اشاد المهندس ابراهيم شريف بالسلاح المنسق العام لاجتماعات اللجنة المنظمة للاجتماعات السنوية لمجلس محافظي مجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين بتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة, رئيس بلدية دبي وتشجيعه لاعضاء اللجنة, والتي كان لها ابلغ الاثر في انجاز الاعمال والاستعدادات الخاصة بالحدث المرتقب اولا بأول, وذكر ان سموه التقى اعضاء اللجنة المنظمة وأكد على انه قد اختارهم بناء على خبراتهم وكفاءاتهم, كما حثهم على بذل كل ما في وسعهم من اجل ابراز الحدث بالشكل اللائق, والمستوى الذي يرقى لسمعة الدولة. واضاف ان اللجنة المنظمة للاجتماعات السنوية لمجلس محافظي مجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين قد حددت يوم الاحد الموافق 22 اكتوبر الجاري موعدا لعقد اولى اجتماعاتها التحضيرية للحدث المقرر عقده في دبي عام 2003م. واوضح ان الاجتماع الذي سيعقد في قاعة المدينة ببلدية دبي سوف يتضمن عرضا تفصيليا لتقرير فريق العمل الذي اوفد الى براغ نهاية سبتمبر الماضي والوقوف على الاحصائيات النهائية التي سيتضمنها, فضلا عن توزيع المهام والتكليفات على اللجان المختلفة, ووضع خطة العمل الكلية والسنوية والخطوات التفصيلية لاستضافة هذا الحدث المهم. واضاف انه من ضمن الاجتماعات المدرجة على جدول اعمال اللجنة لقاء سيعقد في بي بين اعضاء اللجنة المنظمة ووفد زائر من مجلس محافظي مجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين, سيتم من خلاله التعرف على كافة الملاحظات المتعلقة بالنواحي المالية والتنظيمية والأمنية والادارية, كما ستعقد اللجنة المنظمة اجتماعاً آخر مع السكرتارية المشتركة لمجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين يتم من خلاله الاطلاع على محاور تعديل المواصفات التي تمخضت عن اجتماع براغ. ويضم تشكيل اللجنة المنظمة للاجتماعات السنوية لمجلس محافظي مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي قاسم سلطان رئيسا, محمد العبار عضوا, خالد البستاني عضوا, محمد القرقاوي عضوا, سعيد الشارد عضوا, احمد القعود عضوا, عبيد مسحار عضوا, المهندس مطر الطاير عضوا, عبيد الشامسي عضوا, العميد عبدالعزيز البناي عضوا, راشد النوري عضوا, عبدالله بن سوقات عضوا, احمد البنا عضوا, والمهندس ابراهيم بالسلاح عضوا ومنسقاً عاما. وفيما يتعلق بالمهام المدرجة على جدول اعمال المنسق العام في غضون الفترة القليلة المقبلة, افاد المهندس ابراهيم شريف بالسلاح بأن الاسبوع الجاري سوف يتضمن اجتماعات مع الكليات التقنية العليا, والجامعات لدراسة تدريب الطلبة الجامعيين والاستعانة بهم في فعاليات الاجتماع المقرر, كما يجري التنسيق مع الشركات المعنية للمشاركة في هذا الحدث, وايجاد آلية تعاون مع جميع المعنيين في الشئون المالية والمكتبية والتكنولوجية والنقل والطيران بالقطاع الخاص. وذكر انه سيتم قريبا الاعلان عن بعض الشركات الرئيسية في الحدث والتي سيكون لها تعاون قوي وستلعب دوراً اساسياً في تقديم خدماتها للمشاركين. واكد المنسق العام لاجتماعات اللجنة المنظمة لمحافظي مجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين في ختام تصريحاته بان جميع ما تحقق حتى الآن هو في حقيقته محاولة للوقوف المستمر على مقتضيات التحضير والاستعدادات المطلوبة لانجاح عقد