أكد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي, وزير المالية والصناعة ان اختيار امارة دبي لاستضافة الاجتماع السنوي لمجلس محافظي صندوق النقد ومجموعة البنك الدوليين, في شهر سبتمبر من عام 2003 يعكس المكانة المتميزة التي احتلتها الدولة في مجال احتضان وتنظيم الأحداث الاقتصادية التي لاتقتصر على النطاق المحلي أو الاقليمي فحسب, بل تتعداه الى الآفاق العالمية الارحب, بحيث ينضم الاجتماع السنوي الى قائمة أهم الفعاليات الدولية التي تعني بشئون التنمية والتقدم في مختلف انحاء العالم لاسيما الدول النامية, كما يشكل في الوقت ذاته الحدث المالي الابرز الذي يشهده محافظو صندوق النقد الدولي من جهة وكبار المسئولين في القطاع المصرفي من جهة ثانية, مثل محافظي المصارف المركزية حول العالم, بالاضافة الى حضور وزراء المالية والخبراء من باحثين ومختصين في القطاع, الأمر الذي يتيح لدبي تفعيل دورها الريادي في التعاون مع جهات دولية لدفع عجلة التنمية الى الأمام. جاء ذلك خلال الاجتماع الأول للجنة العليا المنظمة للاجتماع السنوي لمجلس محافظي صندوق النقد ومجموعة البنك الدوليين الذي تستضيفه الدولة في دبي عام 2003 واللجنة المنظمة للاجتماعات السنوية لمجلس محافظي صندوق النقد ومجموعة البنك الدوليين, وقد ترأس سموه الاجتماع الذي عقد في مقر وزارة المالية والصناعة في دبي, وحضره نائب رئيس اللجنة العليا الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة, الى جانب اعضاء اللجنة الدكتور خليفة محمد أحمد مدير ديوان صاحب السمو حاكم دبي, وقاسم سلطان مدير عام بلدية دبي واللواء ضاحي خلفان بن تميم قائد عام شرطة دبي, ومحمد خالد بن سليم مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري وابراهيم شريف بالسلاح عضو ومنسق اللجنة. كما شهد الاجتماع مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي عبدالرحمن غانم المطيوعي واحمد البنا نائب المدير العام لشئون الدراسات والعلاقات الخارجية في الغرفة. وقال سموه: (لقد عملت الامارات جاهدة ليتم اختيارها من بين العديد من الدول الاخرى, كدولة مضيفة لهذه المناسبة الهامة, وذلك لما تمتاز به من قدرة على الايفاء باكثر المتطلبات صرامة, ولالتزامها المطلق بنجاح هذه المناسبة المتميزة. وما من شك بأن هذا الحدث العالمي البارز يؤكد دور مدينة دبي الريادي في استضافة اهم الفعاليات والاحداث العالمية, كما ان من شأنه التعزيز من مكانتها كمركز مالي هام. وكشف وزير المالية والصناعة في الدولة النقاب عن الهوية المؤسسية الجديدة للاجتماع السنوي العام لمجلس مدراء البنك الدولي وصندوق النقد الدولي, الشعار الذي يحمل عبارة (نستثمر للمستقبل) التي تعبر بصورة واضحة عن التزام امارة دبي بشكل كامل في المشاركة بفعالية في عملية صنع القرارات المالية في المستقبل, بحيث يعكس تصميم الشعار ديناميكية الدولة وتعبر عن مشاعر الاعتزاز بالتراث الثري وما يمثله من قيم وثقة بالمستقبل, في حين يجسد رمز النقود المعدنية مكانة دبي كمركز مالي استراتيجي, وذلك من خلال الوانها الزاهية التي تمثل الالوان الاربعة الرئيسية لعلم الامارات الوطني. ومن جهته اشار معالي د. محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة إلى ان الدولة تمكنت من نيل شرف استضافة فعاليات هذا الاجتماع الدولي الهام بعدما تنافست مع مجموعة من الدول التي سعت لاستضافة الحدث مثل: جنوب افريقيا, هولندا مصر وسنغافورة. وسوف يرتكز جدول اعمال المؤتمر السنوي للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي الذي سيقام في عام 2003 في دبي على بنود وتوصيات اتفاقية بريتون وودز. وقال خرباش ان الحدث يتطلب تفاعل وتضافر جهود جميع الدوائر المحلية, كما انه من المتوقع ان يحقق فوائد اقتصادية جمة بالنسبة لمختلف القطاعات في الامارة بحيث يتراوح عدد الحضور والمشاركين في الاجتماع السنوي من 15 إلى 20 الف مشارك وذلك على مدى اسبوعين كاملين, وستعقد الاجتماعات السنوية على مدى ثلاثة ايام متتالية. في حين تنظم الندوات والمحاضرات على مدى اسبوع كامل قبل بدء الاجتماع الرئيسي ويشتمل الاسبوع الاول على سلسلة من الاجتماعات طبقاً لجدول الاعمال المعتمد لدى مدراء صندوق النقد الدولي والبنك الدولي بحيث سيتم القاء عدد من المحاضرات والندوات التي تسلط الضوء على اهم اهداف البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في مجال مكافحة الفقر وخلق المناخ المناسب لتحقيق معدلات نمو ثابتة. وتوقع د.