كشف بطي الفلاسي مدير عام بنك دبي الاسلامي النقاب عن قيام البنك بطرح مشروع ريادي جديد يعد الأول من نوعه وهو مشروع (المنزل) , ويبدأ العمل به اعتبارا من اليوم. وأوضح الفلاسي في حديث خاص أدلى به لـ (البيان) ان المشروع الجديد يهدف الى مساعدة المواطنين ذوي الدخل المحدودة لبناء مساكن خاصة بهم تتراوح قيمتها ما بين 300 ألف الى مليون درهم بحسب نظام الاستصناع المعمول به في البنك. وقال الفلاسي ان المشروع يهدف الى تلبية احتياجات شريحة من المواطنين غير القادرين على شراء فلل سكنية خاصة بهم وذلك في اطار الدور الاجتماعي الذي يقوم به البنك لخدمة المجتمع المحلي. وكما أوضح مدير عام بنك دبي الاسلامي فإن ما يميز مشروع (المنزل) هو ان مدة التمويل تصل الى 12 سنة مع اقساط مريحة تتناسب مع الدخل بحيث لا تشكل عبئا ماديا على دخل المواطنين وبخاصة ذوي الدخل المحدود. واضاف: ان الدائرة العقارية قد استكملت استعداداتها لقبول الطلبات, مشيرا الى الحرص الذي تبديه ادارة البنك في اصدار موافقات سريعة بعيدا عن البيروقراطية إذ لن تستغرق الموافقة أكثر من اسبوع في حال توفر رخصة البلدية لدى المتعامل. ومن أبرز مزايا المشروع ايضا قيام البنك بتحضير عشرة نماذج لفلل يتراوح حجمها ما بين 4 الى 6 غرف نوم بحيث لا يتكبد المتعامل تكاليف اضافية لعمل هذه التصاميم والمخططات. والمتعامل بمقدوره اختيار أي نموذج من النماذج العشرة ليقوم البنك وفق انظمته ببناء المسكن. وحول فكرة المشروع الذي سيتم طرحه اليوم والمدة الزمنية التي استغرقتها دراسته حتى خرج الى حيز التنفيذ قال الفلاسي ان المشروع جاء بناء على توجيهات معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة رئيس مجلس ادارة البنك وذلك في اطار الاهتمام الذي يوليه البنك لخدمة مجتمع الامارات, فلقد فكرنا في المشروع لتحقيق طموحات وأحلام العديد من مواطني الدولة غير القادرين على تملك وبناء منازل, وبدأنا العمل على المشروع منذ قرابة الستة أشهر. وفيما يتعلق بالميزات الخاصة بالمشروع والتي تجعله مختلفا عن أي مشاريع مماثلة, قال: ان مدة التمويل والتي تصل لمدة 12 عاما هي أكثر ما يميز هذا المشروع لأن معظم البنوك تمنح قروضا قصيرة الأجل ولا تصل لهذه المدة, والهدف الرئيسي من اطالة المدة هو عدم ارهاق المواطنين بأعباء مادية كبيرة لاقتناء منازل وبامكانهم من خلال هذا المشروع تحقيق أحلامهم بأقساط مريحة ولمدة طويلة. أما الميزة الثانية للمشروع فهي قيام الدائرة العقارية بالبنك بتحضير عشرة نماذج لفلل سكنية تتراوح أحجامها ما بين 4 الى 6 غرف نوم بحيث يمكن للمتعامل اختيار أي نموذج ينال اعجابه من بين النماذج الجاهزة دون الحاجة الى اللجوء الى مكتب استشاري لعمل هذا النموذج والمخططات الخاصة به. وتوقع ان يكون الاقبال على المشروع كبيرا, وقال انه وحسب تقديراتنا فإنه قد يصل عدد المتقدمين الى 500 شخص قبل نهاية العام 2000ر وقال ان البنك رصد ميزانية كبيرة, لكن لا يمكن الافصاح عنها, وأشار الى ان البنك مستعد تماما لتحمل كلفة المشروع. وأشار الى ان هناك نقطة هامة هي ان البنك لا يقوم بدفع تكاليف المشاريع دفعة واحدة وإنما على مراحل وبشكل تدريجي دون ان يشكل ذلك ضغطا على موارد البنك, هذا بالاضافة الى مساهمة المتعاملين بدفع 25% مقدما من قيمة المشروع, موضحا ان نسبة الـ 25% قام بوضعها المصرف المركزي وليس بنك دبي الاسلامي وذلك لضمان جدية المتعاملين. وحول التسهيلات التي يمكن ان