اكد تقرير اقتصادى عربى على عدم امكانية وضع سياسات اقتصادية خليجية موحدة او متكاملة الا وفق مصالح متوازنة ومشتركة للدول الست الاعضاء فى مجلس التعاون لدول الخليج العربية. واوضح التقرير الذى اصدره مركز الخليج للدراسات الاستراتيجية ان معظم الاقتصادات الخليجية صغيرة نسبيا وتستدعى التحالف فيما بينها لتحقيق ميزة تنافسية فى الاسواق الداخلية والخارجية خاصة فى ظل العولمة وفتح الاسواق. وشدد التقرير على اهمية التعجيل باقامة سوق خليجية مشتركة خلال اطار زمنى محدد ومتفق عليه مشيرا الى ان زيادة حجم المبادلات التجارية البينية الخليجية التى بلغت حوالى 191 مليار دولار عام 98 لن يتحقق الا بتطبيق الاستراتيجية الاقتصادية الموحدة دون اى تأخير. واكد التقرير الاقتصادى ضرورة تبنى دول المجلس مفهوما اقليميا لموضوع القيمة المضافة بتعزيز التشابك بين المؤسسات الانتاجية فى الدول الست الاعضاء فى مجلس التعاون بما يحقق شعار (صنع فى الخليج) وذلك لعدم امكانية تجاوز التأثير الكبير لتدنى حجم التبادل التجارى البينى على نمو القيمة المضافة للاقتصاد الخليجى ككل موضحا ان السلع الوسيطة لاتحظى بمعاملة تفضيلية بين دول المجلس. وذكر التقرير الاقتصادى ان نمو حجم الاستثمارات فى الصناعات التحويلية بدول مجلس التعاون والذى تجاوز 85 مليار دولار لم يؤثر حتى الان تأثيرا ملحوظا فى هيكل التبادل التجارى بين الدول الاعضاء واوضح ان عدد المشاريع الخليجية المشتركة بلغ 400 مشروع تتجاوز تكاليفها الاستثمارية نحو 20 مليار دولار منها 70 مشروعا متعلقة بالانشطة التجارية ومجال المقاولات. وجاء فى التقرير ان الصناعات المعدنية احتلت المرتبة الاولى من حيث عدد المصانع العاملة فى دول مجلس التعاون بنسبة 27 فى المائة تليها الصناعات الكيماوية والبلاستيكية بنسبة 19 بالمائة. واضاف ان دول مجلس التعاون انشأت العام الماضى عددا كبيرا من المصانع الصغيرة والمتوسطة ذات الكفاءة العالية منها 101 منشأة جديدة فى صناعة المنتجات المعدنية ونحو 25 منشأة للصناعات الغذائية و16 لصناعة النسيج والملابس. واشار التقرير الى ان عدد المنشآت الصناعية الكيماوية الجديدة ارتفع العام الماضى بحوالى 69 منشأة لمصانع كبيرة ذات قدرة رأسمالية عالية. ـ وام