خرباش ان تتجاوز العوائد الاجمالية للفنادق والمرافق الترفيهية 100 مليون درهم. مضيفاً ان دور الامارات في الحدث العالمي لا يتركز على الاجراءات التنظيمية والاشراف على حسن تنفيذ البروتوكول الدولي المعتمد في المناسبات الدولية المماثلة بل يتجاوز ذلك إلى توفير شتى المرافق اللازمة, والاشراف على المسائل الامنية بالاضافة إلى تحمل كافة التكاليف المالية المترتبة على الحدث, بحيث يحضر الاجتماع السنوي عدد من رؤساء دول ووفود الدول الاعضاء ووزراء مالية ومدراء المصارف المركزية ومدراء البنوك الخاصة وصناديق النقد وموظفو صندوق النقد الدولي والبنك الدولي, الى جانب أبرز صناع القرارات المالية في الهيئات التطويرية والانمائية والعديد من الشخصيات رفيعة المستوى من هيئة الأمم المتحدة ومجموعة من المنظمات غير الحكومية. وأوضح قاسم سلطان البنا مدير عام بلدية دبي مجموعة المميزات التي تتسم بها دبي التي أهلتها لاستضافة الاجتماع السنوي, قائلا: (وقع الاختيار على الامارات ومدينة دبي تحديدا لاستضافة هذا الحدث لعدة أسباب رئيسية من بينها موقعها الاستراتيجي المتميز الذي يجعل منها مركزا هاما وشبكتها الشاملة من الطرق الحديثة والمتطورة وتشكيلتها الواسعة من الفنادق ذات الأربعة والخمسة نجوم, بالاضافة الى مطاراتها الدولية الحديثة وشبكتها المتطورة من انظمة الاتصالات فضلا عن خدمات البريد والتوصيل السريع المتميز. هذا بالطبع بالاضافة الى مستوى الخدمات الصحية المتطورة التي توفرها, الى جانب تمتعها بالاستقرار الامني, الأمر الذي يجعل منها بيئة مناسبة لاقامة مثل هذا الحدث الاقتصادي العالمي الاستراتيجي. وصرح ابراهيم بالسلاح المنسق العام للاجتماع وعضو اللجنة المشرفة: (التجهيزات للحدث العالمي قائمة على قدم وساق, بحيث تتفرع مجموعة من اللجان المنبثقة من اللجنة العليا لتحمل على عاتقها المسئوليات المناطة بها في المجالات المختلفة, ويرأس من جهته قاسم سلطان اللجنة المنظمة للاجتماعات السنوية لمجلس محافظي صندوق النقد ومجموعة البنك الدوليين التي تضم محمد العبار مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية بدبي وخالد البستاني, محمد القرقاوي, سعيد الشارد, احمد القعود من تلفزيون دبي, وعبيد مسمار ومطر الطاير وعبيد الشامسي والعميد عبدالعزيز البناي وراشد النوري, وممثلا عن دائرة الصحة والخدمات الطبية, وابراهيم بالسلاح عضو ومنسق عام) . وبين بالسلاح ان الميزانية الأولية التي تم رصدها لتنظيم الحدث تتجاوز مليون درهم بحيث بلغت ميزانية الاجتماع السنوي العام للبنك وصندوق النقد الدوليين في دورته السابقة ببراغ ما يقارب 130 مليون درهم, ووصلت الى 120 مليون درهم بالنسبة للدورة التي سبقتها في هونج كونج. وفيما يتعلق بالمكان الذي بوسعه استيعاب الاعداد الكبيرة للمشاركين الذين يصل عدد الحضور الفعلي منهم خلال أول يوم للاجتماع السنوي ما يقارب 16 ألف مشارك بين بالسلاح انه في غضون شهر سيتم تحديد المكان الأنسب الذي بامكانه توفير الاجواء المثالية للحدث الضخم, وعلى الرغم من ذلك يعد مركز دبي التجاري العالمي المقر الأفضل الى يومنا هذا, وذلك عن طريق تحويل قاعاته المختلفة الى قاعات اجتماعات وحجز الشقق في المركز كذلك للمهام التحضيرية اللازمة. وأجاب بالسلاح على استفسار حول امكانية مشاركة أشخاص من الجانب الاسرائيلي في فعاليات الحدث العالمي, أجاب ان دبي سوف تستقبل جميع العاملين في القطاع المالي الممثلين للهيئات والمنظمات التي سبق ذكرها وسط احتياطات أمنية مكثفة. كتبت لولوة ثاني