أكد طالب قاضي أمين المدير العام لمؤسسة الاعلان السورية ان الانفاق الاعلاني الذي يجب ان يرافق النشاط الاقتصادي في سوريا ضعيف جداً, فعلي الرغم من وجود سوق استهلاكي يقترب من 17 مليون نسمة, إلا ان الانفاق الاعلاني في عام 1999 بلغت قيمته 40.1مليار ليرة بينما كان في عام 1998 حوالي 930 مليون ليرة اي بزيادة قدرها 110 ملايين ليرة سورية. وأضاف في تصريح لـ (البيان) ان هذا الانفاق بمقاييس الدول العربية المجاورات مازال قليل جداً وتسعى المؤسسة لزيادته والندوة الثانية للاعلان التي اقامتها مؤخراً هامة واساسية لخلق سوق اعلاني وكثيف في سوريا وهي تهدف لزيادة الوعي بدور الاعلان لدى أصحاب الفعاليات الاقتصادية والخدمية وهذا ما تؤكدة الزيادة في الانفاق الاعلاني. وذكر ان مؤسسة الاعلان اقامت في هذه المرحلة شبكة من العلاقات الاعلانية والاعلامية مع أغلب المؤسسات الصحفية العربية والدولية وتدرس استكمال هذه الفكرة من خلال شاشات التلفزة العربية حيث تعاونت اعلانيا مع احدى المحطات العربية وهي بصدد توقيع اتفاقية اعلانية واعلامية مع شبكات عربية اخرى لتبادل البرامج والمساحات الاعلانية. واشار الى انه ليست هناك اية قيود من المؤسسة بل لتشجيع شركات القطاع العام على الاعلان وهي مستعدة لتقديم كل الخدمات المطلوبة في مجال الاعلان لأن عملها ليس محصورا بالاعلان بل تقديم خدمة للقطاعين العام والخاص ونحن نسعى لهذا الدور بكل ما نستطيع. وتوقع جان كلود بولس رئيس المنظمة العالمية للسياحة ان يتزايد حجم الانفاق الاعلاني في سوريا ليصل الى 32 مليون دولار في عام 2001 وحوالي 40 مليون دولار عام 2002 وفي عام 2003 سيبلغ 50 مليون دولار نتيجة للانفتاح الاقتصادي الذي سوف يؤدي الى زيادة في حجم السوق المتصاعدة طبيعياً في حدود 25% سنوياً, وقال ان النفقات الاعلانية المنظورة وغير المتطورة حالياً تبلغ تقريباً 25 مليون دولار. وهناك شروط عدة ستجعل الميزانيات الاعلانية في سوريا تتضاخم سنة بعد سنة منها: ـ حرية كبرى في استيراد السلع الاجنبية التي تتطلع الى سوق سوريا بشهوة كبيرة لانها تعلم ان هذه السوق بحاجة الى العديد من السلع التي لاتصنع في سوريا وهي تعلم ان تسويقها سيكون بحاجة الى الحملات الاعلانية. ـ التعامل الحر بين المعلن وشركة الاعلانات والوسائل الاعلانية وهذه الحرية تتبلور للمعلن في امكانية اختيار الوسيلة الاعلانية التي يشاء استعمالها دون اي تردد ودون ضغوطات خارجة عن التسويق التجاري الصرف. ـ زيادة عمولة شركات الاعلان وزيادة الحافز لتتمكن ان تلبي المعلن بأفضل خدمات وأفضل الافكار الخلاقة. ـ تحسين الاداء التلفزيوني والبرامج التلفزيونية الارضية لاستقطاب عدد أكبر من المشاهدين مما ينمي المصروف الاعلاني دون ان يلجأ المشاهد الى القنوات الفضائية. ـ تحسين المادة الاخبارية في الصحف وتحسين الطباعة لتشجيع المعلن على صرف الاموال في الصحافة. وأضاف ان التعاون المثمر بين القطاع الاعلاني في لبنان والقطاع الاعلاني في سوريا يمكن ان يتفرع الى عدة مجالات: ـ التعاون مع الشركات التي تحتاج في سوريا الى الخبرة اللبنانية الطويلة في تسويق السلع الجديدة ابتداء من تسمية السلعة الى دراسة السوق ودراسة المستهلك والسبل المثلى لانجاح التسويق. ـ التعاون في الخلق والابداع حيث تضع الشركات اللبنانية خبرة الاحتكاك القديم بالشركات العالمية في خدمة الشركات السورية وتستفيد في الوقت نفسه من