قدرت دراسة حجم سوق الاتصالات فى دول الخليج العربية بنحو سبعة مليارات دولار امريكى واشارت الى ان نمو هذا السوق يتراوح ما بين 7 الى 10 بالمئة سنويا. واوضحت الدراسة التى اعدتها منظمة الخليج للاستشارات الصناعية ونشرتها ( نشرة الخليج الصناعية) انه على الرغم من التحديات الكثيرة التى تواجه قطاع الاتصالات فما تزال السوق حافلة بالامكانيات والفرص وخاصة للمستثمرين الاجانب اضافة الى المستثمرين افرادا ومؤسسات من دول الخليج والدول العربية خاصة وان استثمارات قطاع الاتصالات على نطاق العالم لعام 1999 وصلت الى 900 مليار دولار ومن المتوقع ان تصل الى الف مليار خلال عام الفين. ودعت الدراسة شركات الاتصالات الخليجية الى التخلى التدريجى عن الامتيازات الخاصة والاحتكارات والاندماج معا لانشاء تكتل اقليمى يجعل من السوق الخليجى رقما مؤثرا ويوفر للشركات الخليجية الامكانيات لاقتحام هذا المجال الذى يحتاج الى تكاليف باهضة. ورأت ان فائدة خصخصة قطاع الاتصالات فى الخليج لا تقتصر فقط على توفير رؤوس الاموال الضخمة التى يحتاجها قطاع الاتصالات بل المساهمة كذلك فى تخفيف الضغوط على ميزانيات الدول مشيرة الى ان الاحصاءات تتوقع ان تنفق دول الخليج فى استحداث وتطوير واعادة تأهيل بنيتها التحتية فى العقد المقبل اكثر من 40 مليار دولار يستحوذ قطاع الاتصالات على 25 بالمئة من اجمالى هذه القيمة. واكدت الدراسة ان اتفاقية تحرير خدمات الاتصالات فى اطار منظمة التجارة العالمية تطرح تحديا حقيقا امام قطاع الاتصالات الخليجى والعربى حيث تكمن اشكالية هذا الاتجاه العالمى فى ان التحرير للخدمات له اتجاه واحد بمعنى ان الشركات العملاقة سوف تغزو المنطقة بامكانياتها الضخمة وتقنياتها المتطورة دون ان تستفيد الشركات المحلية التى تحدها امكانياتها البسيطة من الانطلاق. واشارت الى ان الشركات الكبرى فى مجال الاتصالات بدات ومنذ بدء العولمة وتحرير قطاع الاتصالات فى الدخول فى عمليات اندماج ضمن ترتيبات محددة للاستفادة من اوضاع تحرير هذا القطاع وذلك استشعارا من هذه الشركات بضرورة تعزيز القدرات التنافسية للاستحواذ على حصص كبيرة من السوق العالمى للاتصالات بما فيها الاسواق الخليجية . وحثت الدراسة شركات الاتصالات الخليجية على الاستعداد للمرحلة المقبلة من خلال التخلى التدريجى عن الامتيازات الخاصة والاحتكارات التى تسود حاليا حيث ان احتكار شركة واحدة لهذا المجال فى كل دولة من دول الخليج لا يدعم التوجه العالمى نحو التحرير. واضافت ان حجم سوق الاتصالات فى السعودية يبلغ 29.3 مليارات دولار سنويا والامارات 62.1مليار والبحرين 330 مليونا وسلطنة عمان 528 مليونا وقطر 679 مليونا مشددة على انه رغم ضخامة هذه المبلغ فانه لا يشكل نسبة مؤثرة مقارنة بحجم اسواق الاتصالات فى العالم . واكدت منظمة الخليج للاستشارات الصناعية فى دراستها على ان الاندماج والتكتل الاقليمى يجعل من السوق الخليجى رقما مؤثرا ويوفر للشركات الخليجية الامكانيات لاقتحام هذا المجال الذى يحتاج الى تكاليف باهظة سواء من ناحية البنية الاساسية او التقنيات الحديثة او العمالة المدربة. واوضحت انه بعد ان اصبح قطاع الاتصالات يشكل المحرك الاساسى للاقتصاد العالمى الجديد فان دول المنطقة مطالبة بوضع استراتيجيتين قصيرتي المدى وطويلة المدى تعتمدان على ما هو متوفر من تطور تقني ثم الاعداد للمستقبل من خلال انشاء مراكز متخصصة او مركز اقليمى متخصص يسهم فى رفع كفاءة ما هو متوفر من كوادر وطنية والعمل مستقبلا لاخراج اجيال ذات تعليم معاصر وحديث تتولى قيادة هذا القطاع الهام . واضافت انه للاستفادة من نظام العولمة وتحرير التجارة الدولية فان على شركات الاتصالات الخليجية التحالف مع كبريات الشركات العالمية ووضع الشروط على نسق برامج الاوفست للاستفادة من امكانيات هذه الشركات اضافة الى اعطاء المزيد من الاهتمام للصناعات المعرفية ذات العلاقة بهذا القطاع. ـ وام