قالت نشرة (اخبار الساعة) أمس ان التصعيد الاخير فى المنطقة سينعكس بمزيد من التوتر فى اسواق النفط وبمزيد من الارتفاع فى الاسعار. واضافت النشرة فى تقريرها الاقتصادى أمس انه على الرغم من التطمينات الصادرة عن اوبك بتزويد الاسواق بما تحتاجه من نفط الا ان الاسعار شهدت ارتفاعا قويا مع بداية تعاملات هذا الاسبوع بسبب استمرار المواجهات فى الاراضى المحتلة وما اثارته من مخاوف بشأن امتداد التوتر والنزاع ليشمل المنطقة ويؤدي الى اشاعة الاضطراب فى امدادات النفط. واشارت الى ان سعر خام برنت فى عقود تسليم نوفمبر صعد بنسبة 3% تقريبا فى سوق البترول الدولية بلندن او بمقدار 88 سنتا للبرميل الى 10.31 دولاراً بسبب ماوصفه المتعاملون بالتوتر فى الشرق الاوسط وتزايد مؤشرات حلول شتاء بارد فى الولايات المتحدة كما ارتفع سعر خام غرب تكساس الامريكي بنسبة 1.3% أو 94 سنتاً الى 80.31 دولاراً مشيرة الى ان هذا الارتفاع يأتي بعد ان شهدت الاسعار خلال الاسبوع الماضي انخفاضا في أغلب أيام التعامل. وقالت ان اسعار النفط تجاهلت تطمينات صادرة عن اوبك أمس الأول عندما اعلن مندوب لها بأن المنظمة سترفع الانتاج بمقدار 500 ألف برميل يوميا حتى قبل اجتماعها الوزاري في 12 من الشهر الجاري وذلك وفقاً لآلية ضبط الاسعار وكانت اوبك قد اعلنت في اجتماعها الوزاري في الشهر الماضي انها سوف تستأنف العمل بهذه الآلية اعتباراً من الأول من أكتوبر. ورأت النشرة الصادرة عن مركز الامارات للبحوث والدراسات الاستراتيجية ان المخزونات من الخام ووقود التدفئة في الولايات المتحدة التي لم تكن عند مستوياتها تركت اثرا على الاسعار خصوصا ان بعض المحللين يستبعدون امكانية ان يؤدي التوتر الحالي الى وقف امدادات الشرق الاوسط. وخلصت النشرة الى القول (بأن من شأن هذه الاوضاع ان تجعل أسواق النفط في حالة من الترقب والحذر الشديدين بحيث تبدى ردود افعال قوية حيال أي تطور يمكن له ان يؤثر من قريب أو بعيد في التوقعات الخاصة بالعرض والطلب) . وتؤكد (اخبار الساعة) انه ما كان لهذا التنسيق ان يؤتى ثماره لولا ان دول مجلس التعاون قطعت خطوات سابقة وتقطع اشواطا موازية على طريق التكامل الاقتصادى منها دراسة سبل ايجاد الية مشتركة لتثبيت سعر صرف العملات المحلية وتوقيع اتفاقية تقضى باقامة اتحاد جمركى عام 2005 وتطوير القواعد الموحدة لتملك مواطنى دول المجلس اسهم الشركات المساهمة والعقارات بالدول الاعضاء واقامة معرض مشترك للسلع والبضائع كل عامين فى سبيل تنشيط التجارة البينية ودراسة سبل تنسيق الحركة الصناعية بما يقضى على الازدواج فى عملية التصنيع ويفتح الطريق للاستفادة القصوى من الامكانيات المتاحة امام الصناعة المحلية بكل دولة على اساس قاعدة (الميزة النسبية) وتدشين مشروع (دولفين) للغاز الطبيعى الذى يعد مهما للغاية بالنسبة الى دول المجلس الست فى الحصول على طاقة نظيفة ورخيصة نسبيا. ولا تزال الخطوات كثيرة ومتعددة على هذا الدرب. واختتمت اخبار الساعة افتتاحيتها بالقول ان الروابط السياسية تكون اكثر ديمومة وقوة حين تستند الى قاعدة راسخة من المصالح الاقتصادية0 وإلا فان سعى دول مجلس التعاون الحثيث لزيادة حجم التعاون الاقتصادى والتبادل التجارى سينعكس ايجابا على علاقاتها السياسية بما يساهم فى استمرار مجلس التعاون لدول الخليج العربية فى اداء دور بارز بوصفه منظمة اقليمية مهمة تكسب ارضا جديدة يوما تلو الاخر.