يقدمها البنك للمتعاملين ممن لا تتوفر لديهم هذه الدفعة, قال: لا أعتقد ان هناك من يرغب بالبناء وليس لديه على الأقل 25% من قيمة المشروع, وبالنسبة لنا نحن نتساهل في عملية السداد التي يمكن ان تبدأ بعد ثلاثة أشهر من استلام المنزل, أي ان المتعامل يتم اعفاؤه من الاقساط فترة تنفيذ البناء, وهذا يعطيه فرصة لتوفير بعض المال. وعن الشروط والضمانات الواجب توافرها, قال: أولا يجب أن يكون من مواطني الدولة, وان تكون لديه أرض مخصصة لبناء السكن داخل الدولة وان يكون من العاملين بالحكومة أو القطاع الخاص لمدة لا تقل عن خمسة أعوام. كما سيتم رهن العقار والتأمين عليه لصالح بنك دبي الاسلامي لحين الانتهاء من السداد. وفيما يتعلق بالمدة الزمنية التي يستغرقها البنك للموافقة على الطلبات, قال (نحن سنتعامل مع الطلبات بسرعة فائقة بعيدا عن الروتين والبيروقراطية, فاذا كان لدى المتعامل رخصة من البلدية لا اتوقع ان تستغرق الموافقة بحد اقصى اسبوع) . وأما عن الأرباح فقد أوضح الفلاسي ان الأرباح المتوقعة ستكون تنافسية والربح سيكون متناقصاً. وذكر ان آلية المشروع هي الاستصناع وهي حسب الانظمة الشرعية التي يعمل بها البنك. وبموجب هذا النظام فإن البنك يتعامل مع قائمة من المقاولين ويتم طرح المشروع كعطاء بحيث يتم تنفيذ المشروع وفق افضل الاسعار واحسن المواصفات. وأوضح ان هذه الطريقة تجنب المتعامل المشقة والجهد لاسيما وان عدداً كبيراً منهم ليس لديه الخبرة في قطاع المقاولات. فالمتعامل يأتي الينا ويضع المواصفات التي يريدها وذلك من خلال شركة استشارية وفي حال مشروع (المنزل) فإن المخططات موجودة وما عليه سوى الاختيار اما اذا اراد تصميماً آخر فلديه الحق ايضاً. المهم ان المتعامل هو الذي يضع المواصفات ثم ندرس المشروع ونضع كلفته وفيما يدفع المتعامل 25% من القيمة الاجمالية الى ان يستلم منزله جاهزاً. وأشار الفلاسي الى وجود دائرة عقارية تم تأسيسها في العام 96 وادارة هندسية قائمة بذاتها وهناك نحو 12 مهندساً ما بين مهندس تنفيذ وتصميم والدائرة تقوم بالخدمات العقارية ومتابعة العقار بعد انجازه. وحول مدة السداد المتمثلة في 12 عاماً وامكانية المتعامل السداد خلال فترة زمنية أقل, قال ان هذه المسألة تعود بالطبع للمتعامل هو الذي يقرر فإذا أراد السداد في غضون سبعة اعوام او عشرة لديه مطلق الحرية نحن يهمنا الا يتجاوز القسط 40% من دخل المتعامل حتى لا يشكل عبئاً مادياً عليه. وأوضح ان الحد الادنى هو 300 الف درهم والاقصى مليون درهم, مشيرا إلى شرط هام وهو الا يكون للمتعامل منزل آخر لان المشروع يهدف لخدمة المواطنين الذين ليس لديهم منزل وليس لاغراض تجارية. وبلغ اجمالي مشاريع الاستصناع التي قام بها البنك في نهاية العام الماضي نحو مليارين و300 مليون درهم حتى نهاية العام 2000. وفي تعليق له على قيام مصرف أبوظبي الاسلامي, قال نحن نلتزم بالارباح السنوية وذلك وفق ما تقرره الهيئة الشرعية في تعاملاتها. وأود الاشارة إلى اننا نعمل جنباً إلى جنب ولا نعتقد ان وجود مصرف اسلامي على الساحة هو منافس لنا وانما مكمل للدور الذي نقوم به. وفي نهاية اللقاء قال الفلاسي ان ما نقدمه اليوم هو منتج جديد لسد ثغرة قائمة في السوق المحلي. وهي تلبية احتياجات ذوي الدخل المحدود. كتبت سلام الشوا
مدير عام بنك دبي الاسلامي لـ البيان: طرح مشروع المنزل لتأمين احتياجات ذوي الدخل المحدود, التمويل يتراوح من 300 ألف درهم وحتى مليون درهم لمدة 12 سنة
