اعلن معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي عن قيام المصرف المركزي بالتعاون مع المصارف المحلية بوضع نظام الكتروني وارساء شبكة للبنية التحتية الالكترونية تربط ما بين طاقة البنوك العاملة في السوق المحلي. وقال في تصريحات ادلى بها للصحفيين على هامش المؤتمر المصرفي الخامس لدول مجلس التعاون الخليجي ان كلفة هذا النظام المبدئية قد بلغت نحو ثلاثين مليون درهم دون احتساب التكاليف الاضافية التي تدفعها البنوك لتطوير انظمتها الداخلية. من جهة ثانية اعرب معاليه عن توقعاته ان تحقق البنوك ارباحاً قد تصل إلى 5. 4 مليارات درهم في الوقت الذي لم تتجاوز فيه الاربعة مليارات درهم العام الماضي اي ان الزيادة المتوقعة في الارباح تقدر باكثر من 5. 12%. إلى ذلك استبعد محافظ المصرف المركزي حدوث عمليات غسيل اموال داخل الدولة مشيراً إلى ان العمل جاء على وضع قانون لمكافحة غسيل الاموال. ووفقاً لما ذكره فإن القانون الجديد يضع ثلاثة انواع من العقوبات الصارمة ترتبط بعمليات غسيل الاموال وفيما يلي التفاصيل:ـ شبكة الكترونية اعلن محافظ البنك المركزي لاول مرة عن قيام المصرف بالعمل منذ قرابة العام جنباً إلى جنب مع المصارف المحلية على وضع نظام الكتروني وارساء شبكة للبنية التحتية الالكترونية للقطاع المصرفي بالدولة. وقال ان المشروع يهدف إلى مساعدة البنوك الصغيرة التي ستتاح لها فرصة استخدام هذه الشبكة لاسيما وان الكلفة الاستثمارية لاقامة هذا النوع من الشبكات قد يصل إلى عشرات الملايين من الدولارات. وكما اوضح فإن المشروع سيشكل دعماً حقيقياً للمصارف الصغيرة التي سيتاح لها خدمة عملائها الكترونياً بشكل افضل وبخاصة خدمات دفع الفواتير ونقاط البيع وغيرها. وفي معرض رده حول كلفة المشروع قال انها تصل إلى 30 مليون درهم معرباً عن توقعاته ان يتم الانتهاء من المرحلة الاولى في غضون الستة اشهر المقبلة. الا انه اوضح ان الكلفة الاجمالية للمشروع تزيد عن هذا الرقم آخذين بعين الاعتبار كلفة البنوك في تطوير انظمتها الداخلية وما يعرف بالربط الداخلي موضحاً ان كلفة انشاء مثل هذه الشبكة يصل إلى عشرات الملايين من الدولارات. واستبعد المحافظ حدوث اية اختراقات امنية للشبكة موضحاً ان هذه الشبكة ستعتبر بمثابة شبكة داخلية خاصة باستخدام المصارف العاملة بالدولة. وحول القوانين التي تخضع لها العمليات المصرفية الالكترونية اكد معاليه ان الخدمات الالكترونية هي خاضعة لنفس القوانين والانظمة التي يفرضها البنك المركزي. فتح الباب امام فروع المصارف الخليجية وحول فتح الباب امام اقامة فروع للمصارف الخليجية في دول مجلس التعاون اكد الدكتور السويدي توصل الاطراف ذات الصلة لاتفاق بهذا الشأن. وقال ان قادة دول التعاون قد اقروا السماح للمصارف الخليجية بالتبادل المشترك لاقامة فروع لها الا ان العائق هو ايجاد الآلية في تنفيذ القرار من جهة وبعض الصعوبات التي تواجه تعديل القوانين في بعض الدول من جهة ثانية. ارباح البنوك افضل وحول توقعاته لاداء البنوك اعرب معالي المحافظ عن توقعاته ان تحقق مصارف الدولة اداء افضل من العام الماضي حيث توقع ان تسجل المصارف نحو اربعة مليارات ونصف المليار درهم. وقال ان هذا الاداء يعتبر افضل من اداء المصارف للعام الماضي حيث سجلت انذاك ارباحاً لم تتجاوز الاربعة مليارات درهم. البنك الالكتروني وفي معرض رده على تساؤل حول امكانية قيام بنك الكتروني في الدولة اعتبر المحافظ انه ليس من الضروري وجود بنك الكتروني حيث ان البنك الالكتروني يمكن القيام به داخل البنك التقليدي فليس هناك ما يمنع. واشار السويدي إلى وجود بعض النماذج في القطاع المصرفي بالدولة من بينها بنك الامارات الدولي وبنك المشرق وبنك ابوظبي الوطني والتي تقدم جميعها خدمات مصرفية الكترونية متطورة. غسيل الاموال وحول مواجهة دول الخليج لعمليات غسيل الاموال اكد السويدي ان معظم هذه الدول ستقوم بوضع قوانين وانظمة تضع عقوبات صارمة على عمليات غسيل الاموال بالدولة. ونفى السويدي وجود عمليات