سيتم عبر تلفزيونات الامارات يوم السبت 14 أكتوبر الحالى نقل حى لوقائع اطلاق قمر الثريا للاتصالات وسوف تستغرق عملية الاطلاق نحو ساعتين وعشرين دقيقة بدءا من عملية الاطلاق الى لحظة استقبال أول اشارة من القمر . وسوف تتم عملية الاطلاق من منصة بحرية فى منتصف المحيط الهادى على خط الاستواء بواسطة شركة (سى لا نج) وهى شركة مساهمة بين شركة البوينج الامريكية ومجموعة كفرنر الهندسية البريطانية النرويجية ويدخل في مكونات الصاروخ اجزاء صنعت في روسيا ويعتبر وزن قمر الثريا ما يزيد على خمسة أطنان أكبر الاقمار الصناعية التى تطلق للاغراض المدنية. أعلن ذلك محمد حسن عمران رئيس مجلس ادارة شركةالثريا للاتصالات الفضائية حيث تناول فى حديث شامل لوكالة أنباء الامارات أهمية هذا المشروع من الناحية الاقتصادية والفنية وهو الاول من نوعه في العالم العربى والشرق الاوسط . وأضاف عمران بأن القمر سيطلق فى المرحلة الاولى الى مدار وسيط حول الارض وهذا المدار على شكل بيضاوى ثم يتم تحويله فى خطوه لاحقة الى مداره النهائي على ارتفاع نحو 26 الف كيلو متر. ويتم بعدها كمرحلة أولى تشغيل وفحص مكونات القمر. ثم يتم فى وقت لا حق فحص النظام بشكل كامل. وقال رئيس مجلس ادارة شركة الثريا للاتصالات الفضائية بأن هذا القمر يمكنه من خلال مداره الثابت تغطية 100 دولة الا أن التشغيل سيبدأ بنحو 25 دولة وهى الدول التى تم الاتفاق معها على التشغيل وقد تم فيها تحديد موزعى الخدمات وسوف يتم اضافة الدول التى يتم معها توقيع اتفاقيات التوزيع والتشغيل وهذه الدول هى حاليا الامارات وقطر وباكستان والسودان وليبيا والمملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية والكويت وبريطانيا وسوريا واليونان والجزائر وتونس وايران وبنجلادش وسريلانكا ورومانيا والدانمارك والاردن وايطاليا وتركيا أما فحوصات القمر فى المدار وفحوصات الانظمة سوف تستغرق مده أقصاها 4 أشهر تبدأ بعدها مرحلة التشغيل التجاري . واضاف بأن النظام الفنى للثريا يتكون من ثلاثة أجزاء الاول هو القطاع الفضائى ويشمل القمر الصناعى والثانى هو القطاع الارضى الذى يشمل المنفذ الرئيسى فى الشارقة وعدد من المنافذ الوطنية ويتم عبر المنفذ الرئيسى التحكم بالقمر الصناعى ويتم ايضا مركز دعم العمليات ونظام (الفوتره) اعداد الفواتير وخدمات الزبائن وأخيرا قطاع المستخدمين. وسيتم الاتصال من الاجهزه المحمولة الى القمر الصناعى ثم الى المنفذ الارضى الموجود فى الشارقة ثم الى أجهزة الفوتره حيث ستكون تعرفة الدقيقة فى المكالمات المحلية 60 سنتاً أمريكىاً أو نحو 25.2 درهم أما المكالمات الدولية فسوف تكون مشابهة لاسعار المكالمات الدولية السائده حاليا وسوف يتم تقديم خدمات الفاكس عبر هذه الاجهزة والاتصالات الهاتفية الصوتية والرسائل القصيرة ونظام تحديد الموقع العالمى (جى . بى . سى) وسيتم توفير الاجهزه والهواتف المتنقلة تعمل بتوافق مزدوج (ساتلى جى اس ام) كما ستوفر الثريا مجموعة أخرى من الاجهزه الخاصة بالمركبات والبواخر وتلك المصممة للاستعمال داخل المبانى. وأوضح محمد حسن عمران بأن الثريا تجرى حوارا مع شركات متخصصة للاستفادة من الخدمات الموجوده فى نظام الثريا لتحديد الموقع وذلك بادخال أنظمة متابعة المركبات / شركات شحن وسيارات نقل يمكن من خلال هذا النظام متابعة موقع كل سياره أو سفينة أو قاطره وهى خدمات ستؤدى الى نتائج اقتصادية وتجارية كبيرة كما نجرى حاليا دراسة امكانية استخدام الانترنت للدخول على هذه الخدمة وذلك من أجل تقليل التكلفة . وأشار الى أن مرحلة التجارب العملية سوف تستمر لغاية 15 فبراير المقبل قبل بداية مرحلة التشغيل التجارى وسيتم اجراء أية تعديلات على أنظمة البرامج للتأكد من عمل جميع الانظمة بطريقة مرضية للتشغيل التجاري, كما سيتم من جهة أخرى فحص وتشغيل أنظمة الشبكة الذكية وهى التى سوف تقدم خدمات البطاقة المدفوعة مقدما وخدمات المكالمات المجانية لكى تكون جاهزه للتشغيل فى المراحل الاولى لتقديم الخدمة. وأعلن بأنه سيتم توزيع 10 آلاف جهاز من الهواتف النقالة التى صنعت