دمشق ـ يوسف البجيرمي: في ختام اجتماعاتها والتي عقدت لاول مرة في بلد عربي تبنت الجمعية العمومية للغرفة الاسلامية للتجارة والصناعة خطة العمل المستقبلية للغرفة للفترة ما بين 2001 ـ 2003 وكلفت, الامين العام للغرفة اجراء الاتصالات اللازمة لتوفير مصادر الدعم المطلوبة لتنفيذ البرامج والفعاليات الواردة فيها كما تقرر رفع توصية إلى الامانة العامة للمؤتمر الاسلامي لمناشدة حكومات الدول الاعضاء الاسراع باصدار قوانين لتشجيع وضمان الاستثمار وتقديم التسهيلات الممكنة لانتقال رجال الاعمال والمستثمرين فيما بين الدول الاعضاء وكتاب آخر لابداء الرأي بشأن ساحة التعاون الممكنة للغرفة مع منتدى الغرف التجارية لمجموعة الثمانية. ونوهت الجمعية في تقريرها الختامي بمبادرة البنك الاسلامي للتنمية بانشاء المؤسسة الاسلامية لتنمية القطاع الخاص لتقدير دور هذا القطاع في الدول الاسلامية وتقديم التسهيلات اللازمة لفعالياته واقامة مشروعات مشتركة ووافقت الجمعية كذلك على استضافة اتحاد الغرف التركية للاحتفال بالذكرى الخامسة والعشرين لتأسيس الغرفة الاسلامية وعلى قبول عضوية الجمعية التجارية والصناعية الاسلامية في تايلاند بصفة مراقب ورحبت بعرض اتحاد الغرف الاسلامية استضافة اجتماعات الدورة الخامسة والثلاثين للجنة التنفيذية المزمع عقدها أواخر ابريل عام 2001 وعقد اجتماعات الدورة الثامنة عشرة للجمعية والدورة السادسة والثلاثين للجنة التنفيذية في الاردن او الباكستان. وقد اكد في ختام الاجتماعات الشيخ اسماعيل ابوداود في تصريح لـ (البيان) ان نتائج الاجتماعات هامة ومن شأنها الاسهام في تعزيز وتطوير دور ومهام الغرف الاسلامية للتجارة والصناعة ومشيراً إلى اهمية الملتقى الذي سوف يعقد في اكتوبر لرجال الاعمال في الدول الاسلامية حيث سيتم خلالها عرض جملة مشاريع استثمارية هامة تحتاج إلى تمويل وبالتالي طرح امكانية تمويلها من جهات اسلامية او رجال اعمال في هذه الاعمال او في هذا تأكيد على دور القطاع الخاص الاسلامي واعطائه المكانة التي يستحقها. من جانبه اكد محمد المحتسب عضو مجلس ادارة وامين سر مجلس ادارة غرفة تجارة عمان في الاردن ان القطاع الخاص في اية دولة اذا اتيحت الفرصة له سيكون المحرك الاساسي لعجلة الاقتصاد في اية دولة تجعل من قوتها واضحة وشفافة ومتطورة ويكون دور الحكومة فقط هو مراقبة تطبيق القوانين والانظمة وهذا الامر يشمل كافة مناحي الحياة وللحكومة في الاحوال الطارئة ممارسة حقها في تأمين معيشة الشعب اذا دعت الضرورة لذلك ولوقت قصير إلى زوال الحاجة الداعية لذلك وان القطاع الخاص عليه ان يثبت دوره بعدالة ونزاهة ودون غلو في تحقيق ارباحه حتى لا تقدم الطبقة الوسطى من المجتمع. وحول ما تردد عن وجود خلافات في المواقف ووجهات النظر بين اعضاء الغرفة حول بعض القضايا قال ان ذلك لا يعدو طرح آراء ولا يمكن ان يسعى خلافات وما حدث من تبادل للرأي في مسائل تأمين التمويل والاموال اللازمة لمشاريع الغرفة وطريقة اختيار نائب الرئيس والآلية المناسبة لحل النزاعات القائمة بين رجال الاعمال في الدول الاسلامية امر ضروري وهام لنجاح اهداف الغرفة واختيار واتحاذ القرار السليم وبموافقة الجميع. من جهته اشار عقيل احمد الجاسم الامين العام للغرفة الاسلامية للتجارة والصناعة انه من اهم الاسباب التي تقف حائلا دون استفادة الدول الاسلامية مما لديها من موارد هو فجوة المعلومات حيث انها ليست على ادراك تام بما يمكن ان يقدمه اي بلد اسلامي إلى نظيره الآخر ان تكنولوجيا المعلومات اصبحت تتطور بسرعة بالغة واضاف ان الغرفة وعلى الرغم من محدودية مواردها الا انها حققت جهودا ملموسة لتنفيذ برامجها المختلفة وانشطتها المتعددة والتي تسعى من خلالها إلى بث الوعي في اوساط الدول الاسلامية واشار إلى الملتقيات السنوية للقطاعات التي ظلت تعقد بانتظام منذ عام 1994 وانها في الحقيقة تكاد تكون المنبر الوحيد الذي يتيح لممثلي القطاع الخاص من البلدان الاسلامية فرص اللقاء والتحاور حول مجالات التعاون المشتركة وايجاد اسواق جديدة واقامة استثمارات مشتركة والحصول على شركاء تجاريين كما ان هناك قطاعاً هاماً آخر توليه الغرفة الاسلامية اهتمامها وهو تطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم في الدول الاسلامية الاعضاء وقد تم اعتماد اقتراح تقدمت به الامانة العامة للغرفة في هذا الخصوص من قبل الدورة السابعة والعشرين لمؤتمر وزراء خارجية الدول الاسلامية وبناء عليه فقد تم تشكيل فريق عمل لاعداد ومراجعة برنامج العمل ومن المقرر ان يجتمع فريق العمل مرة واحدة على الاقل كل عام لاعداد ومراجعة برنامج العمل ولاسيما تلك المزمع تنفيذها في عام 2001 الذي يعتبر على تطوير وتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم كما سوف يعد الفريق تقريرا يتضمن الاستراتيجية الخاصة بتنشيط وتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم. واوضح ان الدول الاسلامية اذا ما قيمت اوضاعها فستجد بان الساحة الاقتصادية الدولية ولشديد الاسف ليست مشجعة اطلاقا للتنمية الاقتصادية للبلدان الاسلامية فنحن من جهة نشهد نشوء تيارات اقتصادية جديدة كالعولمة والتحرر التجاري اللتين تخدمان مصالح الدول المتطورة ومن جهة اخرى تعاني تأثيراتها السلبية على بلداننا الاسلامية خصوصا تلك الدول الاعضاء الاقل نموا ولهذا فإننا اصبحنا في هذا الوقت احوج ما نكون لتركيز اهدافنا نحو تنويع نظم الانتاج بتصنيع منتجات تتميز بالقيمة المضافة ونحتاج كي نحقق هذه الغاية إلى اجتذاب الاستثمار الاجنبي المباشر واستقطاب التكنولوجيا المتطورة كما ونحتاج وبشدة إلى توسيع قطاع الخدمات على صعيد الاستخدام المحلي وكذلك تصدير الخدمات. يذكر في هذا السياق ان الاجتماعات ناقشت كذلك فتح مكاتب اقليمية للغرفة في الدول الاسلامية الاعضاء خاصة بعد فتح مكتب اقليمي لها في مدينة جدة السعودية ليكون المكتب الاول وتمت حاليا الموافقة على فتح مكتب آخر في تونس.