اختتم المؤتمر السنوى السادس للطاقة اعماله أمس في نادي الضباط بابوظبى بعد جلسات ناقش فيها موضوعات شملت اثر اهتمامات البيئة في مستقبل النفط والتقنيات الجديدة في صناعة النفط والبحث عن الاستقرار في سوق النفط العالمية. وتناول سميث دن الباحث المشارك في معهد وورلدوتش في محاضرة له أمام المؤتمر المحاولات الرئيسية التى يشهدها مجال الطاقة والاقتصاد القائم على الهيدروكربون والتوقعات العالمية بأن يحل الهيدروجين محل النفط في عام 2050 ليصبح الوقود المسيطر في العالم ويؤذن ببداية عهد الهيدروجين. واشار دن الى الآراء المناهضة لفكرة التحول الوشيك الى الهيدروجين نتيجة توفر النفط في العالم ببساطة وغزارة وبصورة فائض, وتوقع ان تلعب المخاوف البيئية المحلية والاقليمية والعالمية بصورة متزايدة دورا مهما في التحول نحو عصر الهيدروجين بهدف انقاص نسبة الكربون في اقتصاد الطاقة بشكل تدريجي. ويؤكد الباحث ان المعدلات الحالية التى تجرى بها عملية انقاص نسبة الكربون لا تكفى لاستقرار المناخ وقال من المرجح ان تزداد هذه المعدلات من خلال تبنى سياسات تستهدف خفض الابتعاثات الكربونية. وأضاف ان هذه السياسات تحقق فوائد جانبية مساعدة تبرر تبنيها تشمل الحد من تلوث الهواء محليا وتقليل الاعتماد على واردات الطاقة واستحداث صناعة ووظائف جديدة ومن الممكن ان تؤثر هذه السياسات في حصة السوق من النفط بحيث تكون الافضلية لاستخدام الغاز الطبيعي والطاقة المتجددة والهيدروجين. وركز المؤتمر على التقنيات الجديدة في صناعة النفط خلال السنوات العشر الاخيرة والتقنيات الواعدة في الاجلين المتوسط والبعيد المدى المساعدة في انتاج المواد الهيدروكربونية في المستقبل. وقال الدكتور موهان كيلكار أستاذ هندسة البترول بجامعة توسلا بالولايات المتحدة الامريكية انه من الصعب التنبؤ بالتقنية المحددة التى ستستطيع الصمود والنجاح واحداث أكبر الاثر وان كنا نستطيع التفكير في بعض التقنيات الجديدة التى ستكون متاحة في العقد المقبل وهي (الآبار الذكية) التى يمكن التحكم بها عن بعد في انتاجها بمختلف المراحل على اساس بيانات المراقبة والأداء المتواصلين وتبادل المعلومات وخصوصا مع انتشار الانترنت وما تتيحه من طرق جديدة للوصول الى التقنيات الجديدة والتعلم من بعد. وأكد ان هذه التقنيات ستحقق الكفاءة في انتاج النفط من مستودعات الاحتياطى البحرية واستمرار تحسن أساليب الاستكشاف لخفض المشكلات في عمليات استكشاف المواد الهيدروكربونية. وبحث المؤتمر في استقرار سوق النفط وقال مايكل لينش نائب الرئيس لشئون الطاقة بشركة (ويفا) وباحث مشارك في مركز الدراسات الدولية التابع لمعهد ماساشوستس انه منذ عهد جون (روكفلر) واحتكار شركة ستاندارد أويل للسوق أصبح استقرار الاسعار هدفا ثانيا للشركات والدول المنتجة وكذلك الدول المستهلكة . وأكد ان استقرار الاسعار تحقق ـ حسب قوله ـ على مدى سنوات عديدة بفضل (الشركات الكبرى السبع) ولجنة تكساس للسكك الحديدية بينما حققت (أوبك) في العصر الحديث نجاحا أقل. وأرجع لينش ذلك الى طبيعة الاسواق البترولية الموسمية وحالة الطقس والنمو الاقتصادى التى تتعرض لتقلبات شديدة وبصورة غير متوقعة نسبيا وقال ان عدة عوامل ساهمت في ذلك ايضا منها تقلبات في انتاج (أوبك) للنفط والغموض النسبى بشأن استهلاك النفط ومخزونه في معظم دول العالم. وأكد ان محاولة أوبك الاخيرة لتطبيق سلة أسعار معينة تعتبر توجها جديدا نسبيا في صناعة النفط وذلك رغم ان بقية السلع الاخرى تستخدم آليات مماثلة, وقال من المؤكد ان الوضع سيتحسن كثيرا اذا ماتم تقليص التأخير في اتاحة المعلومات وقت الاستجابة لتحقيق المصداقية في الاسواق العالمية . وأضاف لينش أنه من المفترض ان يؤدي انهيار الاسعار مؤخرا الى زيادة حرص الدول الاعضاء في أوبك على التعاون فيما بينهم ولكن المنظمة مازالت تعتمد على الجهود التطوعية الى حد كبير وأكد ان غزارة الانتاج من الدول غير الاعضاء في (أوبك) وضعف الطلب الموسمى سيؤديان الى خلق نوع من الضغوط الموسمية على الاسواق وهو مايفرض على أوبك تثبيت الانتاج وزيادة الالتزام بحصص الانتاج. ـ وام