أكد خبراء مصريون في شئون القطن أن كافة التوقعات تجمع على ارتفاع أسعار القطن المصري في الأسواق العالمية خلال الموسم الجاري 2000/2001 مستندين الى بيانات دولية ترجح ارتفاع حجم الاستهلاك العالمي, من القطن عن المتوقع إنتاجه خلال الموسم بنحو نصف مليون طن. وهو ما يعكس امكانيات تزايد الطلب على القطن بصفة عامة في الأسواق العالمية. قال الخبراء ان كافة المؤشرات تؤكد أن القطن المصري سيشهد ارتفاعا ملموسا في أسعاره خلال الموسم الجديد لاتساع الفجوة لصالح الاستهلاك العالمي الذي ينتظر بلوغه رقما قياسيا في الموسم الراهن ليصل الى 25 مليون طن مقابل انتاج يقدر بنحو 19 مليونا في الموسم ذاته. وأشار الخبراء في تقرير لهم الى وجود العديد من العوامل التي ستساهم في ازكاء عناصر القوة لاسعار القطن في الأسواق العالمية وبالتبعية للقطن المصري في مقدمتها ارتفاع أسعار الألياف الصناعية في الموسم الماضي نظرا للزيادة الجنونية التي سجلتها أسعار النفط بالأسعار العالمية. ومن بين المؤشرات أيضا تراجع المخزون في الدول الكبرى المستوردة والمستخدمة للأقطان المختلفة وعلى رأسها الصين أكبر الدول المستوردة للقطن. وأشاروا في هذا الصدد الى تقرير صادر لسكرتارية اللجنة الاستشارية العالمية للقطن الصادر في هذا الشهر حول اتجاهات سوق القطن العالمي الذي أبرز أن المخزونات العالمية من القطن من المنتظر تراجعها الى 7.7 ملايين طن وهو أدنى مستوى له منذ خمس سنوات. أوضح تقرير سكرتارية اللجنة الاستشارية العالمية للقطن الصادر أنه من المحتمل انخفاض مخز ونات الصين لاعتبارها من أكثر الدول انتاجا واستخداما وتخزينا للقطن وذلك لأول مرة منذ عشر سنوات لتصل الى 1.2 مليون طن. وأشار التقرير الى أنه من المنتظر أن تصبح الصين دولة مستوردة تماما دون تصدير أي جز ء من انتاجها خلال الموسم الجاري 2000/2001. قدر تقرير سكرتارية اللجنة الاستشارية العالمية للقطن أن يصل حجم الانتاج العالمي من القطن في الموسم الحالي الى 19 مليون طن وتوقع التقرير حدوث فجوة بين الاستهلاك الذي سيصل وفقا لتقديرات اللجنة العالمية الى 45 مليون طن وهو الأمر الذي سينعكس بدوره على أسعار القطن في الأسواق التي ينتظر تجاوزها مستوى 61 سنتا للباوند خلال الشهر الأول من الموسم الحالي. وكان مؤشر (كوتكس ايه) الذي يعد المؤ شر الدولي لأسعار القطن على مستوى العالم سجل 53 سنتا في الموسم الماضي الذي أعتبر العام الخامس على التوالي الذي تتراجع فيه أسعار المؤشر في الأسواق العالمية. القاهرة ـ مكتب البيان