أكد خبير اقتصادي عماني انه يوجد فى السوق النفطية العالمية فائض يقدر بـ 2 مليون برميل يوميا من النفط تقريبا وذلك يعود للزيادات المتتالية التي ضختها منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) خلال هذا العام نتيجة الضغوط الامريكية والاوروبية عليها. ودعا عميد كلية مزون الدكتور جمعة صالح الغيلاني منظمة أوبك ان تتخذ قرارا حاسما خلال اجتماعها المقبل في نوفمبر لسحب الفائض من السوق النفطية. وارجع الدكتور الغيلانى التحسن في اسعار النفط الحالية الى التزام منظمة أوبك بالحصص وتناسق مواقف الدول الاعضاء مشيرا الى ان أوبك لوحدها تسيطر على مايقارب 78% من الاحتياطي العالمي من النفط وهي بالتالي تستطيع التأثير وبشكل مباشر على السوق اذا اتفق الاعضاء والتزموا بالحصص. وقال الخبير النفطى ان أسعار النفط في الاسواق الدولية تعتمد حاليا على مجموعة من العوامل وهى مدى التزام منظمة أوبك بقراراتها وتعهداتها تجاه سوق النفط وقانون العرض والطلب والمناخ النفطي وسياسات الدول المستهلكة للنفط كفرض ضرائب جديدة اضافة الى التقدم التكنولوجي في مجال النفط وجدية التعاون بين أوبك وخارج أوبك ووكالة الطاقة الدولية. وذكر الغيلاني وهو خبير سابق بوزارة النفط والغاز العمانية ان الطلب على النفط سيزيد بسبب تنامي الطلب العالمي على النفط وحلول فصل الشتاء الامر الذي يساعد على امتصاص الزيادة الحالية في السوق والذي يزيد من استهلاك الطاقة والعكس صحيح في فصل الصيف. واوضح ان اسعار النفط تعتمد الى حد كبير على مدى التزام أعضاء منظمة أوبك وتعاون دول خارج أوبك معهم من اجل تحقيق الاهداف العليا لاقتصاديات بلدانهم. وقال ان قمة أوبك التي عقدت في الاسبوع الاخير من سبتمبر الماضي في كراكاس كانت من انجح اجتماعات لمنظمة اوبك في تاريخها مشيرا الى ان اوبك تعيش حاليا عصرها الذهبي الذي عاشته بداية السبعينات نتيجة لسيطرتها التامة على قدر كبير من السياسات المتعلقة بالصناعة النفطية في العالم. واضاف ان منظمة أوبك فرضت احترامها نتيجة لتقارب وتناسق سياسات الدول الاعضاء في المنظمة عكس فترة منتصف السبعينات والثمانينات والتي كانت هناك خلافات سياسية حادة بين الدول الاعضاء في داخل المنظمة الامر الذي أدى الى تقلبات أسعار النفط وعدم فاعلية كثير من قراراتها. واشار الى ان الدعوة للتفاوض والتفاهم وعقد لقاءات جادة بين المستهلكين والمنتجين تعتبر من اهم ماجاء في بيان قمة كراكاس موضحا ان التفاهم مازال مفقودا بين الجانبين وان المتضرر هو المستهلك النهائي لمنتجات النفط. وقال ان عقد قمة دورية لقادة أوبك مرة كل خمس سنوات يمهد الطريق أمام المنظمة لاستمرارها في السوق النفطية وفرض واقع جديد لمستقبل زاهر للمنظمة ربما يعيدها مرة أخرى أقوى مما كانت عليه الامر الذي يساعد على استقرار عوامل السوق. وأشاد الخبير الاقتصادي العماني بتصميم وحرص قادة أوبك على المحافظة على صلابة وتماسك المنظمة والذي من شأنه دعم قرارات والسياسات التي تتخذها المنظمة خلال الاجتماعات المقبلة. واوضح ان المؤشرات الدولية تشير الى ان اسعار النفط ستزيد ولن تقل عن مستوياتها الحالية بسبب النمو المستمر والمتوقع في الاستهلاك العالمي من النفط لمقابلة النمو المتوقع للاقتصاد الدولي مشيرا الى ذلك يأتي نتيجة زيادة وتضاعف عدد السكان والسيارات والمصانع وتنوع الاستهلاك والعادات الاستهلاكية للشعوب والذي بدوره يصب في مصلحة أسعار النفط. ـ كونا