قفزت أسعار تعاقدات برنت الاجلة أمس اثر انفجار وقع في ميناء عدن باليمن أسفر عن قتل واصابة بحارة أمريكيين. وارتفعت اسعار تعاقدات نوفمبر 91 سنتا الى 70 .32 دولارا للبرميل. وزاد سعر تعاقدات السولار تسليم اكتوبر الحالي 75 .2 دولار للطن الى 25 .320 دولارا للطن. وقال تاجر ما ان بدأنا نفكر ان الامور بسبيلها للهدوء /في الشرق الاوسط بدا كل شيء متصاعدا مرة اخرى. كانت اسعار النفط الخام دونما تغير أمس الأول فاقدة مكاسبها المبكرة التى وصلت اليها وسط ادلة جديدة على ضعف مخزونات الوقود الامريكية وتوقعات بمزيد من موجات البرد في امريكا الشمالية. وساعدت التوترات في الشرق الاوسط وسط نشاط دبلوماسي محموم لانقاذ عملية السلام الاسرائيلية الفلسطينية على صعود السوق رغم دلائل على تراجع المصادمات المسلحة الدائرة منذ اسبوعين تقريبا. وعند الاغلاق اقفل سعر تعاقدات خام برنت لتسليم نوفمبر في بورصة البترول الدولية بلندن 85 .31 دولارا للبرميل دونما تغير عن الاقفال السابق. وتقلب برنت صعودا وهبوطا خلال جلسة التعامل. وانخفض سعر الخام الامريكي الخفيف ثلاثة سنتات فحسب الى 15. 33 دولارا للبرميل. وقال متعامل في احدى شركات السمسرة يبدو ان الاسعار ارتفعت على نحو مغالى فيه في وقت مبكر للغاية وتشهد السوق الان بيوعا لجني ارباح. وقالت يوم الثلاثاء شركة ويذر سيرفيسز لتوقعات الاحوال الجوية ان شمال شرق الولايات المتحدة الذي تعرض بالفعل لموجة برد فرضت ضغوطا مبكرة على امدادات التدفئة المنزلية يتوقع ان يشهد موجتي برد جديدتين الاسبوع المقبل. بيد ان القوة المحركة الرئيسية وراء الارتفاع الحاد في الاسعار تمثلت في انخفاض بيانات مخزون النفط الخام الامريكي ومنتجاته. وتفيد ارقام المخزون الاسبوعية لمعهد البترول الامريكي الى انخفاض عام في مخزون الخام والمنتجات المكررة مع تراجع كبير للخام والمنتجات المقطرة وتشمل وقود التدفئة الحيوي في فصل الشتاء. وافاد المعهد ان مخزون الخام نزل 9 .3 ملايين برميل خلال اسبوع حتي السادس من اكتوبر تشرين الاول بينما تراجعت المنتجات المقطرة 3.3 بالمئة مليون برميل والبنزين 936 الف برميل. وكانت توقعات السوق تشير اما الى زيادة المخزون او تراجعه على نحو طفيف. وادت المخاوف من نقص محتمل في امدادات الوقود هذا الشتاء الى بقاء سعر النفط فوق 30 دولارا خلال الاشهر القليلة الماضية اذ ان مخزون وقود التدفئة الوطني اقل بنسبة 35 بالمئة عن مستوياته قبل عام. وفي الجزائر اكد وزير الطاقة والمناجم الجزائري شكيب خليل في مؤتمر صحفي أمس ان اوبك سترفع انتاج النفط 500 الف برميل يوميا وفقا لالية ضبط الاسعار قبل اجتماعها الاستثنائي في 12 من نوفمبر اذا ظلت الاسعار فوق 28 دولارا للبرميل. وتنص الية ضبط الاسعار على تعديل الانتاج بالزيادة او النقصان 500 الف برميل اذا ظل سعر النفط اكثر من 28 دولارا لمدة 20 يوم عمل متتالية او نزل دون 22 دولارا لمدة عشرة ايام عمل. وقالت وكالة اوبك نقلا عن امانة المنظمة في فيينا ان سعر سلة اوبك التي تضم سبعة خامات سجل ارتفاعا حادا امس الثلاثاء عند 54 .30 دولارا من 44. 29 دولارا يوم الاثنين. وبينما يتحين المتعاملون ارتفاعا كبيرا في طلب النصف الشمالي من الكرة الارضية خلال شهور الشتاء فهم يراقبون التطورات في الشرق الاوسط الذي لا يسهل التنبؤ بتغير الاوضاع فيه خشية ان يفضي عدم الاستقرار الى اضطراب امدادات النفط. وفي وقت متأخر يوم الاثنين حذرت السعودية من انها هي ودول عربية اخرى لن تقف مكتوفة الايدي اذا قام رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك بأي عمل ضد لبنان أو سوريا. وقال ولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبد العزيز (حري بباراك أن يفكر قبل أن يقدم على أي خطوة لا يحتملها عقل عاقل أو حلم حليم ولا يتصور أحد أن المملكة العربية السعودية وكل الوطن العربي والاسلامي سيقف مكتوف اليدين متفرجا. ولم يحدد الامير عبد الله اي عمل يمكن ان تقوم به السعودية اكبر مصدر للنفط في العالم. ورغم سخط العرب بسبب عمليات قتل الاسرائيليين للفلسطينيين الا انه لم تلح بادرة على ان كبار منتجي النفط في منطقة الخليج يفكرون في قطع امدادات النفط كسبيل لمعاقبة الغرب على مساندته لاسرائيل. وقال لرويترز مصدر مطلع علي مجريات السياسة في المملكة العربية السعودية ان السعودية لن تفكر في خيار قطع امدادات النفط عن الغرب احتجاجا على استخدام اسرائيل للقوة في الشرق الاوسط. ـ رويترز