شكلت الشركات البريطانية أكبر الجهات الاجنبية المستثمرة المنفردة فى عام 1999 حيث بلغ حجم الاستثمار الاجنبى المباشر 199 مليار دولار تلتها الولايات المتحدة, حيث بلغ حجم استثماراتها 155 مليار دولار وتأكد مرة أخرى فى عام 1999 مركز الاتحاد الاوروبى بوصفه أهم مصدر للاستثمار الاجنبى فى العالم حيث ازدادت التدفقات الراحلة من الاستثمار الاجنبى المباشر للسنة السادسة على التوالى. جاء ذلك فى تقرير مؤتمر الامم المتحدة للتجارة والتنمية (الاونكتاد) لعام 2000.. وقال التقرير الذى وزعه مكتب الامم المتحدة الاعلامى بالقاهرة أمس أن المملكة المتحدة قد استأثرت بمفردها بنسبة 39 فى المئة من اجمالى التدفقات الراحلة للاتحاد الاوروبى تليها فرنسا وألمانيا وهما من الاقتصادات الكبرى الاخرى ثم هولندا. ومن حيث النمو حققت الدنمارك وفرنسا وأسبانيا أكبر المكاسب بينما انخفض الاستثمار الاجنبى المباشر من فنلندا وايطاليا والمانيا بشكل ملحوظ. وقال التقرير أن عمليات الاندماج والحيازة قد دفعت خطى التطورات التى حدثت على صعيد أوروبا فى عام 1999 فيما يتعلق بالاستثمار الاجنبى المباشر أكثر من أى وقت مضى وازدادت قيمة المبيعات والمشتريات ذات الصلة بالاندماج والحيازة عبر الحدود بنسبة تراوحت بين 83 و 75 فى المئة حيث تراوحت بين 345 و498 مليار دولار على التوالى واستأثر الاتحاد الاوروبى بقرابة نصف مجموع المبيعات العالمية ذات الصلة بالاندماج والحيازة و70 فى المئة من المشتريات. وساهمت شركات الاتحاد الاوروبى العام الماضى فى جميع عمليات الاندماج والحيازة عبر الحدود العشر الكبرى تقريبا فيما عدا واحدة فقط. وقال تقرير الاونكتاد ان هذه التدفقات من الاستثمار الاجنبى المباشر عبر الحدود فى أوروبا تعتبر الى حد مااستجابة لعملية التكامل والتحرير الجارية التى تؤثر على قدر كبير من الصناعة الاوروبية. وأوضح تقرير الاستثمار العالمى لعام 2000 أنه بالرغم من صعوبة تقدير تأثير اليورو الكامل فى الاستثمار الاجنبى المباشر فانه من المرجح أن تؤثر العملة الموحدة على العملية الراهنة لاعادة تشكيل الصناعة الاوروبية وستسهم العملة الموحدة فى ازدياد شفافية الاسعار وازدياد التنافس فى أوروبا ممايضع المزيد من الضغوط على الشركات لاعادة هيكلة عملياتها وتدعيمها. وأشار التقرير الى زيادة مشاريع الاستثمار الاجنبى المباشر الوارد من حيث القيمة والعدد على السواء الى اليابان ازديادا كبيرا فى العام الماضى وانخفضت تدفقات الاستثمار الاجنبى المباشر الراحلة من اليابان بنسبة 6 فى المئة لتصل الى 23 مليار دولار بينما ازدادت التدفقات الواردة بمقدار أربعة أمثال لتصل الى 13 مليار دولار. وقال التقرير أن هذه الموشرات توضح التغيرات الاستراتيجية فى الشركات اليابانية التى تنظر الى عمليات الاندماج والحيازة بصورة متزايدة كوسيلة للانتعاش واعادة الهيكلة. وقد شجعت الاجراءات التى اتخذتها الحكومة اليابانية مؤخرا هذا الاتجاه ويعلق التقرير على ذلك بقوله ان هذا تحول مفاجىء ومثير للدهشة فمنذ بضع سنوات خلت كان المستثمرون الاجانب يعتبرون دخول اليابان أمرا شديد الصعوبة. ـ أ.ش.أ