لأول مرة يصدر في مصر وفي العالم العربي مؤشر للأسواق المالية العربية, والذي يعد أول مقياس لأسواق المنطقة, ويعكس حركة التغيرات اليومية لأسعار الأسهم العربية مقومة بالدولار الأمريكي, ويتصدر هذا المؤشر المجموعة المالية هيرميس ويتضمن مؤشر لكل الأسواق العربية, ومؤشرا آخر للأسواق العربية القابلة للاستثمار, وتم إنشاء المؤشر الأول في 12 يوليو2000 ويضم حاليا 13 دولة ويتبع حركة أسعار أسهم 79 شركة, ويبلغ رأس ماله السوقي نحو 29 مليار دولار, وقد ارتفع المؤشر بنسبة 3% منذ إنشائه وحتى الآن وهو يعكس الحجم النسبي لكل سوق وفقا لوزن ذلك السوق في المؤشر, ويستخدم سعر الصرف اليومي للعملات العربية أمام الدولار الأمريكي في جميع الحسابات, ويضم الأوزان التسعة الحالية للدول المشاركة وهي السعودية بنسبة 29%دولة الإمارات العربية 14%, مصر 14%, الكويت 16% البحرين 4% , لبنان 4%, قطر 6% المغرب 7% ودول أخرى بنسبة 6%, وتمثل المؤسسات المالية داخل المؤسسة بنسبة 52%, كما يشمل المؤشر تمثيلا للأوزان التسعة للقطاعات ما بين مقاولات ومواد بناء بنسبة 5%, سكان 7% تصنيع11% , اتصالات 16%. بينما يضم مؤشر المجموعة المالية هيرميس للأسواق المصرية القابلة للاستثمار والمتوقع أن تفتح أبوابها للاستثمار الأجنبي نحو 11 دولة عربية ويتيح المؤشر أسعار أسهم 58 شركة برأسمال سوقي 11 مليار دولار وقد شهد المؤشر انخفاضا بنسبة 7% منذ انشائه في 12 يوليو الماضي وانخفض رأس المال السوقي نتيجة عدم تواجد السعودية والكويت وتقلص حجم المؤسسات المالية بنسبة 28% ويضم المؤشر قطر, الأردن البحرين, لبنان, مصر , المغرب , ويضم جزءا من مؤشر الأسو اق العربية مع استبعاد الأسواق غير المفتوحة للمستثمرين الأجانب وتمثل الامارات العربية المتحدة أهم الدول في المؤشر وقد أنشىء السوق بشكل غير رسمي خلال العام الماضي وهو يعد سوق امتنوعا في قطاعات كبيرة, وفيه تركيز على الخدمات المالية وأهم ملامح السوق الاماراتي كما جاء بالمؤشر أنه لم يتضح فيه عجز الموازنة بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة , وأنه بدأ تنويع الأنشطة الاقتصادية في السنوات الأخيرة عن طريق المعاملات التجارية والبنكية ولكن مازال الاعتماد على البترول, وبدأ نشاط تداول الأسهم تحت رقابة الحكومة في العام الماضي, ومازال حجم التداول به صغيرا, ويبلغ رأس المال السوقي نحو 30 مليار دولار وبه نظام متطور لتسوية المعاملات في نفس تاريخ العملية, ويضم قطاعات عديدة أهمها الاتصالات, البنوك, والاسكان, ومن بين الشركات المدرجة في السوق الاماراتي داخل المؤشر شركة الاتصالات وهي تحتكر الخدمات التليفونية الأرضية والمحمولة, ويصل رأس مالها السوقي نحو 7 مليارات, 437 مليون دولار, بنسبة 15%, ويضم المؤشر بنك دبي الوطني الذي يعد ثاني أكبر البنوك وتمتلك حكومة دبي 60% من رأسمالة الذي يصل إلى مليار, 877 مليون دولار بنسبة 30% إلي جانب شركة اعمار وهي شركة تنمية عقارية تمتلك حكومة دبي 32% من رأسمالها الذي يصل إلى مليار, 776 مليون دولار بنسبة 50% و سوف تقوم المجموعة المالية هيرميس بافتتاح مكتب بدولة الامارات خلال الفترة المقبلة. من بين الدول التي يضمها المؤشر المغرب الذي فاق معدل النمو الاقتصادي بها 5% خلال الـ 4 سنوات الماضي وشهدت عجزا في الميزان التجاري مع تراجع قيمة العملة المحلية, وقد بدأ نشاط تداول الأسهم تحت رقابة الحكومة عام ,93 ويمثل قطاع البنوك حوالي ثلث رأس المال السوقي البالغ 11 مليار دولار وتسمح المغرب بدخول استثمارات أجنبية, ولكن توضع قيود على استثمار المغاربة في الخارج مما يساهم في ارتفاع تقويم السوق, ويتم تسوية المعاملات خلال خمسة أيام من تاريخ العملة ومن الشركات المدرجة على المؤشر شركة (أونا) وهي من أكبر الشركات القابضة متعددة الأنشطة برأس مال مليار, 886 مليون دولار بنسبة 17% وبنك (بي.