ابوظبي أحمد محسن: قالت مصادر خليجية ان دول مجلس التعاون الخليجي تتجه إلى دراسة توحيد ساعات التداول بين أسواق المال والبورصات في دول المجلس. وابلغت هذه المصادر (البيان) ان اتصالات تجري حاليا وبناء على قرار لوزراء التجارة بدول المجلس في اجتماعهم الاخير بالرياض لتشكيل لجنة من المختصين في اسواق المال والبورصات في هيئات اسواق دول المجلس لدراسة اوجه التباين بين انظمة الاسواق الحالية واقتراح نظام موحد نموذجي لاسواق دول المجلس مستفيدة مما هو متوفر لدى بعض الاسواق على ان تجتمع هذه اللجنة في مقر الامانة العامة وترفع توصياتها لرؤساء الاسواق المالية والبورصات وان تقوم هذه اللجنة ايضاً بالنظر في امكانية توحيد ساعات التداول بين اسواق المال والبورصات في دول المجلس. واشارت هذه المصادر إلى ان وزراء التجارة قد اقروا توصية بضرورة وضع الاسس لانشاء شركة تقاصي وتسوية وايداع مشتركة تقام في احدى دول المجلس تتولى عملية التقاصي والتسوية والتسجيل مع امكانية الاستعانة بأحد بيوت الخبرة المتخصصة في هذا المجال لاعداد دراسة لانشاء مثل هذه الشركة وان تقوم الاسواق المالية بدول المجلس بتمويل هذه الدراسة بالاتفاق مع الامانة العامة لمجلس التعاون. كما اوصى الوزراء بتشجيع الاتفاقيات الثنائية بين اسواق المال والبورصات في دول المجلس بالنسبة لشركات الوساطة للقيام بدور نشط في تسويق الاوراق المالية الخليجية والسماح بفتح فروع لها او تعيين وكلاء فيما بين الاسواق الخليجية تعامل نفس معاملة الشركات الوطنية من حيث الموقف الضريبي والمزايا الاخرى. وشملت التوصيات وفقا لتقرير للامانة العامة لمجلس التعاون العمل على تطوير التوعية الاستثمارية للتعريف بانشطة الاسواق المالية وتكثيف العمل الاعلامي لابراز فرص الاستثمار المتاحة في دول المجلس بما في ذلك تشجيع انشاء صناديق استثمارية اقليمية للاستثمار في الاوراق المالية على مستوى دول المجلس والعمل على توفير الاطر المناسبة لجذب الاستثمارات الاجنبية ونشر الوعي الاستثماري ونشر الحقائق عن الشركات المساهمة في الصحف والمجلات. وشملت ايضا قيام الامانة العامة بالدعوة للاجتماع الثاني لرؤساء الاسواق المالية والبورصات في دول المجلس خلال شهر نوفمبر المقبل في دولة البحرين. كما شملت توصيات وزراء التجارة الموافقة على قيام الامانة العامة بدعوة لجنة دراسة القواعد المعدلة لتملك وتداول الاسهم خلال العام المقبل 2001 على ان يكون من بين اعضائها ممثلون عن الاسواق المالية بدول المجلس وذلك لدراسة تطوير وتحسين القواعد في ضوء توصيات الندوة التي سبق ان اقترحت هذه اللجنة اقامتها ونتائج الاستبيان الذي وزع على المشاركين في الندوة. وكانت الامانة العامة للمجلس قد قامت بتحليل نتائج الاستبيان الذي وزع على المشاركين في الندوة بهدف الوقوف على ارائهم حول اهم العوائق التي حدت من استفادة مواطني دول المجلس من القرارات الصادرة المتعلقة بتملك وتداول مواطني دول المجلس لاسهم الشركات المساهمة والتعرف على مقترحاتهم حول افضل السبل للتغلب على تلك العقبات. وقد امكن تلخيص مقترحات المشاركين في الاستبيان والهادفة إلى تشجيع اقبال مواطني دول المجلس على الاستثمار في اسهم الشركات المساهمة على النحو التالي: ـ توحيد التشريعات والقوانين المنظمة لاسواق المال الخليجية لاسيما المتعلقة بتملك وتداول الاسهم والسندات بدول مجلس التعاون. ـ الالتزام بالشفافية والافصاح مع ضرورة تطبيق المعايير المحاسبية الدولية على الشركات المساهمة. ـ وضع آلية للاتصال المباشر بين اسواق المال الخليجية وتشجيع انشاء شركات مشتركة للوساطة والدراسات والبحوث والتحليل المالي بالاضافة إلى انشاء هيئة مركزية خليجية للتسوية والمقاصة. ـ استقلالية اسواق المال في دول مجلس التعاون. ـ تسريع عمليات التخصيص وتشجيع تداول منتجات استثمارية اخرى في اسواق المال الخليجية بجانب الاسهم والسندات مثل صناديق الاستثمار والمشتقات المالية وذلك بهدف زيادة تحمي اسواق المال الخليجية. ـ تكثيف العمل الاعلامي لابراز فرص الاستثمار المتاحة في دول المجلس وعقد ندوات ومؤتمرات ونشر حقائق عن الشركات المساهمة في الصحف والمجلات بالاضافة إلى استخدام وسائل الاعلام الحديثة مثل الانترنت. ولخصت الامانة العامة اهم عوائق الاستثمار في الاسواق المالية بدول مجلس التعاون في عدم توافر آلية حديثة وسريعة لربط اسواق المال الخليجية مع بعضها واختلاف طرق واساليب تنفيذ عمليات البيع والشراء ونشر المعلومات والبيانات الخاصة بالشركات المساهمة المدرجة للتداول في اسواق المال الخليجية وكذلك صرامة الضوابط المرفقة بقرارات السماح لمواطني دول المجلس بتداول اسهم الشركات الوطنية ولاسيما شركات الاستثمار والبنوك التجارية بالاضافة إلى صغر حجم اسواق المال الخليجية وبالتالي عدم استقرارها وتذبذبها بشكل كبير وتأثرها بصورة مباشرة بالتغير في اسعار البترول وكذلك اقتصار التداول على الاسهم وعدم تداول منتجات استثمارية اخرى مثل صناديق الاستثمار.