تناقش لجنة التعاون المالي والاقتصادي بدول مجلس التعاون الخليجي في اجتماع تعقده بالرياض يوم السبت المقبل ويستمر يومين مشروع تنظيم جديد لتملك مواطني دول المجلس للعقار في الدول الاعضاء لغرض السكن والاستثمار. وأبلغت مصادر الامانة العامة لمجلس التعاون ان التنظيم الجديد سوف يحل في حالة اقراره محل التنظيم الذي أقر في الدورة الأخيرة للمجلس الأعلى بالرياض وسوف يطبق بعد ثلاثة أشهر من موافقة المجلس الأعلى عليه على ان تجري مراجعته بهدف تطويره وتحسينه بعد ثلاث سنوات من تطبيقه. وتشير مذكرة الامانة العامة في هذا الخصوص والتي حصلت (البيان) على نسخة منها الى انه تنفيذا لاحكام المادة الثامنة من الاتفاقية الموحدة والتي تنص على ان تتفق الدول الاعضاء على القواعد التنفيذية الكفيلة بمعاملة مواطني دول مجلس التعاون في أية دولة من هذه الدول نفس معاملة مواطنيها دون تفريق أو تمييز في مجالات مختلفة, منها حرية التملك والارث والايصاء. وبناء على ما قرره المجلس الاعلى في دورته العشرين المنعقدة في المملكة العربية السعودية خلال الفترة من 27 الى 29 نوفمبر بتكليف لجنة التعاون المالي والاقتصادي بالنظر في اطلاق تملك مواطني دول المجلس للعقار في الدول الاعضاء لمختلف الأغراض السكنية والاستثمارية وتقديم توصيات بهذا الشأن للمجلس الأعلى في دورته الحادية والعشرين. يكون تملك العقار لمواطني دول المجلس الطبيعيين والاعتباريين في أية دولة عضو لغرض السكن والاستثمار وفقا للتنظيم التالي: المادة الأولى: يسمح لمواطني دول مجلس التعاون من الاشخاص الطبيعيين والاعتباريين بتملك العقارات المبنية والأراضي في أية دولة عضو باحدى طرق التصرف المقررة قانونا أو بالوصية أو الميراث ويعاملون في هذا الشأن معاملة مواطني الدولة التي يقع فيها العقار. المادة الثانية: يكون تملك العقار لغرض السكن أو الاستثمار في مشاريع عقارية, سكنية أو تجارية أو ترفيهية أو خدمية أو غير ذلك وفقا لما هو مطبق على مواطني الدولة التي يقع فيها العقار. المادة الثالثة: لا يتعارض هذا التنظيم مع حق الدولة التي يقع فيها العقار في نزع ملكيته للمصلحة العامة مقابل تعويض عادل للمالك طبقا للقوانين التي تعامل بها مواطنيها, وذلك دون الاخلال بحق المالك في تملك عقار آخر وفقا لهذا التنظيم, كما لا يتعارض هذا التنظيم مع حق الدولة في حظر التملك أو الانتفاع في مناطق معينة لأسباب أمنية. المادة الرابعة: لا يتضمن هذا التنظيم حقوقا أفضل مما يتمتع به المواطنون في أية دولة عضو. كما لا يخل بأي حقوق أفضل كانت سارية في الماضي أو التي تمنحها كل أو بعض الدول الاعضاء في المستقبل. المادة الخامسة: للجنة التعاون المالي والاقتصادي حق تفسير مواد هذا التنظيم. المادة السادسة: ـ يحل هذا التنظيم محل التنظيم المقر في الدورة العشرين للمجلس الأعلى. ـ يطبق هذا التنظيم بعد ثلاثة أشهر من موافقة المجلس الأعلى عليه, وتجري مراجعته بهدف تطويره وتحسينه بعد ثلاث سنوات من بدء تطبيقه. وتفيد مذكرة الأمانة العامة لمجلس التعاون الى ان معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة كان قد أبلغ جميل الحجيلان الامين العام لمجلس التعاون الخليجي في يوليو الماضي بأنه سوف يتم مخاطبة الجهات المختصة بالدولة لأخذ مرئياتها بخصوص المشروع المقترح وحثها على التوصل الى موقف ايجابي تجاه الموضوع. ومن جانب آخر تناقش لجنة التعاون المالي والاقتصادي التي تضم وزراء المال والاقتصاد بالدول الأعضاء مذكرة بشأن الانشطة الاقتصادية والمهن المقترح قصرها مرحليا على مواطني الدولة العضو على ان يتم بعدها السماح لمواطني دول المجلس بممارستها. وتشير المذكرة الى ان اللجنة الفنية قد انتهت الى وضع قائمة بهذه الانشطة والمهن المذكورة, وان الأمانة العامة ترى ان بعض هذه الانشطة المقترح قصرها على مواطني الدولة من الخدمات الجليلة ذات الطابع الانساني والتي تحرص دول المجلس على توفيرها سواء من قبل مواطنيها أو من غيرهم مثل الدور الخاص برعاية المعاقين وتأهيلهم ورعاية المسنين, كما ان قصر بعض الانشطة المقترحة على مواطني الدولة يحد من فرص التقارب الاقتصادي والثقافي بين دول المجلس مثل خدمات الشحن والتوظيف والتخليص الجمركي والخدمات العقارية وانشاء الاستديوهات وصالات العرض وغيرها, وتأمل الامانة في ان يتم خلال الاجتماع المقبل للجنة التعاون المالي الاتفاق على تقليص قائمة الانشطة الاقتصادية والمهن المقترح قصرها مرحليا على مواطني الدولة بحيث يتم فيها بعد السماح لمواطني دول المجلس بممارستها. وتشمل القائمة المعروضة على اللجنة الانشطة والمهن التالية: خدمات الحج والعمرة, مكاتب التوظيف الأهلية وتوريد العمالة, خدمات التأمين, الوكالات التجارية, التخليص الجمركي, خدمات الشحن, خدمات التعقيب لدى الدوائر الحكومية, الخدمات العقارية واستئجار الاراضي والمباني واعادة تأجيرها, الانشطة الاجتماعية التالية: (الدور الخاصة برعاية المعاقين, المراكز الخاصة بتأهيل المعاقين, الدور والأندية الخاصة برعاية المسنين ومراكز خدمة المجتمع, مراكز خدمة المجتمع, أي مكتب أو مركز يعني بالخدمات الاجتماعية بعد ايضاح أهدافه ومجال عمله الاجتماعي), والانشطة الثقافية التالية: (انشاء المطابع ودور النشر, انشاء الصحف والمجلات). أبوظبي ـ أحمد محسن