وصفت نشرة (أخبار الساعة) القرار الذي اتخذته الامارات وسلطنة عمان باقامة مكتب مشترك لهما للتنسيق في منظمة التجارة العالمية بأنه قرار صائب نظرا لتوافقه مع متطلبات المرحلة الراهنة, وليس على مستوى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية فحسب, بل وعلى المستوى الدولي برمته. وقالت النشرة في مقال افتتاحي أمس انه مما يعزز صواب هذا القرار كونه لم يقصر الافادة منه على الامارات وعمان فقط, بل ترك الباب مفتوحا على مصراعيه أمام بقية دول مجلس التعاون للانضمام اليه بحيث تصبح الدول الست بعد اتمام اجراءات انضمام المملكة العربية السعودية الى منظمة التجارة العالمية تعمل ككيان واحد داخل هذه المنظمة بما يدعم فرص دول المجلس في الحصول على أقصى مكاسب اقتصادية ممكنة وخاصة ان اتفاقية (الجات) تعطي التكتلات الاقتصادية الاقليمية مزايا نسبية عديدة لا تحصل عليها الدول التي تتعامل فرادى مع هذه الاتفاقية التي ستحكم في المستقبل المنظور القسط الأكبر من حركة التجارة الدولية. وأضافت نشرة أخبار الساعة ان هذا القرار نواة لبناء توجه خليجي موحد حيال الانخراط في منظومة الاقتصاد العالمي وهو ينبع في كثير من ملابساته وأهدافه من اقتناع عام داخل دول مجلس التعاون بضرورة التنسيق المشترك في المحافل الاقتصادية الدولية, مشيرة الى انه تمت ترجمة هذا الاقتناع الى سلوك عملي يمكن ضرب مثال واحد عليه في هذا المقام من خلال قيام دول المجلس بالتفاوض الجماعي مع الاتحاد الأوروبي حول ضريبتي الكربون والالمنيوم, ولعل ما جرى خلال فعاليات القمة الخليجية الاوروبية التي اختتمت أعمالها أمس الأول خير دليل على ذلك. ـ وام