سي.ام) وهو ثاني أكبر البنوك في المغرب ويمتلك 17% من حصة السوق بمليار, 109 ملايين دولار, وشركة سامير لتكرير البترول وتوزيع الغاز الطبيعي برأسمال 782 مليون دولار نسبة 30%, انضمت للمؤشر أيضا مصر والتي فاق متوسط معدل نمو الناتج المحلي الاجمالي 4%, بلغت نسبة مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد 75%, وانخفضت فيها معدلات التضخم, والفائدة, عجز الموازنة إلى نصف ما كانت عليه, وزادت فيها الأهمية ؟ لقطاع الخدمات في النشاط الاقتصادي وفقا لرأس المال السوقي حاجز الـ 15 مليار دولار, ومن الشركات المدرجة في المؤشر شركة موبينيل أكبر شركات لخدمات التليفون المحمول بمساهمة شركة فرانس تيليكوم, وبرأسمال سوقي يصل إلى 2 مليار, 497 مليون دولار بنسبة 30%, وكذلك شركة أوراسكوم التي تعد من أكبر شركات المقاولات ومواد البناء الخاصة برأسمال قيمته727 مليون دولار بنسبة 25% إلى جانب البنك التجاري الدولي الذي يعد من أكبر بنوك القطاع الخاص بمساهمة البنك الأهلي المصري ويصل رأسماله إلى 606 ملايين د ولار بنسبة 73% . أيضا من بين أهم الدول بالنسبة لمؤشر هيرميس هي الكويت التي يمثل البترول فيها 95% من الصادرات , 70% من الاقتصاد, ويحقق ميزان المدفوعات الجارية فائضا منذ سنوات, ويبلغ حجم الاستثمارات في الأسواق العالمية 70 مليار دولار استثمارات خارجية, وتتمتع الكويت بمستويات متدنية لأسعار الفائدة رغم إرتفاع عجز الموازنة , ويحتل قطاع الخدمات المالية أكبر نصيب بين الأسهم المقيدة وبها نظام للمقايضة ينهي تسوية المعاملات خلال يومين من تاريخ العملية , ويتسم السوق بنظام رقابي دقيق ويتم بالكويت التصديق على قانون السماح للأجانب بتداول ا لأسهم ومن الشركات الكويتية المدرجة في المؤشرات بنك الكويت الوطني وهو أكبر البنوك الكويتية في سوق الائتمان الكويتي برأسمال سوقي يصل إلى 3 مليار, 506 ملايين دولار بنسبة 69% , وشركة خدمات المحمول برأس مال مليار, 961 مليون دولار بنسبة 37%, والبنك الإسلامي في الكويت برأسمال مليار, 222 مليون دولار بنسبة 44 % ويتوقع المؤشر اهتماما أجنبيا كبيرا بالسوق الكويتي وتأتي السعودية في المرتبة التالية حيث يعتمد نموها الاقتصادي على البترول, وثم تحجيم عجز الموازنة بشكل كبير خلال هذا العام, ويحقق ميزان مدفوعاتها فائضا كبيرا ويستمر التداول في السوق السعودي بشكل غير رسمي منذ إنشائها في منتصف الثلاثينات وحتى عام 94 عندما بدأت الحكومة السعودية الرقابة على الأسواق ويبلغ رأس المال السوقي أكثر من 60 مليار دولار ويحتل قطاع الخدمات المالية أكبر نصيب بين الأسهم المقيدة ومازال تعامل الأجانب المباشر في السوق يتنوع, تمثل شركة سابك أهم شركات البتروكيماويات في العالم ويصل رأسمالها إلى 9 مليارات, 355 مليون دولار, بنسبة 30% , وكذلك البنك السعودي الأمريكي الذي يعد من أكبر البنوك السعودية بمساهمة سيتي جروب منذ عام 80 