قال وزير النفط السعودي علي النعيمي في تصريحات نشرت أمس انه يخشى ان يتجاوز المعروض النفطي الطلب في ربيع العام المقبل في نصف الكرة الشمالي وان اوبك قد تضطر لخفض الانتاج من اجل دعم الاسعار. ونقلت صحيفة فرانكفورتر الجماينه تسايتونج عن النعيمي قوله ان الاقتصاد العالمي نشط الان والطلب على النفط اخذ في الارتفاع لكننا نخشى ان يتجاوز المعروض في الربيع المقبل الطلب. واضاف قائلا يحتمل ان نضطر لوضع الالية موضع التنفيذ من اجل خفض الانتاج للمحافظة على السعر في نطاق بين 22 و 28 دولارا. وقال النعيمي ان هذا النطاق السعري معقول وعادل. وكان الوزير يشير الى آلية ضبط اسعار النفط التي تتيح لاوبك تعديل حجم الانتاج في حدود 500 الف برميل يوميا ارتفاعا اذا ظل سعر سلة خامات اوبك فوق 28 دولارا للبرميل طوال 20 يوم عمل ونزولا اذا انخفض السعر عن 22 دولارا لمدة عشرة ايام عمل. وبلغ سعر سلة خامات اوبك السبعة امس الاربعاء 54.30 دولارا للبرميل. واستؤنف العمل بالالية في اول اكتوبر مع بدء سريان اتفاق اوبك في سبتمبر لزيادة الانتاج بواقع 800 الف برميل يوميا. وقال النعيمي ان الامر سيستغرق بعض الوقت لكي تصل احدث زيادة في الانتاج الى السوق. وتابع ان زيادة الانتاج لن تصل الاسواق الاوروبية والامريكية قبل النصف الثاني من نوفمبر. وعندئذ فقط سنرى تأثيرها. وقدر الوزير الطاقة الانتاجية الفائضة لبلاده بواقع مليوني برميل يوميا واجمالي الطاقة الفائضة لدول اوبك مجتمعة بواقع ثلاثة ملايين برميل يوميا. وقال النعيمي انه يأمل ان يختفي عنصر عدم الاستقرار في السوق مع انحسار التوتر في الشرق الاوسط. ونقلت الصحيفة عنه قوله ان اسعار النفط الحالية لا يحددها العرض والطلب فقط وانما تحددها ايضا عوامل مضاربة تنشأ من المخاوف من انقطاع الامدادات او حدوث اختناقات في الانتاج. واضاف النعيمي انه يأمل ان تسفر المحادثات الشهر المقبل بين منتجي النفط والمستهلكين عن تخفيف حدة القلق بشأن الامدادات بين الدول المستهلكة. وقال الهدف المهم هو خلق مناخ من الحوار بين المنتجين والمستهلكين. ومن المنتظر ان يشارك وزير الطاقة الامريكي بيل ريتشاردسون والمفوضة الاوروبية لشئون الطاقة لويولا دي بالاسيو في اجتماع 17 نوفمبر في الرياض. وتابع سيعطي المنتجون تأكيدات بان امدادات النفط الخام لن تمثل تهديدا وانهم يشعرون بان ملتزمون باستقرار السوق. من جانبها قالت مصادر تجارية أمس ان المملكة تعتزم تلبية اجمالي تعاقداتها مع شركات النفط العالمية في نوفمبر دون تغير عن حجم توريدات اكتوبر في اطار تعهدها بزيادة المعروض لتخفيف حدة ارتفاع الاسعار. وفي لندن قال مشتر كبير للنفط السعودي حجم المخصصات يساوي حجم مخصصات الشهر الماضي وهو اجمالي التعاقدات. مشيرا الى ان شركته حصلت على اجمالي احتياجاتها التي تعاقدت عليها. وفي سنغافورة قال تجار ان السعودية منحت معظم المشترين الاسيويين اجمالي الكميات المتعاقد عليها لشهر نوفمبر. وقال كبار زبائن النفط السعودي في اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان انهم تلقوا اشعارات من السعودية بتسلم اجمالي التعاقدات الفعلية في نوفمبر. ـ رويترز