تمثل البيانات الاقتصادية ثقوباً في ثوب قصة الانتعاش الاقتصادي الأوروبي. فقد انخفض مؤشر إنفو أو مؤشر ثقة رجال الأعمال والمشروعات الالماني للشهر الثالث على التوالي في اغسطس الماضي بما يعني ان الانخفاض الأخير لم يكن مؤقتاً بل اتجاهاً هبوطياً. ولم يكن معدل النمو الاقتصادي الايطالي خلال الربع الثاني كما كان متوقعاً, فقد سجل 3.0% مقارنة بالربع الأول من العام ومقابل 6.2% خلال نفس الربع من العام السابق. وكان المحللون قد توقعوا ان يصل معدل النمو الى 8.0% و2.3% مقارنة بالربع الأول من العام والربع الثاني من العام الماضي على التوالي. ورغم ان معدل النمو في اجمالي الناتج المحلي استقر عند 2.4% خلال الربع الثاني من العام, فقد انخفض معدل نمو الانفاق الاستهلاكي. بما يعنى ان معدل النمو الاسباني قد وصل الى ذروته وسيبدأ في التراجع. كما ان الانباء الاقتصادية تخيم أيضا على اليورو, حيث انخفضت العملة الأوروبية الموحدة الى 44.84 سنتاً (8444 دولار أمريكي) قبل ان ترتفع الى 90 سنتاً بعد تدخل بضع بنوك أوروبية بشراء كميات كبيرة منها. ولكن الأكثر اثارة للحيرة والارتباك هو استمرار انخفاض مؤشر انفو الالماني الذي هبط الى 99 نقطة في اغسطس مقابل 1.99 نقطة في يوليو. وكان المحللون قد توقعوا أن يحدث فيه ارتفاع بسيط. وقد تأكد الاتجاه الهبوطى بانخفاض مماثل في عنصر توقعات الشركات التي تدخل في تكوين المؤشر وانخفض هذا العنصر الى 8.103 نقاط في اغسطس مقابل 105 نقاط في يوليو. وأرجع المحللون هذه الانخفاضات الى انخفاض سعر اليورو الذي جعل الواردات أكثر تكلفة, وارتفاع أسعار البترول مما جعل أسعار مواد الانتاج أكثر تكلفة بالنسبة للشركات والمشروعات. وارتفع الانفاق الاستهلاكي الايطالي بنسبة 5.0% فقط خلال الربع الثاني من العام, مقابل 2.1 خلال الربع الأول, مما أحبط خبراء الاقتصاد الذين توقعوا ارتفاعاً في النشاط الداخلي. كما سجل الاستثمار انخفاضاً بسيطاً ايضاً. وأشارت مصلحة الاحصاء الايطالية (إيستات) الى ان بيانات الربع الثاني كانت أقل وأكثر بطئاً بسبب انخفاض أيام العمل عن الربع الأول بيومين, وقد سجل اجمالي الناتج المحلي معدل نمو 8.2% خلال الربع الأول من العام, وهو يصل الى المعدل الذي تستهدف الحكومة بالنسبة للعام بالكامل. كما تفيد بيانات التضخم الايطالية المبدئية عن الشهر الجاري بأن الاسعار ترتفع قليلاً لكن أقل من المتوقع. واوضحت البيانات من 12 مدينة ايطالية ان معدل التضخم سوف يرتفع بنسبة 2.0% مقارنة بأغسطس وبنسبة 6.2% مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي, في الوقت الذي كان فيه هذان الرقمان في اغسطس 1.0% و6.2% على التوالي. وفي اسبانيا ارتفع الطلب المحلي بنسبة 7.4% خلال الربع الثاني مقارنة بنفس الفترة من العام السابق, مقابل ارتفاع بنسبة 1.5% خلال الربع الأول من العام الجاري. عن صحيفة وول ستريت جورنال