أعلن العراق أنه قد يوقف تصدير النفط اذا رفضت الامم المتحدة طلبه لفتح حساباته فى البنك الفرنسى بى أم بى بعملة اليورو بدلا من الدولار. والبنك المذكور مرخص من الامم المتحدة لايداع موارد العراق من مبيعات النفط بموجب مذكرة التفاهم. وقال عبد الاله بطرس نائب محافظ البنك المركزى العراقى في تصريحات نشرتها امس صحيفة الزوراء الاسبوعية أن بلاده توكد أهمية تصديق الامم المتحدة على العقود التى تبرمها مع الدول الاخرى وتسديدها باليورو بدلا من الدولار الذى قرر العراق ايقاف التعامل به ردا على الموقف الامريكى المعادى. وقال رئيس الصندوق العراقى للتنمية الخارجية فائق عبد الرسول أنه تقرر تحديد يوم أول يوليو عام 2002 موعدا لطرح عملة اليورو في الاسواق المحلية العراقية. من جانبه قال مسئول نفطي امس ان العراق يريد من العملاء الذي يشترون منه النفط تحت اشراف الامم المتحدة ان يدفعوا ثمن مشترياتهم باليورو اعتبارا من نوفمبر. وقال في اتصال هاتفي ان بغداد تتشاور مع الامم المتحدة بشأن امكانية التحول الى اليورو في مدفوعات النفط. ويمثل النفط العراقي خمسة بالمئة من اجمالي النفط المتداول عالميا. واضاف المسئول الذي تم الاتصال به في بغداد (طلب العراق هذا الشهر من الامم المتحدة فتح حساب منفصل باليورو بالاضافة الى الحساب الحالي بالدولار) وتابع (اعتبارا من نوفمبر يجب فتح كل خطابات الاعتماد باليورو ويجب ان يتم السداد باليورو) . ويتم ايداع عائد مبيعات النفط العراقية في اطار اتفاق النفط مقابل الغذاء مع الامم المتحدة في حساب خاص للمنظمة الدولية في بنك ناسيونال دو باري الفرنسي في نيويورك. وقال دبلوماسي غربي انه لا يتوقع اي معارضة لفتح حساب باليورو للعراق. واضاف (اذا كانت المسألة مجرد فتح حساب جديد فلا ارى اي مبرر لان تكون هناك مشاكل) . وقال مسئول بشركة كبرى تشتري النفط العراقي ان مسألة التحول الى السداد باليورو (يجب الا تمثل مشكلة لاي شخص. كل ما هنالك انه سيتعين عليهم تحديد سعر التحويل) . وردا على سؤال عما سيحدث اذا امتنعت الامم المتحدة عن ترتيب مسألة المدفوعات باليورو قال المسئول (هذا ليس من اختصاصي) . واضاف انه لا يعرف شيئا عن اي خطط لوقف صادرات النفط العراقي اذا امتنعت الامم المتحدة عن التعاون. وتتناقض التصريحات المنشورة مع اعلان طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي في قمة اوبك في كراكاس في 28 سبتمبر ان بغداد لن تمنع نفطها عن سوق النفط العالمية. وقال المسئول الذي تم الاتصال به في بغداد ان بندا ينص على السداد باليورو سيتم ادراجه في عقود مبيعات النفط لشهر نوفمبر. واضاف (نحن لا نزال نتحدث عن اسعار نوفمبر الآن. ولم نخطر عملاءنا باي شيء مباشرة. ونحن لا نتوقع اي مشاكل في تحول عملائنا الى السداد باليور) . وتابع (نحن نتحدث مع الامم المتحدة بشان هذا الامر الان) . وذكرت مصادر بالامم المتحدة في مايو ان الحساب الخاص لعائدات النفط العراقي به حجم قياسي يبلغ 8.7 مليارات دولار من عائدات مبيعات النفط العراقي. وتدر صادرات النفط العراقي التي تبلغ 2.2 مليون برميل يوميا بالاسعار الحالية نحو 57 مليون دولار يوميا. وقررت الحكومة العراقية في اواخر الشهر الماضي وقف التعامل بالدولار واستبداله باليورو او اي عملة اخرى وذلك ردا على ما وصفته بالعدوان الامريكي الصهيوني اليومي. .. وتركيا تستعد لاستئناف صادرات النفط العراقية من ناحية اخرى امر وزير الطاقة التركي كومهور أرزمور شركة بوتاس لخطوط الانابيب المملوكة للدولة أن تستعد لاستئناف صادرات النفط الكاملة من العراق. وقال جوخان يارديم المدير العام لشركة بوتاس الذي كان يتحدث إلى تلفزيون أن.تي.في.الخاص امس أن فريق من أربعة رجال يزور العراق الان ليرى إذا ما كانت بغداد قادرة على العودة إلى طاقتها الكاملة في ضخ النفط إلى تركيا. ولم يوضح يارديم متى يبدأ الاستئناف الكامل لضخ النفط, واكتفى بالقول أنه يتطلع إلى انتهاء الحظر. ويتم في الوقت الحالي ضخ كمية محدودة من حقول كركوك إلى ميناء يومورتاليك التركي الواقع على البحر المتوسط كجزء من برنامج النفط مقابل الغذاء. وقال يارديم أنه يتعين القيام بالكثير من العمل قبل استئناف ضخ النفط, مشيرا إلى أن إحدى المشاكل تتمثل في عدم وجود أجهزة كمبيوتر حديثة في العراق ورفض لجنة العقوبات التابعة للامم المتحدة تصدير مثل تلك الاجهزة للعراق. ويأتي التحرك بالاستعداد لضخ النفط بطاقته الكاملة في الوقت الذي تتبنى فيه تركيا موقفا أقل تشددا من العقوبات المفروضة على العراق. وقد أشارت تركيا إلى استعدادها لرفع مستوى بعثتها الدبلوماسية في بغداد, كما اقترحت فتح نقطة أخرى لعبور الحدود, وهبطت في بغداد امس الاول الطائرة الخاصة الثالثة التي تحمل مساعدات إنسانية للعراقيين. وعلى الرغم من الملاحظات التي أدلى بها العديد من المحللين, إلا أن أنقرة رفضت أن تربط توجهها الجديد نحو العراق بسخطها على قرار بالكونجرس الامريكي يشير إلى إبادة الاتراك لجوالي مليون من الارمن في البلاد في عام 1915. وقد أدى القرار الذي يتهم الامبراطورية العثمانية بتنفيذ عمليات الابادة الجماعية ضد الارمن الذين كانوا يعيشون في الاناضول أثناء وبعد الحرب العالمية الاولى, إلى دعوات للانتقام من الولايات المتحدة وأرمينيا. وعلى الرغم من أنه لم يتم اتخاذ قرار رسمي بعد, إلا أن هناك تحذيرات من انه إذا ما وافق مجلس النواب الامريكي على القرار فربما ترفض تركيا تمديد ''عملة المراقبة الشمالية'', وهي القوات التي تقودها الولايات المتحدة التي تستخدم قاعدة أنجيرليك الحيوية في جنوب تركيا لفرض منطقة حظر الطيران في شمال العراق. ـ الوكالات