برأسمال 9 مليارات و65 مليون دولار بنسبة 30%. ثم تأتي البحرين التي تعد السوق الوحيد الخليجي المفتوح للاستثمار الأجنبي وتتميز بأن اقتصادها صغير وأقل اعتمادا على البترول مقارنة بالدول المجاورة ويوجد بها قوانين مصرفية جعلت البحرين مركزا ماليا اقليميا, ومازال الارتباط بين نمو الاقتصاد وأسعار البترول عاليا نظرا للاعتماد على الاقتصاديات وتدفقات الأموال في رقابة الحكومة عام 89 ويبلغ رأس المال السوقي 7 مليار دولار ويوجد بها 41 شركة مقيدة ويتم تسوية المعاملات بعد يومين من تاريخ العملية, ومن بين الشركات المدرجة في البحرين في المؤشرات شركة باتلكو التي تحتكر الخدمات التليفونية الأرضية والمحمولة برأسمال مليار, 539 مليون دولار بنسبة 43% , شركة (اينفاسكو) المقترحة حاليا لشراء الأسهم وهي تضم استثمارات دولية في أمريكا ا لشمالية وأوروبا ومنطقة الخليج ويصل رأسمالها الى مليار, 200 مليون دولار نسبة 43% كذلك بنك البحرين الوطني ثاني أكبر البنوك البحرينية وتمتلك الحكومة 49% من رأسماله بقيمة 410 ملايين دولار نسبة 34% .. وتأتي في آخر القائمة دولة قطر التي تعتمد بشكل أساسي على البترول والغاز الطبيعي وبدأ نشاط الأسهم تحت رقابة الحكومة في عام 97 ويبلغ رأس المال السوقي 6 مليارات دولار مع وجود 20 شركة مقيدة ويسيطر قطاعا الاتصالات والبنوك على التداول, وغير مسموح للأجانب بالاستثمارات إلا في ايصالات الايداع الدولية لشركة قطر للاتصالات المدرجة في بورصة لندن, ويتوقع توسيع برنامج الخصخصة من حجم السوق وبها شركة باتلكو للخدمات التليفونية برأسمال مليار و594 مليون دولار , وبنك قطر الدولي برأس مال مليار, 278 مليون دولار, وشركة قطر لخدمات توزيع الكهرباء والماء برأس مال 341 مليون دولار. وفي تصريحات صحفية لجريدة (البيان) أكد أحمد هيكل العضو المنتدب للمجموعة المالية هيرميس أن هذا المؤشر يعد تشجيعا للاستثمارات العربية ويعد أول مؤشر من نوعه في العالم العربي يزيد من حجم الاستثمارات بين الأسواق العربية الذي مازال ضعيفا حتى الآن واضاف انه من المتوقع أن يزداد الاهتمام بالأسواق العربية خلال الفترة المقبلة نظرا لانفتاح كثير من الدول العربية للاستثمارات الاجنبية , وهذا المؤشر يتيح للمستثمرين التعرف على الأسواق. وأضاف بأن المجموعة الحالية عند ادخالها لاحدى الشركات داخل المؤشر تعتمد على مدى اهتمام المساهمين بتداول الأسهم وتبحث على الشركات التي تتمتع بحجم التداول أكبر وقال أن حصولنا على المعلومات عن هذه الشركات يعتمد على نشرات البورصات , وتقارير هذه الشركات عن ملكية الأسهم ونحصل على معلومات عن قيمة الأسهم , عدد العمليات ثم ندخلها على قاعدة بيانات , وأوضح أنه خلال الشهر المقبل ستعرض هذه المؤشرات في الصحف اليومية المحلية والعربية بالاضافة لوجود موقع على الانترنت يعكس حركة الأسهم خلال ستة أيام في الأسبوع. وعن تأخر اعداد مؤشر واحد للأسواق العربية أوضح هيكل أن ذلك كان يرجع إلى أن الأهمية النسبية للأسواق العربية كانت ضعيفة بينما وصل حجم التداول في المنطقة العربية إلى مستويات ستشجع الأجانب للاستثمار فيها بعد أن كانت المنطقة العربية تواجه بقلة الأموال الموجهة للبورصات فيها وذكر أن هناك أموالا كبيرة سيتم توجيهها للمنطقة العربية من خلال شركات بجنوب شرق أسيا والمجموعة سوف تتابع هذه التطورات من خلال المؤشر. القاهرة ـ ماجدة خضر