليوم الاول من اعمال القمة الاوروبية غير الرسمية. واوضح جوسبان من جهة اخرى ان رؤساء دول وحكومات الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي (فوضوا) الرئاسة الفرنسية القيام (بتنسيق موقف مشترك للاتحاد) اثناء الاجتماع الذي تعقده الدول المنتجة والمصدرة للنفط في 17 و18 نوفمبر في الرياض في السعودية. في الوقت الذي حذرت فيه الرابطة البريطانية لمبيعات المنتجات النفطية بالتجزئة أمس من ان استمرار ازمة احداث العنف المستشرية فى الشرق الاوسط من شأنها رفع اسعار النفط مجددا فى غضون ايام قليلة من الآن. وقالت الجمعية فى بيان لها انه اذا استمرت اسعار النفط عند مستوى 35 دولارا للبرميل حتى الاسبوع المقبل فسرعان ما ستعقب ذلك زيادة فى اسعار بيع البنزين والديزل مشيرة الى ان الامر يعتمد على تطورات الاحداث فى منطقة الشرق الاوسط فى غضون الايام القليلة المقبلة. واضافت لكن اذا مر يومان او ثلاثة من الاستقرار على اسعار النفط العالمية فسرعان ما ستتراجع اسعار الوقود فى المضخات. وبلغ سعر برميل نفط برنت المستخرج من حقول بحر الشمال 35 دولارا امس قبل ان يتراجع لاحقا الى 34 دولارا. فى الوقت ذاته رجح متحدث باسم شركة البترول البريطانية العملاقة بريتش بتروليوم ارتفاع اسعار النفط مجددا فى الفترة المقبلة بالنظر الى ارتفاع اسعار المواد الاولية. على صعيد آخر, قالت وكالة الامم المتحدة للتجارة والتنمية (اونكتاد) أمس ان افقر دول العالم تواجه صدمة اقتصادية كبرى من ارتفاع اسعار النفط. وقالت اونكتاد ان الاوضاع التجارية لأكثر 48 دولة فقرا في العالم والتي تصدر سلعا أولية وتستورد النفط ازدادت سوءا في عامي 1998 و1999. وأضافت الوكالة في تقريرها السنوي الاخير عن افقر دول العالم ان هذه الدول تواجه خطرا مزدوجا يتمثل في انخفاض أسعار المواد الاساسية التي تصدرها وارتفاع اسعار النفط الى ثلاثة امثالها في الفترة بين مارس 1999 واغسطس 2000. وأوضح التقرير ان الاثار الكاملة لذلك لم تتضح بعد (لكن ستحدث حتما صدمة اقتصادية كبرى) . وحتى دون ارتفاع أسعار النفط وبافتراض استمرار معدلات النمو التي تحققت في السنوات العشر الماضية قال التقرير ان اربع دول فقط من هذه الفئة منها السودان وليسوتو يمكنها ان تتوقع ان تحقق دخلا سنويا يصل نصيب الفرد من اجمالي الناتج المحلي فيه الى 900 دولار وهو مستوى يؤهلها للخروج من هذه الفئة من الدول الفقيرة. لكن وضع أكثر الدول فقرا يزداد تدهورا اذ انخفضت مساعدات التنمية الرسمية التي تقدمها لها الدول الصناعية بنسبة 45 في المئة عما كانت عليه عام 1990 لتصل الى المستويات التي كانت عليها في أوائل السبعينيات. ويعيش سكان هذه الدول الثماني والاربعين وعددهم 614 مليون نسمة اي أكثر قليلا من عشر سكان العالم على اقل من دولارين في اليوم. ـ الوكالات