دعا اقتصادي بارز الحكومة اللبنانية المقبلة الى بيع اصول مملوكة للدولة قيمتها 11 مليار دولار للحد من الدين العام الضخم وزيادة الثقة في العملة الوطنية. وقال مروان اسكندر الذي تربطه صلة وثيقة برفيق الحريري اقوى المرشحين لتشكيل حكومة جديدة ان على الدولة ان تقبل عرضا قيمته 8.1 مليار دولار من شركتي التليفون المحمول بالبلاد للحصول على ترخيصين بينما ترفض الحكومة الحالية هذا العرض بدعوى انه منخفض للغاية. وكتب اسكندر في عدد هذا الاسبوع من مجلة النقاد ان ضخ هذه الاموال الى جانب ايرادات ترخيص ثالث في موازنتي 2000 و2001 سيخفض العجز على نحو كبير من مستواه الحالي البالغ 51 في المئة من الانفاق ويساعد على استعادة الثقة في الليرة اللبنانية. وتشير تقديرات الى ان مصرف لبنان المركزي ينفق قرابة 60 مليون دولار اسبوعيا للدفاع عن الليرة. وقال متعاملون ان تردي الاوضاع المالية للدولة وعدم وضوح قدرة الحكومة المقبلة على اقرار اصلاحات عبر البرلمان دفعا المودعين الى تحويل حساباتهم بالليرة الى عملات اجنبية. وقال اسكندر ان على الحكومة في نفس الوقت ان تبدأ اعداد اصولها مثل شبكتي الكهرباء والتليفونات الثابتة للبيع بما يدر ثمانية مليارات دولار أخرى. وقال ان الفترة التي تسبق تشكيل الادارة الجديدة ستفاقم حدة الازمة مضيفا ان حجم الازمة يدعو للاخذ بزمام المبادرة. وفي الشهر الماضي خفضت مؤسسة ستاندارد اند بورز تقييمها للوضع الائتماني اللبناني قائلة ان العجز سيتجاوز هذا العام المعدل المستهدف وهو 5ر15 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي بعدما فشلت الحكومة في تدبير ايرادات كافية. وحذرت مؤسسة التصنيف الائتماني من انها ربما تخفض تقييمها للبنان مرة اخرى اذا واصل حجم الدين ارتفاعه الحاد. وخلال فترة توليها السلطة من 1992 الى 1998 راكمت وزارة الحريري السابقة معظم حجم الدين الحالي. ورحب خبراء المال بخروج الحريري من الحكم وتولي سليم الحص رئيس الوزراء الحالي بدلا منه. ـ رويترز