خلال الجلسة الثانية للقمة الخليجية الاوروبية تحدث كارل مون ووجاو عضو البرلمان الاوروبي عن السياسة النقدية الاوروبية والتي يضعها البنك المركزي الاوروبي, موضحا انها تستهدف الاستقرار الداخلي لعملة اوروبا الموحدة (اليورو). ووفقا لما ذكره فإن التضخم قد أثبت انه يقود الاستثمار الى طريق خاطىء, مشددا على أهمية استقرار السياسة المالية والنقدية وضرورة الابقاء على معدل التضخم تحت معدل 2%. كما تحدث عن اتفاقية ماستريخت والتي بموجبها تم ضمان حرية انتقال الافراد والبضائع والرساميل. وقال ان الاقتصادات الاوروبية تعمل بشكل حثيث لأن تصبح اقتصادات عالمية في غضون الاعوام القليلة المقبلة. وأضاف ان عملة اليورو بدأت تأخذ موقعها في اسواق المال العالمية لاسيما منذ طرحها في يناير 1999. ويرى ووجاو ان طرح عملة اليورو في الاسواق سيكون له انعكاساته الايجابية, وخاصة في دعم التجارة البينية بين الدول الاوروبية. لكنه أشار في الوقت ذاته الى ضرورة قيام الدول الاوروبية ببذل المزيد من الجهود في مجال الضرائب والعمالة, إذ يجب ان تصبح أسواق العمالة في اوروبا أكثر مرونة. وأشار عضو البرلمان الأوروبي الى وجود معطيات جديدة خاصة باليورو من أبرزها طرح العملة في الاسواق وزيادة استخدام اليورو كأداة استثمار من قبل المؤسسات المالية العالمية. الفرد شتاين وقدم الفرد شتاين كبير الاقتصاديين والمدير العام لبنك الاستثمار الاوروبي/لوكسمبورج اعتبر فيها فقدان اليورو لبعض قيمته لا يعني فقدان أهمية العملة, مشيرا الى ان ضعف اليورو كان عاملا رئيسيا وراء انخفاض الاسعار في اوروبا, مما جعل الدول الاوروبية أكثر قدرة على المنافسة. وتحدث عن الأهمية المتزايدة التي يحظى بها اليورو بشكل تدريجي في أسواق المال العالمية لاسيما بعد ان كان الدولار هو العملة الوحيدة التي تقوم معظم البنوك المركزية بالاحتفاظ باحتياطاتها بها. وقال ان المؤسسات المالية العالمية قد بدأت تعطي الأهمية المتزايدة لليورو مما جعلها تدخل حجم أسواق أوروبا بنحو 400 مليار يورو, وقال ان السوق الأمريكية كانت تجد نفسها بلا منازع إلا ان هذه النظرة قد تغيرت من قبل خبراء المال العالميين في أعقاب تزايد أهمية اليورو واقبال المؤسسات المالية عليه. وأضاف ان الظاهرة التي تشهدها أوروبا بشكل قوي هي تزايد عمليات اصدار السندات بعملة اليورو من قبل كبريات المؤسسات المالية العالمية حيث بلغ حجم هذه الاصدارات الجديدة ما بين مليار وملياري يورو حتى نهاية الربع الثالث من العام الجاري. جان بورجيه جان بورجيه نائب العضو المنتدب رئيس وحدة الاستثمار الاستراتيجي لدى اودو بينتاتون جروب فرنسا تحدث عن التحدي الاساسي الذي تواجهه الاقتصادات الأوروبية في مواجهة الاقتصاد الامريكي. واعتبر ان افضل سبيل لمواجهة الاقتصاد الامريكي هو تطبيق سياسة مالية ونقدية متوازنة قادرة على التحكم بمستويات التضخم وفقاً لادنى مستوى. وتحدث عن السياسات المالية والنقدية الامريكية والتي ساهمت في تحقيق معدلات نمو جيدة بعيداً عن الركود والتضخم. وقال ان الناتج المحلي الاجمالي المستهدف للعام 2001 هو 9.4% اما للعام 2001 فهو 5.3 ـ 4%. وفيما اعرب الخبير عن توقعاته ان يواصل الاقتصاد الامريكي نموه إلا انه تساءل عن اداء الاقتصادات الأوروبية معتبراً ان السيطرة على التضخم احد ابرز التحديات التي تواجهها هذه الاقتصادات. ووفقا لما ذكره الخبير الفرنسي فإن ضعف عملة اليورو قد ساهمت بشكل مباشر في تباطؤ نمو الاقتصادات الأوروبية ورفع اسعار الفائدة في الوقت ذاته. وتحدث عن بعض العوامل الايجابية الاوروبية اهمها الاصلاحات الهيكلية التي تجرى على الاقتصادات وفقاً لانظمة أوروبا الموحدة. ومن ابرز هذه الاصلاحات خفض الضرائب في المانيا والتي تقدر بنحو 30 مليار يورو وفي فرنسا تقدر بنحو 18 مليار يورو, ومن الاصلاحات الاخرى تحرير الاسواق الاوروبية وبخاصة في مجال الكهرباء والنقل الجوي.