هذه الاجتماعات في دبي, مشيرا إلى ان الفترة المقبلة سوف تشهد وضع آلية التنسيق اللازمة لاخراج الحدث في جميع الظروف على افضل وجه ممكن وبالمستوى الذي يليق بسمعة الامارة خصوصا والامارات بشكل عام. من جهة اخرى نقلت وكالة انباء الامارات عن جيمس ولفنسون الرئيس التنفيذى لمجموعة البنك الدولى بعد جلسة التوقيع على مذكرة التفاهم بين الامارات العربية المتحده وكل من صندوق النقد الدولى والبنك الدولى للانشاء والتعمير يوم 28 سبتمبر الماضى بمركز المؤتمرات في براغ والخاصة باختيار دبى مكانا للاجتماع السنوى المشترك لمجلس محافظي الصندوق والبنك الدوليين أن هذا الاختيار يؤكد الدور المتزايد للامارات فى الموسسات الدولية بدءا من ترأسها اجتماع المؤسسات الدولية فى هونج كونج عام 1997 ووصولا الى اختيار دبي مكانا لاجتماع مؤسسات التمويل الدولية عام 2003 معرباعن أمله في أن يكون اجتماع دبى الاكثر والاحدث تنظيما من الاجتماعات السابقة. وأشار هورست كوهلر مدير عام صندوق النقد الدولى الى أن اجتماع دبى سيكون الاول فى الشرق الاوسط و الدول العربية منذ انشاء المؤسسات الدولية في عام 1947 موضحا أن هذا سيعطى تمثيلا أشمل للدول الاعضاء في الصندوق والبنك الدوليين اضافة الى تأكيده على تطور التعاون بين دولة الامارات العربية المتحده والمؤسسات الدولية. ومن المؤكد أن تعطى هذه الاجتماعات الامارات عامة و دبي خاصة و التى لا يقل عدد المشاركين فيها عن 20 الفا يمثلون جميع المؤسسات المالية والمصرفية على مختلف المستويات الدولية والاقليمية اضافة الى وزراء المالية والاقتصاد ومحافظى البنوك المركزية في جميع دول العالم فرصة تاريخية لتأكيد أهميتها ومكانتها الاقتصادية المتميزة على الصعيد الاقليمى وتكريس دبى كمركز تجارى ومالى رئيسى في الشرق الاوسط . وتشكل هذه الاجتماعات وما تتطلبه من اجراءات وترتيبات تنظيمية وأمنية كبيرة للغاية تحديا كبيرا لا بد من مواجهته والتغلب على جميع الصعوبات التى يمكن أن تحد أو تقلص من احتمالات نجاح هذه الاجتماعات. وجدير بالذكر الى أن ما يزيد على 1200 صحفي ومصور قدموا من جميع أنحاء العالم لتغطية هذه الاجتماعات وجهزت لهم جميع الوسائل الاعلامية بما في ذلك أجهزه الكمبيوتر والانترنيت ومعدات ارسال الصور وأجهزة الهاتف والفاكس وغيرها . وقد بادرت دولة الامارات العربية المتحدة بصورة مبكرة و قبل توقيع مذكرة التفاهم المذكورة بتشكيل لجنة عليا برئاسة سمو الشيخ حمدان بن راشد نائب حاكم دبى وزير الماليه والصناعة و معالى الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة نائبا للرئيس وفق القرار الوزارى رقم (62 بتاريخ 23 مايو الماضي) لتنظيم هذه الاجتماعات انطلاقا من قرار مجلس محافظى الصندوق والبنك الدوليين فى 30 سبتمبر 1999 حيث ضمت اللجنة 13 عضوا يمثلون جميع الدوائر المعنية بالدولة. وقد قضى القرار بأن تقوم اللجنة العليا بتشكيل لجان فرعية يترأسها أعضاء اللجنة وفق هيكل تنظيمى معد من قبل سكرتارية صندوق النقد الدولى والبنك الدولى حيث سمى القرار ابراهيم بالسلاح منسقا عاما للجنة العليا وأناط القرار به مهمة متابعة الاتصال مع مختلف الجهات المعنية وتبع ذلك صدور قرار وزارى بتشكيل لجنة تنفيذية لتنظيم هذه الاجتماعات برئاسة قاسم سلطان البنا مدير بلدية دبي . وقد عقدت اللجنة العليا اجتماعها الاول يوم 10 اكتوبر