غسيل اموال في الدولة نابعة من الاقتصاد المحلي معتبراً ان احتمالات حدوثها تعد ضئيلة. وعزا اسباب ذلك إلى ايجاد الحكومة الحل المناسب المتمثل بوضع قوانين صارمة لا تطبقها الدول الغربية وبخاصة على مهربي المخدرات والموزعين. واعتبر السويدي ان وجود اي اموال هنا مثيرة للشبهات فإنها تأتي من دول خارجية بعد غسلها مما يتطلب ابرام اتفاقيات تعاون مع هذه الدول لمنع حدوث مثل هذه العمليات. وقسم عمليات غسيل الاموال إلى قسمين من داخل الدولة وخارجها موضحاً ان الاولى ضئيلة والثانية بحاجة لابرام اتفاقيات تعاون مع دول اجنبية لضمان عدم حدوثها. وفي معرض رده على سؤال حول حدوث عمليات غسيل اموال بالدولة من قبل الروس قال ان الروس يقومون بعمليات تجارية صغيرة وبخاصة الاستيراد والتصدير حيث يقومون بالترويج لبضائعهم لدى كبريات المحلات. العقوبات لغسيل الاموال وحول العقوبات التي يضعها قانون غسيل الاموال اشار المحافظ إلى وجود ثلاثة انواع من العقوبات وهي: عقوبات لغاسل الأموال نفسه وعقوبات على الذين يفشلون في اعطاء معلومات دقيقة أو التعاون مع المصرف المركزي وعقوبات لمن يقوم بعملية الغسيل وهو لديه شك بأنها عملية غير قانونية. لكنه اشار في الوقت ذاته الى التعاون الكبير الذي تبديه المصارف المحلية في الادلاء بأية معلومات ترتبط بعمليات غسيل الأموال. قانون المصرف المركزي وبالنسبة لقانون المصرف المركزي أعرب معالي المحافظ انه يتم صدور القانون في غضون ثلاثة أشهر على أكثر تقدير. أهمية المؤتمر وعلق الدكتور السويدي على أهمية خاصة على استضافة الامارات للمؤتمر المصرفي الخامس لدول مجلس التعاون الخليجي. وقال ان المؤتمر يشارك به نحو 405 ـ 500 شخص من بينهم محافظو المصارف المركزية بدول الخليج ووفود رسمية من هذه الدول بالاضافة الى مشاركين من بعض الدول العربية من بينها مصر وسوريا واليمن وكذلك بعض الدول الصديقة مثل اندونيسيا وأرمينيا. وقال ان المؤتمر قد عقد في السابق في دول من بينها الكويت وقطر والبحرين والسعودية. وأضاف ان المؤتمر يناقش موضوعا مصرفيا هاما وهو التحديات المصرفية الالكترونية. يعقوب حسن من جانبه قال يعقوب يوسف حسن نائب المدير العام للتسهيلات الائتمانية والعلاقات الدولية في بنك دبي التجاري ان هذه هي المرة الأولى التي تشهد الامارات تجمعا مصرفيا بهذا الكم. وأضاف لـ (البيان) ان المواضيع التي يناقشها المؤتمر تعد مواضيع الساعة بالنسبة للقطاع المصرفي وبخاصة ما يرتبط بالخدمات المصرفية الالكترونية. وبالنسبة لخطط بنك دبي التجاري قال ان العمل جار بشكل حثيث على تطوير أنظمة البنك, معربا عن توقعاته ان يبدأ البنك بتقيم الخدمات المصرفية عبر الانترنت في غضون عامين. البنوك والتجارة الالكترونية وقد بدأت فعاليات المؤتمر المصرفي الخامس لدول مجلس التعاون الخليجي أمس بفندق أبراج الامارات ويستمر لمدة يومين, ويقام المؤتمر تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة. ورحب معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي في افتتاح المؤتمر بالوفود الخليجية والعربية والاجنبية المشاركة في المؤتمر, مشيرا الى أهمية انعقاده وتركيزه على مناقشة التحديات الالكترونية التي تواجه القطاع المصرفي بدول مجلس التعاون والعمل على تأهيل كافة البنوك في هذا المجال. ويتضمن برنامج المؤتمر عقد 15 ورشة عمل على مدى اليومين, وشهدت أمس ورش العمل مناقشات حول الأعمال المصرفية الالكترونية, وقدم فيرست دايركت بنك ومريل لنش واتش.اس.بي.