خصيصا للثريا منها 4500 داخل الدولة فى المرحلة الاولى ومن المخطط أن يتم توزيع 235 الف جهاز خلال الاشهر السته الاولى من التشغيل التجارى ويتوقع أن يرتفع عدد مستخدمى الجهاز الى نحو 1,8 مليون شخص خلال أربع سنوات وسيباع الجهاز بنحو 600 دولار أمريكى اضافة الى ما يمكن أن يفرض على هذا الجهاز من رسوم جمركية فى الدول الاخر. وتقوم من جانب اخر شركة (سلكى لاسلكى) السعودية والتى تعاقدت مع احدى الجهات العالمية لتصنيع أجهزة الهواتف العامة العاملة بالبطاقات بجميع الاجراءات اللازمة لفحص هذه الاجهزه مع بداية مرحلة التشغيل التجارى لنظام الثريا بحيث يتم تركيب أجهزه الهواتف العامة العاملة بالبطاقات خلال الربع الثانى من عام 2001 كما أن من المخطط أن يتم تركيب ما لايقل عن 30 الف جهاز خلال العامين الاوليين. وحول الجدوى الاقتصادية لهذا المشروع أشار عمران الى أن شركة الثريا تأسست فى عام 1996 برأسمال يبلغ 25 مليون دولار أمريكى تم رفعه فى عام 1997 الى 500 مليون دولار أمريكى تساهم مؤسسة الامارات للاتصالات بنسبة 35 بالمائة من رأس المال الى جانب شركتى أبوظبى للاستثمار ودبى للاستثمار بنحو 20 بالمائة أخرى بحيث بلغت المساهمة الوطنية مايزيد على خمسين بالمائة. ثم حصلت الشركة على قرض مصرفى من مجموعة مصارف محلية واقليمية ودولية ويشتمل هذا القرض على تسهيلات ائتمانية اسلامية بمبلغ 100 مليون دولار أمريكى يديرها مصرف أبوظبى الاسلامى . وأضاف بأن الدفعة الاولى لتسديد القرض ستكون فى النصف الثانى من عام 2002 على أن يكتمل تسديد القرض قبل عام 2005 . واكدت الدراسات التى تمت على المشروع ربحيته وتحقيقه لارباح صافية لا تقل عن مليار دولار خلال 10 سنوات. وقد بدأت فكرة دراسة المشروع بعد أن تنبهت مؤسسة الامارات للاتصالات الى أهمية الهواتف المتنقلة منذ فترة طويلة وقد أدخلت هذه الخدمة الى الدولة منذ عام 1981 . واضاف بأن أنظمة الهواتف المتنقلة قد تطورت على مر السنين وفى عام 1995 قررت اتصالات دراسة استخدام الاقمار الصناعية حيث تمت الاستعانة باستشاريين عالميين لاجراء دراسات معمقة فى هذا المجال اضافة الى استشاريين ماليين لاعداد دراسات تجارية واقتصادية مفصلة عن الجدوى الاقتصادية للمشروع وبعد التأكد من الجدوى الاقتصادية للمشروع بدأت اتصالات فى عام 1996 فى المشروع . عرضت اتصالات الدراسات الفنية على عدة جهات محلية واقليمية تمكنت بعدها تكوين تكتل اقليمى أصبح مالكا ومشغلا لقمر الثريا الذى سيقدم خدماته الى الدول العربية والشرق الاوسط وشبه القارة الهندية ووسط اسيا وتركيا وايران وجنوب اوروبا وأجزاء من افريقيا ويقدر عدد أجهزة الهاتف النقال الخاصة بنظام الثريا كما اشرنا الى ذلك نحو 8.1 مليون جهاز خلال 10 سنوات وبالتالى فان المشروع سيحقق عائدا مجزيا على المساهمين وهو ما سينعكس على الدول المساهمة اقتصاديا وتقنيا. وتوقع محمد حسن عمران رئيس مجلس ادارة شركة الثريا للاتصالات الفضائية أن مستخدمى نظام قمر الثريا سوف يشملون عدة شرائح أو فئات مختلفة يأتى فى مقدمتهم الشركات والاشخاص فى المناطق التى لا تتوفر فيها خدمات الهواتف النقالة ثم أولئك الذين يملكون خدمات الهواتف النقالة ولكنهم يتنقلون الى أماكن لاتوجد فيها هواتف اضافة الى الشركات والنشاطات الاخرى كالسياحة والخدمات المرتبطة بها فى المناطق النائية. كما أن الهواتف العامة العاملة بالبطاقات سوف تشكل نسبة جيده من المستخدمين اضافة الى المركبات العامة بين الدول والتى تحتاج الى خدمة متابعة المركبات كما أن المستخدمين فى البحار سوف يشكلون جزءا من المستخدمين سواء كانوا مسافرين أو عاملين على سفن النقل والصيد والشحن فى أعالى البحار . وأشار فى ختام حديثه الى أن مؤتمرا صحفيا سيعقد بعد اطلاق القمر يشرح عملية الاطلاق والخطوات التى سيتم اتباعها حتى مرحلة التشغيل التجارى كما تشهد المرحلة المقبلة نشاطا اعلاميا من خلال المعارض ووسائل الاعلام المختلفة. ـ وام
إطلاق قمر الثريا للاتصالات السبت المقبل, محمد حسن عمران: مرحلة التجارب العملية تستمر لغاية 15 فبراير