الحالى لتأكيد بداية الاعداد لهذا المؤتمر الكبير الذى سيضم معظم رجال المال والاعمال في العالم وقد سبق هذه الخطوة تشكيل فريق عمل ضم 24 شخصا يمثلون مختلف المؤسسات والدوائر والاجهزة المعنية قامت بزيارة براغ خلال الفترة بين 12 و 30 سبتمبر الماضى للاطلاع و لمعاينة مختلف الاجراءات التى تم تنفيذها خلال الاجتماع السنوى المشترك للصندوق والبنك الدوليين. وقام فريق العمل بالاطلاع على أماكن الاجتماعات كالقاعات والصالات وأماكن الاجتماعات الرئيسية ومكاتب الوفود وتجهيزات التسجيل والاتصالات وتجهيز اتصالات قاعات الاجتماعات من الناحية الصوتية والضوئية واجراءات الترجمة الفورية من حيث الافراد والاجهزة. وقد أقيم المركز الرئيسى للتسجيل فى مطار براغ نفسه وهذا يحدث لاول مره فى تاريخ الاجتماعات اضافة الى التسجيل في مكان انعقاد المؤتمر بمركز المؤتمرات لان أسماء جميع المشاركين موجوده سلفا لدى سكرتارية المؤتمر وكل المطلوب تقديم جواز سفر المشارك حتى تتم مشاركته خلال ما لا يزيد على دقيقتين. وأعدت 300 سيارة صغيرة لرؤساء الوفود ونحو 50 باصا سياحيا كبيرا وفخما لنقل الوفود من المطار الى الفنادق ومن الفنادق الى مركز المؤتمرات حيث تتحرك هذه الباصات وفق جداول منتظمة وتؤمن خدمة الاتصالات للوفود من لحظة وصولها الى حين مغادرتها. أما الاجراءات الامنية فقد تم اعداد خطة محكمة شملت تحديد الطرق والمسارات للدخول والخروج من مركز المؤتمرات وحماية كبار الشخصيات حيث تم توفير 11 الف شرطى في براغ لوحدها. وجدير بالاشارة أنه عندما قامت حوادث الشغب فى براغ واحتل المتظاهرون الجسر الرئيسى الذى يعبره المشاركون أمكن تأمين خطة بديلة باختيار طريق أرضى يمر عبر المترو ثم الانتقال الى الفنادق بالباصات مرة أخرى . ومع عدم التقليل من أهمية الاجراءات الامنية في براغ فقد كانت الاجراءات الامنية فى هونج كونج أكثر تطورا من الناحية التقنية حيث يتم التسجيل من خلال الكمبيوتر الذى يحفظ صورة المشارك وبمجرد أن يقوم المشارك بدخول مركز الاجتماع توضع آلة تشبه ما تستعمله المتاجر لحساب أسعار السلع تؤدى الى ظهور صورة المشارك فورا على شاشة الكمبيوتر وهذا ما يستحيل معه دخول شخص اخر بواسطة ما يسمى باب التسجيل ويتم نفس الاجراء لدى خروج المشارك من قاعة الاجتماع. وهكذا فان اختيار دولة الامارات العربية المتحدة ودبى مكانا لاجتماع 2003 ليس بسبب الموقع الاستراتيجى المتميز الذى يجعلها محطة ضرورية للخطوط الجوية بين أوروبا و اسيا وليس لانها أحدث وأرقى بنية تحتية مطلوبة وشبكة شاملة من الطرق الحديثة والمتطورة لتشكيلتها الواسعة من الفنادق ذات الخمسة والاربعة نجوم وعدة مطارات دولية متقدمة وشبكة من الاتصالات الفضائية وخدمات البريد والتوصيل السريع والخدمات الصحية والاستقرار الامني. وانما أيضا بسبب الدور الكبير الذى تقوم به الامارات مع التنمية الدولية حيث بلغت مساهمتها فى هذه التنمية 98 مليار درهم حتى عام 1998 وهذا ما يعادل نحو 4 بالمئة من ناتجها المحلى وهو أعلى نسبة في العالم تتم بقروض ميسرة دون شروط. ومن المؤكد أن فوائد وايجابيات هذا الاجتماع لا تقتصر على الجوانب الاقتصادية والسياحية وانما سوف تشمل الجوانب الثقافية والاعلامية وسيكون عاملا هاما على جذب الاستثمارات وسيشمل هذا التأثير البلدان الخليجية ومعظم الدول العربية. كتب خالد درويش