اكد معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي للامارات ان واردات دول مجلس التعاون ارتفعت من 48.55 مليار دولار في عام 91 إلى 31.92 مليار دولار في عام 99. وذكر معاليه في مداخلته بالجلسة الثالثة للقمة بعد ظهر الامس والتي كان عنوانها (تأثير اليورو على الاوضاع المالية والاقتصادية لدول مجلس التعاون الخليجية ان الولايات المتحدة الامريكية واليابان قد استفادتا من مبدأ اقتصاد الحجم. وانه يمكن لمنطقة اليورو ودول مجلس التعاون ايضاً الاستفادة من هذا المبدأ. واشار إلى ان واردات دول مجلس التعاون من منطقة اليورو (الاتحاد الاوروبي) ارتفعت من 53.13 مليار دولار إلى 02.18 مليار دولار في 99. بينما سجلت واردات المجلس من آسيا عدا اليابان اعلى نمواً من 7.10 مليارات دولار في 91 إلى 7.16 مليار دولار في 99. معدل الصرف وحول تأثير اليورو قال السويدي ان الواردات من منطقة اليورو ومن آسيا تتأثر بعاملين هما معدل الصرف وامكانية التبديل. وان صادرات دول المجلس إلى منطقة اليورو تتركز في البترول والغاز التي اظهرت اتجاهاً انخفاضياً في الفترة من 91 إلى 99 حيث تحول اتجاه صادرات دول المجلس نحو آسيا وباقي دول العالم. وحول التأثير على القطاع المصرفي قال ان العلاقات بين البنوك في دول المجلس وتلك الاخرى في منطقة اليورو تعتمد على نمو العلاقات التجارية والاستثمار. ويجب ان تكون العوائد على الودائع في منطقة اليورو جيدة مقارنة بتلك في خارجها. اما معدل تأثير اليورو على الاستثمار قال معالي محافظ المصرف المركزي ان المؤسسات والشركات والافراد في دول المجلس يقومون تقليدياً بالاستثمار في مختلف الاوراق المالية المتاحة في اسواق منطقة اليورو كما يستثمرون في العقارات. واوضح ان تدفق الاستثمارات من منطقة اليورو إلى دول المجلس ما عدا الاستثمار في قطاع البترول والغاز يعتبر منخفضاً ولربما كان السبب ان الاسواق الرأسمالية في دول المجلس لم تتطور بعد بصورة ملائمة. وحول تأثير اليورو على الاستثمار المباشر فقد أكد ان الاستثمارات المباشرة تتأثر بالقوانين المحلية المتعلقة بالضرائب وبالعمال. وان دول المجلس بدأت بتعديل القوانين النافذة المفعول حالياً وبإصدار قوانين جديدة. وان البنية الاستثمارية الاساسية في دول المجلس تعتبر مشجعة للاستثمار الاجنبي المباشر. كما يتأثر الاستثمار الاجنبي المباشر ايضاً بعوامل اجتماعية. تحدي الدولار والقى جاسم المناعي مدير عام رئيس مجلس ادارة صندوق النقد العربي كلمة تحدث فيها عن اهمية اليورو مشيرا الى ان توقع تحركات الاقتصاد الأوروبي اصبح اكثر سهولا في ظل وجود اليورو. الا انه تحدث في الوقت ذاته عن ابرز المعوقات والتحديات التي تواجهها العملة الأوروبية واهمها تذبذبا وضعف العملة (اليورو) . واضاف يقول ان اليورو يواجه بشكل دائم تحدي العملة الأمريكية (الدولار) والتي تسيطر على نحو 60% من التعاملات التجارية العالمية وتشكل نحو 75% من الاحتياطيات العالمية. واعتبر ان اليورو قد قدم درسا جيدا لدول مجلس التعاون الخليجي باعتبار ان اوروبا وعلى الرغم من تنوع اقتصاداتها قد تمكنت من توحيد عملتها. وقال المناعي ان استخدام عملة واحدة في الاسواق الأوروبية قد خفض الكلفة على هذه الاقتصادات على الرغم من اختلاف نظرتها الاقتصادية. واشار الى قيام دول الخليج باحتساب تجارتها النفطية على اساس الدولار الأمريكي. واعرب عن امله بزيادة التعاون التجاري ما بين دول التعاون وأوروبا لاسيما مع توقعات اقامة منطقة حرة مشتركة في العام 2005. 3% لليورو وقدم الدكتور عبدالله ابراهيم القويز مدير عام بنك الخليج الدولي ورقة عمل اعرب فيها عن توقعاته ان يشهد اليورو انتعاشا خلال الفترة المقبلة وان يحقق نسبة نمو قد تصل الى 3% في غضون الاعوام العشرة المقبلة. واعتبر ان تحسن اليورو سينعكس بشكل ايجابي على التعاملات التجارية ما بين دول الخليج واوروبا. ويرى القويز ان ابرز التحديات التي يواجهها اليورو هو مواجهة الدولار الذي يشكل نحو 75% عن الاحتياطات العالمية. ثم تحدث عن اتفاقية التعاون ما بين دول المجلس والاتحاد الأوروبي التي تم توقيعها في العام 89 والتي مازالت تفرض قيودا على بعض الصادرات الخليجية مثل الالومنيوم. كما دعا الاتحاد الأوروبي الى ضرورة فتح مكتب تمثيلي في الرياض مقر الامانة العامة للمجلس وخاصة في اعقاب قيام دول الاتحاد الأوروبي لفتح مكتب لها في بروكسل.