سي انفستمنت بنك افكارا ووجهات نظر حول البنك الافتراضي وكيفية امكانية كسب ثقة العملاء والتوقعات بامكانية تشكيله تهديدا للبنوك التقليدية أو خلق منافسة حميمة لها, فقد ظل الوجود العيني الملموس تقليديا من الامور المهمة بالنسبة للبنوك, إذ تعبر من خلاله عن وجودها الحقيقي واستقرارها وتنمي به الثقة في نفوس عملائها وما دام البنك الافتراضي لا يتمتع بهذا البعد العيني الملموس بالتالي لابد من بحث عوامل اكتساب الثقة فيه. وفي ورش العمل الثانية تحدث الحاضرون عن دور البنوك في دعم التجارة الالكترونية وتم تقديم أوراق عمل من مدينة دبي للانترنت وكومترست وضح من خلالها المبادرات التي شهدتها الدولة لتسهيل نمو التجارة الالكترونية والتي تمثلت في انشاء مدينة دبي للانترنت وتأسيس كومترست بواسطة مؤسسة اتصالات. كما استعرضت ورش العمل آخر التطورات التي طرأت في مجال البرمجيات الحاسوبية الخاصة بالاعمال المصرفية الالكترونية. كما ناقشت ورشة العمل الثالثة جرائم انظمة وشبكات الاتصال وسلامة الانظمة والوقاية من الدخول غير المخول الى الشبكات والانظمة ومراجعة الشبكات والحاجة الى استحداث أطر تنظيمية في هذا المجال, وتم تقسيم ورش العمل الى ثلاثة أقسام حيث قدمت مؤسسة سايلينك كوربوريشن ورقة حول الاعتبارات الأمنية, وايه.سي.آي ورقة عمل حول الوقاية ضد جرائم انظمة وشبكات الاتصال, وقدمت شرطة مدينة لندن محاضرة عن التحقيقات والانظمة. المنتجات الاستثمارية وفي المسار الثاني تحت عنوان (المنتجات الاستثمارية) ناقش الحاضرون موضوع الصناديق الاستثمارية المشتركة في ورشة العمل الخاصة بها واستهدفت تقليل المخاطر من خلال التنويع, وقدمت شركة فرانك راسل ورقة عمل حول تطوير وتنفيذ استراتيجية متعددة المدراء للتحكم في المخاطر, كما قدمت مؤسسة بارادايم كابيتال مانجمنت إنك ورقة حول السمات الرئيسية لصناديق التغطية وتقلباتها النسبية. وفي الجزء الأول من ورشة العمل حول رأسمال المخاطرة, عمليات الاكتتاب الأولى في الأسهم, استعرضت مؤسسة انفستكورب فلسفتها واستراتيجيتها فيما يتعلق بتملك الاصول العينية والاستثمارية غير المسعرة. وقدم بنك الخليج الدولي استعراضا للفرص المتاحة والفوائد المتوقعة للشركات الخاصة في دول مجلس التعاون الخليجي التي تصدر أسهمها من خلال عمليات الاكتتاب الأول العام ومتطلبات هذه العمليات. ونفذت مؤسسة جي بي مورجان ورشة العمل التي ناقشت أدوات الدين والمشتقات حيث استعرضت الأدوات الثابتة للدخل غير القابلة للتحويل والأدوات القابلة للتحويل والسندات الاذنية بسعر فائدة متغير. وفي جانب المشتقات قدمت جي بي مورجان شرحاً عملياً حول كيفية تطوير استراتيجية للتغطية والنظر فيما اذا كان من الممكن للمشتقات باعتبارها فئة منفصلة من فئات الأصول ان توفر استثماراً جيداً وتقديم أمثلة لأفضل الاستخدامات وأمثلة لاساءة الاستخدام. وفي المسار الثالث لورش العمل ناقش المشاركون في المؤتمر العمليات الاحتيالية في مجال الاعتمادات المستندية وبينت الحالات التي تم الكشف عنها عن وجود شبكات معقدة للتضليل والسرقات الكبرى في مختلف انحاء العالم وناقشت خلال ورشة العمل مؤسسة اي سي سي انترناشيونال مارتايم بيرو اكتشاف العمليات الاحتيالية وناقش الاستشاري ايريك بيشوب أساليب الوقاية ولويدز تي اس بي التحوطات المستقبلية. وقدمت ايه بي اس ورقة عمل حول ادارة مخاطر العمليات تضمنت تحديد أهم مخاطر العمليات وأساليب المراقبة المستمرة. وقدم في ورشة العمل الأخيرة ام بول هنري رافير نائب مدير عام منظمة التجارة الدولية محاضرة حول منظمة التجارة العالمية والاتفاقية العامة للتجارة في الخدمات والتأثير المتوقع على بنوك دول مجلس التعاون الخليجي. من جانبه أشار عبدالعزيز الغرير الرئيسي التنفيذي لبنك المشرق ان هناك تحديات كثيرة أمام البنوك الخليجية أهمها ضرورة السماح لها بفتح فروع في كافة دول مجلس التعاون لأن البنوك الخليجية مازالت تعامل معاملة البنوك الاجنبية في دول المجلس وهذه ضرورة تستوجب تغيير وتعديل القوانين. وأكد الغرير ان أسباب النجاح الحالية للبنوك في دول المجلس قد تختلف في المستقبل لذلك يجب البحث عن أسباب اخرى لاستمرار النجاح مشيراً الى الخدمات الالكترونية التي تفرض تحدياً قوياً أمام البنوك وحول عملية الاندماج والتحديات التي تفرضها المتغيرات الاقتصادية, قال الغرير ان الاندماج يجب ان يأتي تعبيراً عن مصلحة البنوك وليس بقرار وأوامر عليا, فالقوانين الحالية سواء محلياً أو خليجياً لاتشجع ويجب تغييرها. متابعة: سلام الشوا