بدأ أمس بفندق هيلتون أبوظبي المتقى الاقليمي حول الارشادات الأولية لادارة الدين العام الذي ينظمه صندوق النقد والبنك الدوليان بالتعاون مع صندوق النقد العربي ويستمر لمدة يومين. ويناقش الملتقى الذي افتتحه الدكتور جاسم المناعي مدير عام رئيس مجلس ادارة صندوق النقد العربي وثيقة أولية حول ارشادات الدين العام تتناول المبادىء التوجيهية المتعلقة بادارة الدين العام في عدد من المسائل المهمة تغطي أهداف وتنسيق ادارة الدين والشفافية والمساءلة والأطر المؤسسية واستراتيجية ادارة الدين وادارة المخاطر التي تواجه ادارة الدين السيادي. وقال الدكتور جاسم المناعي في كلمة افتتح بها الملتقى ان رصيد الدين العام الداخلي في البلدان العربية بلغ نحو 41% من الناتج المحلي الاجمالي العربي عام ,1999 أي ما يعادل حوالي 219 مليار دولار امريكي, وبطبيعة الحال, فإن هذه النسبة الاجمالية تخفي التفاوت بين البلدان العربية بسبب الظروف الاقتصادية والمالية المختلفة. وقد تراوحت هذه النسبة بين حد اقصى بلغ نحو 103% في لبنان وحد ادنى بلغ نحو 8% في موريتانيا, وبالاضافة الى الدين العام الداخلي, فقد بلغ الدين العام الخارجي نحو 58% من الناتج المحل الاجمالي لثلاث عشرة دولة مقترضة, أي ما يعادل نحو 165 مليار دولار امريكي في العام نفسه. وتتراوح نسبة اجمالي الدين العام الخارجي الى الناتج المحلي الاجمالي في البلدان العربية المقترضة بين حد اقصى بلغ حوالي 163% في موريتانيا وحوالي 20% في عمّان. وأكد ان موضوع الملتقى له أهمية خاصة بالنسبة للدول النامية ومنها البلدان العربية, فهذه الدول لها طموحات تتمثل في التنمية الشاملة بجناحيها الاقتصادي والاجتماعي بما في ذلك التنمية البشرية. لذا كان دور الحكومات محوريا في مجال التنمية خصوصا وان القطاع الخاص في بداية مسيرة التنمية لم يكن جاهزا ومؤهلا لتولي مسئولية النهوض بالاقتصادات النامية. ولقد يتطلب قيام الحكومات بالتنمية والنهوض بالاقتصاد التوسع في الانفاق سواء كان ذلك جاريا أو رأسماليا الى مستويات تفوق حصيلة ايراداتها, الأمر الذي استوجب قيام حكومات هذه الدول بالاقتراض من الاسواق الخارجية ومن المؤسسات الدولية والاقليمية ومن الدول الاجنبية بالاضافة الى الاقتراض المحلي المصرفي وغير المصرفي. أبوظبي ـ عبدالفتاح منتصر