يستعرض الرئيس محمد حسنى مبارك قبل نهاية شهر اكتوبر الجارى البيانات التفصيلية لبرنامج تحديث وتطويرالصناعة المصرية والذى يتطلب ضخ استثمارات تصل الى 40 مليار جنيه على مدار عشر سنوات, فى الشركات الصناعية العامة والخاصة لانقاذ أصول صناعية تربو قيمتها على 240 مليار جنية. أعلن ذلك الدكتور مصطفى الرفاعى وزير الصناعة والتنمية التكنولوجية بمصر وقال فى حوار مع أسرة تحرير وكالة انباء الشرق الاوسط ان الرئيس مبارك يهتم بشكل أساسى ببرنامج تحديث الصناعة المصرية ويدرك تماما ما يمكن ان تتعرض له فى حالة عدم تحديثها مؤكدا ان هذا الاهتمام من جانب السيد الرئيس يمثل دعما معنويا كبيرا لوزارة الصناعة. وشرح الدكتور الرفاعى أهمية الدور الذى تلعبه وزارة الصناعة رغم وجود قرار يقضى بتصفيتها منذ 1985 عقب نقل تبعية 115 شركة عامة تابعة لها الى وزارات وهيئات اخرى. وأكد ان ادراك الرئيس مبارك لاهمية وجود وزارة متخصصة للبحث فى برامج تطوير قطاع الصناعة الذى يسهم بنحو 20 بالمائة من الناتج المحلى الاجمالى وزيادة الصادرات الصناعية باعتبارها تحديا حقيقيا يواجه الدولة حاليا الهب الحماس لدى كافة العاملين بالوزارة للاضطلاع بدورهم فى مسيرة التنمية وحماية المنتج الوطنى وتحسين جودته وزيادة تنافسيته فى الاسواق الداخلية والخارجية. وقال وزير الصناعة ان برنامج التحديث يتضمن كذلك انشاء شركة قابضة برأسمال مصرح يبلغ 5.1 مليار جنيه ومدفوع يصل الى 500 مليون جنيه وذلك تمهيدا لانشاء آلية لدعم وتاهيل القطاع الخاص من خلال صندوق متخصص تشترك فى تمويله الحكومة وبعض المصادر الاجنبية والمصانع والشركات الراغبة فى التحديث. واضاف ان الوزارة تعتزم من خلال الشركة القابضة انشاء مجموعة من المؤسسات التى تقوم بمتابعة تنفيذ برامج خدمة الصناعة وتطويرها وتأسيس شركة لتصميم واعداد استراتيجيات التطوير للصناعات النسجية والغذائية ومراكز تكنولوجيا الصناعة كاحدى اليات امداد التجمعات الصناعية بالمعلومات والتكنولوجيا اللازمة لتحديث العملية الانتاجية والتوسع فى مراكز التدريب المهنى بحيث تقبل الحاصلين على الثانوية العامة بدلا من الحاصلين على الشهادة الاعدادية. واكد وزير الصناعة والتنمية التكنولوجية الدكتور مصطفى الرفاعي ان الوزارة بدأت فى تنفيذ عدة برامج لوقف الخسائر التى تتكبدها بعض الهيئات التابعة لها وعلى راسها هيئة الصناعات التعدينية التى ستتم خصخصتها وتحويلها الى شركة مشيرا الى انه يتم كذلك اجراء بعض الدراسات لمعالجة الاوضاع الراهنة فى مشروعى ابو طرطور بالوادى الجديد وفحم المغارة فى سيناء تمهيدا لاستغلالهما على الوجه الاكمل. وحول ملامح خطة تطوير مشروع فوسفات ابو طرطور قال الوزير ان وزارة الصناعة تحاول فى الوقت الحالى تنشيط المشروع من خلال تحسين جودة الخام وتسويق الفوسفات عالميا حيث تم الاتصال ببعض الدول الاجنبية للمساهمة فى هذا التطوير من بينها جمهورية الصين الشعبية وأؤكرانيا كما تقوم الوزارة باعداد دراسة جدوى لاقامة مشروع صناعى فى المنطقة لانتاج حامض الفوسفوريك. وأوضح الوزير ان مشروع فوسفات ابو طرطور ورث تركة ثقيلة من المشاكل والعقود المجحفة خلال الفترة الماضية وان جهود الوزارة للتعامل مع هذه المشاكل يمكن ان تجعل المشروع جاذبا ومغريا للاستثمارات الاجنبية المطلوبة لتزويده بقطع الغيار المطلوبة التى لا تستطيع الحكومة توفيرها فى الوقت الحالى خاصة بعد انفاق نحو ستة مليارات جنية على اقامة المشروع. وأشار الى انه على الرغم من وجود الفى عامل بالمشروع الا ان ثبوت عدم جدواه الاقتصادية بالشكل الراهن تسبب فى تعطيل الميناء المعد لتصدير الخام المستخرج منه وخط السكك الحديدية المخصص لنقل الخامات والمدينة السكنية المنشأة للعمال. واشار وزير الصناعة الى استمرار التعاون والتنسيق بين الوزارة والقطاع الخاص الصناعى عبر مجموعة من الآليات التى تكفل تحقيق حوار فعال بين الجانبين سواء فى صورة الاتحادات الصناعية والغرف المتخصصة او عن طريق مجلس التنمية الصناعية الذى يضم فى عضويته مفكرين ممارسين من القطاع الخاص بالاضافة الى خبراء حكوميين يشتركون معا فى دراسة المشكلات التى تعترض القطاع الصناعى للتوصل الى قرار يتفق عليه الجميع وذلك علاوة على غرفة عمليات الصناعة الموجودة بالوزارة والتى تقوم بتلقى مشكلات المصنعين وايجاد حلول لها.