حققت زيارة وزير الموارد المائية والكهربائية سليمان طرابلسي الى بغداد خطوات متقدمة باتجاه إعادة العلاقات الاقتصادية والتجارية المشتركة الى ما كانت عليه قبل فرض الحظر الدولي على العراق. ويترافق ذلك مع قرار مجلس الوزراء اللبناني الذي أجاز باعادة فتح المركز التجاري العراقي في بيروت, وكلف وزارة الاقتصاد الوطني كل الترتيبات اللازمة التي تسهل تنشيط العلاقات مع بغداد. وكان مجلس النواب قد أصدر القانون رقم 188 اجاز بموجبه للحكومة بإبرام اتفاقية للتعاون الاقتصادي والتجاري والعلمي والفني بين لبنان والعراق. وبذلك تصبح كل الاتفاقات التجارية التي وقعت اثناء زيارة الوزيرين ناصر السعيدي ونجيب ميقاتي نافذة. وقد اشار نص القانون الذي اقر إلى اهمية ان يتخذ الطرفان اللبناني والعراقي جميع الخطوات اللازمة لتنمية وتعزيز التعاون الاقتصادي والاجتماعي بين البلدين وتنمية حجم المبادلات التجارية الثنائية والاشتراك في المعارض والاسواق الدولية وتشجيع حركة الاصطياف والسياحة, اضافة إلى تطوير مجالات نقل البضائع والاشخاص واقامة المشروعات المشتركة, وتوسيع دائرة التعاون الاقتصادي فيما بينهما. من جهة ثانية اعلن رئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين جاك صراف ان الجمعية هي بتصرف الدولة اللبنانية لتسهيل العلاقات الاقتصادية والتجارية بين لبنان والعراق, موضحاً ان مرافقة رئيس مجلس تنمية الصادرات في الجمعية احمد كبارة ورئيف قاسم لوزير الطاقة والمياه سليمان طرابلسي إلى بغداد, جاء بناء على قرار من الوزير نفسه بموافقة رئيس الجمهورية العماد اميل لحود. وقال رداً على سؤال عما اذا كان كبارة وقاسم يحملان معهما برنامج عمل صناعياً (كما هو معلوم ان الهدف من زيارة الوزير طرابلسي هو البحث في ملف النفط, ونحن كصناعيين نحاول الافادة من كل مناسبة لتنمية العلاقات بين الدولتين العراقية واللبنانية, وفي الوقت نفسه توظيفها بلقاءات مع الوزراء المختصين للمطالبة بأن يكون للبنان مرتبة مميزة بالعقود مع العراق ونسعى اليوم إلى مضاعفة تصدير البضائع والسلع اللبنانية إلى العراق مقابل النفط. واضاف (ولهذه الزيارات ودورها العملي في مجال الانتاج الصناعي للقطاعين في مجال الانتاج العام والخاص, ونحن نعتبر انفسنا شركاء مع القطاع العام) . وعما اذا كان هناك من زيارات اخرى مرتقبة إلى العراق قال (الابواب مفتوحة دائماً) بين لبنان والعراق في الوقت الراهن, وأصبحت العملية روتينية بين الصناعيين ورجال الاعمال في كلا البلدين, ولم يعد هناك أي عوائق تحول دون تبادل الزيارات) . بيروت ـ البيان