القاهرة ـ حسين عبدالهادي: كشف مصدر اقتصادي مسئول في البورصة المصرية لـ (البيان) أن دق حكومة اسرائيل طبول الحرب بالتهديد بضرب كل من سوريا ولبنان, بدأ ينعكس سلبا على اداء البورصة والذي انخفض مؤشرها العام نحو 45.1 نقطة حيث أغلق عند 38.577 نقطة نتيجة تراجع أسعار 46 ورقة بنسبة مئوية للتعامل 9.57% مقابل زيادة أسعار 35 ورقة بنسبة 9.40% علما أن اجمالي حجم التعامل مساء أمس الاول بلغ 6.142 مليون جنيه حيث جرى التعامل على 105 ورقات مالية. وأفاد المصدر أن استمرار الوضع الحالي سيتسبب في زيادة خروج المستثمر ين الأجانب من البورصة المصرية خصوصا والبورصات العربية عموما موضحا أن قيمة تعاملات الأجانب أمس كمشترين تقلصت عن المتوقع حتى بلغت 2.13 مليون جنيه بنسبة مئوية لاجمالي التعامل 9% حيث بلغت قيمة تعاملاتهم كبائعين نحو 7.12 مليون جنيه أي بنسبة 9% من اجمالي التعامل. علما أن كل المؤشرات الاقتصادية تنبأت بأن يزداد اقبال الأجانب على الشراء وتقليص البيع في هذه الفترة بالذات خاصة بعدما أعلنت الحكومة عن اجراءات فعالة لمواجهة تقلصات سعر صرف الجنيه مقابل الدولار, وطرح شرائح جديدة من شركات قطاع الأعمال العام مثل الاتصالات والبترول والكهرباء. ولفت المصدر الذي تحفظ على ذكر اسمه أن اسرائيل ستعيد المنطقة ثانية الى أجواء الصراع العربي الاسرائيلي وعدم طمأنة المستثمرين الأجانب الذين نعول عليهم في تدشين عدة مشروعات استثمارية جديدة تستوعب حجم البطالة البالغة نحو 12% في المجتمع المصري وما يصاحب ذلك من عمليات نقل وتوطين التكنولوجيا في مصر للوصول بمعدلات الناتج القومي ما بين 7.8% سنويا وسد الفجوة بين معدل الادخار المحلي 17% والاستثمار المخطط 28%. وأشار المصدر نفسه الى أن أول من سيضار بما تفعله حكومة اسرائيل من عنف في المنطقة هي اسرائيل نفسها خاصة أن رأس المال جبان ويتحول بسرعة عن أي منطقة بها توترات سياسية وقلاقل اجتماعية متمنيا أن تفوق حكومة اسرائيل قبل أن تعود المنطقة لعشرات السنوات للوراء ثانية وعودة معدلات النمو بالسالب لدول المواجهة وانها ك دخول ومستويات معيشة غالبية شعوب المنطقة. وخلص المصدر نفسه الى أن عمليات ربط البورصات العربية مصر ولبنان والكويت ستصاب بحالات من (الشلل المؤقت) نتيجة عدم اقبال أي مستثمر على عمليات شراء لأوراق مالية من هذه البورصات في ظل المناخ السياسي الحالي الذي يسود المنطقة.