السماح بفتح فروع للبنوك المحلية في دول مجلس التعاون والاندماج والعملة الخليجية الموحدة وتقنية المعلومات كانت اهم المحاور التي سيطرت على المناقشات المفتوحة مع مجلس محافظي البنوك المركزية في دول مجلس التعاون وشارك فيها بالاجابة جميع المحافظين. اكد المحافظون ان هناك رغبة في تطوير التعاون التنسيقي بين دول المجلس لمواجهة التحديات. وبدأ عبدالعزيز الغرير الرئيس التنفيذي لبنك المشرق بطرح السؤال حول السماح بفتح الفروع قائلاً: (اذا كانت بعض دول الخليج التزمت امام منظمة التجارة العالمية بفتح اسواقها امام المصارف الاجنبية فلماذا لا يسمح بفتح فروع محلية وهل هناك عوائق؟) . الشيخ سالم الصباح محافظ المركزي بالكويت اجاب بأن تواجد فروع للبنوك الوطنية امر غير مختلف عليه ومرغوب فيه مشيراً انه منذ 3 سنوات تم الاتفاق خلال لجنة المحافظين على وضع المعايير المطلوبة بشأن السماح بفتح الفروع اهمها ان يكون بنكاً وطنياً (خليجي) ومضى على تأسيسه فترة لا تقل عن 10 سنوات وموافقة السلطات الرقابية في بلد التواجد ولكن الدولة الوحيدة التي تعوق ذلك الكويت بسبب قانون ينص على ان تكون الدولة شريكا بنسبة في البنك وتقدمنا كمصرف مركزي منذ 3 سنوات بطلب تعديل القانون وحتى الآن لم يناقش طلبنا في مجلس الامة منذ تلك الفترة. وتساءل الشيخ الصباح وهل هناك بنوك تقدمت بطلبات لفتح فروع والاجابة الطلبات محدودة للغاية. وقال عبدالله خالد العطية محافظ المصرف المركزي القطري ان استقرار سعر الصرف ساهم في تخطي القطاع المصرفي الخليجي للازمات المفاجئة ونحن كمحافظين يمكننا مساعدة البنوك على التطور وزيادة الكفاءة الاقتصادية واشار رداً على سؤال حول امكانية المنافسة مع البنوك الاجنبية بأن القطاع المصرفي الخليجي قادر على المنافسة ولا داعي للخوف من المستقبل اما بالنسبة للعملة الخليجية الموحدة فقد تم الاتفاق في الاجتماع الاخير في شهر يونيو الاخير بأنها على اختيار الدولار كمثبت مشترك وهذه كخطوة نحو العملة الخليجية ولا ننسى ان العملة الاوروبية الموحدة استغرقت وقتاً طويلاً جداً للاتفاق عليها. وفي نقطة المنافسة قال معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي ان هناك مزايا نتمتع بها البنوك الخليجية في مواجهة الاجنبية منها تكلفة المعاملة حيث تقدم البنوك الخليجية على تقديم الخدمة المصرفية بتكلفة اقل ثانياً البنوك الخليجية لديها معرفة بالظروف المجتمعية المحلية وهي الاقدر لذلك على معرفة متطلبات واحتياجات مجتمع الاعمال والافراد. نفس المعني اكد عليه حمود بن سنجر الزاجلي محافظ المركزي العماني موضحاً انه لا خوف من البنوك الخليجية من الاجنبية وقد اكتسبت الخبرة والفعالية في السوق المحلية وتمتلك نسبة كبيرة من العمليات المصرفية تصل احياناً إلى 90% لكن يجب تعزيز قدرات البنوك المحلية والمسألة ليست مسألة حجم البنك وانما في استحداث التقنيات الجديدة وتطوير العمل المصرفي والخدمات لمواجهة المتطلبات. واكد العطية على ان تواجه البنوك الاجنبية سيدفع البنوك الوطنية إلى تحسين خدماتها وتطوير ادائها للافضل. ورداً على سؤال حول غسيل الاموال قال حمود بن سنجور ان هذه المسألة اصبحت حديث الساعة ومصدر قلق للسلطات الادارية في البنوك ودول مجلس التعاون اعضاء في اللجان الاقليمية والعالمية التي تعالج قضية غسيل الاموال وهناك توصيات تم توزيعها على دول المجلس للعمل بها. وحول الدمج قال بن سنجور ان هناك تجربة رائدة في سلطنة عمان في هذا المجال فقد اعطت الحكومة بعض الحوافز لتشجيع البنوك على الاندماج مثل اعفاؤها من وضع ضرائب على ارباحها لمدة 5 سنوات واعطاؤها وديعة لمدة 5 سنوات بفائدة مقدارها 3% بالاضافة إلى تسهيلات اخرى ولكن لابد ان نترك قرارات الدمج للمساهمين والظروف الاقتصادية والدوافع والمصالح المتبادلة.