خبرة الشركات السورية في معرفة المستهلك السوري. ـ التعاون في الانتاج الاعلاني الذي تطور في لبنان في الاونة الاخيرة بصورة ملحوظة مما جعل كبريات الشركات في العالم تستعين بالشركات اللبنانية للانتاج. ـ التعاون في مجال المعلوماتية التي خصها الرئيس بشار الاسد باهتمام كبير اذ اصبحت تقنية العصر الجديد وتقنية الازدهار والعمل الناجح. وأكد على ضرورة اجتماع المهنيين لتأسيس فرع للمنظمة الدولية للاعلان في سوريا يمكنهم من الاطلاع على اهمية المنظمة واهدافها النبيلة في حماية المستهلك والاعلان الصحيح والاعلام المهني. من جهته قال الدكتور سامي عبدالعزيز استاذ الاعلان في مصر ان من اهم اسباب قلة الانفاق الاعلاني هو عدم وصول قناعة المعلن العربي بصفة عامة لدور الاعلان واعتباره استثمارات وليس انفاقا او تكلفة ومن ثم فإن شركات الاعلان لم تستطع بشكل او بآخر ان تفرض نفسها وتقنع المعلن بانفاق المزيد من المال على الاعلان والسبب الثالث يكمن في تواضع وسائل الاعلام لأنه توجد دراسات علمية تقول بل تؤكد انه كلما كان التليفزيون اكثر جذبا والصحيفة اكثر قدرة علي التغلغل في المجتمع كلما جعلها ذلك منطقة جذب اعلاني ورابعا فنحن عندما نضع اعلانا فاننا نقلد الغرب بدرجة عالية مما لا يسمح بنوع من التقارب النفسي بين المواطن العربي وبين ما اسماه الاعلان العربي والذي اراه انه مكتوب من الشمال الى اليمين وليس من اليمين الى الشمال. واعتبر ان الاستثمار الاعلاني لابد له من ان يوجه بداية للعناصر البشرية بحيث يتم خلق كوادر بشرية متخصصة وجعلها قادرة على مواجهة التحديات والاستثمار الاخر يتم في تقنياته من توفير الاستوديوهات والاجهزة والمعدات اللازمة للاعلان على المستوى العالمي والاستثمار الثالث هو ان نطور وسائل الاعلام نفسها اي ان نجعلها اكثر قدرة على الجذب للقاريء أو المشاهد او المستمع لكنه كما قلنا توجد علاقة وثيقة بين نجاح وجاذبية الوسائل الاعلامية وجاذبية الاعلان. وقال انه بعد اقامة منطقة التجارة الحرة العربية لن يبقى الاعلان بل ستكون هناك خطة اكبر من الاعلان هي التسويق وهو مظلة اعم من الاعلان ونحن في العالم العربي وللاسف نتعامل مع الاعلان الذي هو بشكل جزئي فهو جزء من منظومة كبيرة اسمها التسويق تبدأ بدراسة ميول المستهلك ومعرفة اتجاهاته وعاداته وقيمه وطرق تفكيره وطبيعة المنافسة فلو كان هناك سلعة عربية فانا لن اشتريها لانها سلعة عربية فقط بل لانها ذات مواصفات وجودة تميزها عن السلعة الاجنبية, المستهلك لم يعد لديه مثل هذا الولاء السطحي, وهو يدفع فيما يأخذ منه مقابل له قيمة. وليد القزي قال انه من اصل مجمل الانفاق الاعلاني في العالم البالغ 390 مليار دولار بلغ الدخل الاعلاني في مجمل الدول العربية بمافيه الدخل الذي حققته وسائل الاعلام (البان اراب) 930.1 مليار دولار في الوقت الذي يبلغ الانفاق الاعلاني في اسرائيل وحدها 4.1 مليار دولار, اذ بلغ الانفاق الاعلاني في 11 دولة عربية في العام 1998 بحسب ما حددته مؤسسة بارك وفقا للتعرفات الاعلانية الرسمية: لبنان 415 مليون دولار, مصر 371 مليون دولار, السعودية 349 مليون دولار, الامارات 192 مليون دولار, الكويت 172 مليون دولار البحرين 34 مليون دولار, قطر 34 مليو دولار, الاردن 33 مليون دولار, عمان 30 مليون دولار, اليمن 5 ملايين دولار سورية 5 ملايين دولار, وسائل الاعلام البان اراب 535 مليون دولار. دمشق ـ زياد غصن