سدت مظاهرات سائقي الشاحنات وسيارات الاجرة احتجاجا على ارتفاع اسعار زيت الديزل والبنزين الطرق خارج مقار المصالح الحكومية امس مما اسفر عن اختناق حركة المرور في وسط العاصمة الرومانية. وتدفقت مئات من الشاحنات والمركبات وسيارات الاجرة علي بوخارست معطلة حركة المرور في الشوارع الرئيسية في احتجاجات مماثلة لما شهدته دول غرب اوروبا الشهر الماضي. وبدأ زعماء نقابيون محادثات مع الحكومة في محاولة لحل القضية. وهدد سائقون بسد المداخل المؤدية الى عدة مصافي تكرير عبر البلاد اذا فشلت المحادثات. ويطالب السائقون بتخفيض الضريبة على زيت الديزل والبنزين بمقدار النصف وتثبيت اسعار الوقود والطاقة. وتمثل رسوم الضرائب نحو 75 في المئة من سعر بيع التجزئة (المفرق) للبنزين وزيت الديزل. وذكرت أنباء إذاعية أن سائقي الشاحنات الاسبان قاموا امس بتوسيع نطاق إضرابهم بينما يدخل يومه الثالث والاخير حيث وضعوا المتاريس على معبرين حدوديين إلى البرتغال فضلا عن إعاقة حركة المرور على أهم الطرق المؤدية إلى فرنسا. ولا تزال آلاف الشاحنات تسد معبري إيرون ولاخونكويرا الحدوديين مع فرنسا لليوم الثالث على التوالي. كما اصطفت الشاحنات عند توي وفونتيس دي أونورو على الحدود البرتغالية الشمالية. وتعد توي, التي تقع بالقرب من مدينة فيجو الاسبانية, واحدة من أهم نقاط العبور بين أسبانيا والبرتغال. وتردد أن عدة مصانع للسيارات قد توقفت عن الانتاج كليا أو جزئيا بعد أن نفذت منها المكونات الخاصة بصناعة السيارات بسبب الاضراب. وهذه المصانع هي مصنع أوبل بالقرب من زاراجوزا ومصنع سيات بالقرب من برشلونه ومصانع سيارات رينو في فالينسيا وفالادوليد ومصنع نيسان بالقرب من أفيلا. وقد طلبت المفوضية الاوروبية من أسبانيا أمس الاول العمل على منع وضع المتاريس من أجل ضمان حرية حركة السلع والمواطنين داخل الجماعة الاوروبية. ومن المقرر أن تواصل الحكومة التوسط بين مقاولي الشحن والشركات المتعاملة معهم. ويريد أصحاب شركات الشحن من زبائنهم دفع مبالغ أكبر مقابل نقل البضائع. وتردد أن الجانبين اقتربا من التوصل إلى صفقة يتوقع أن تمهد السبيل أمام إبرام اتفاق بين الحكومة وأصحاب شركات الشحن بشأن خفض الضرائب وإجراءات أخرى تستهدف تقليل عبء ارتفاع سعر الوقود. وتوقف سائقو سيارات الاجرة الاسبان امس الاول عن العمل لمدة 12 ساعة حيث انضموا إلى سائقي شاحنات النقل الذين يواصلون احتجاجاتهم على أسعار الوقود المرتفعة. وقد سارت سيارات الاجرة ببطء في عدة مدن حيث تظاهر نحو ألف سائق تاكسي في مدينة فالينسيا شرق البلاد. غير أنه لم ترد أنباء عن حدوث عرقلة واسعة النطاق في المرور. وواصلت آلاف الشاحنات إغلاق أهم معبرين حدوديين إلى فرنسا عند لاخونكيرا وإيرون, حيث اصطفت العربات بطول سبعة كيلومترات. وتوجهت السيارات الخاصة إلى طرق فرعية. وفي مدينة فيجو في شمال الغرب, أعاقت الشاحنات الدخول إلى مستودع للنفط. وتوقع الانتاج في مصنع لسيارات أوبل في فيجورويلا قرب زاراجوزا لان الاضراب حال دون وصول مكونات إنتاج إلى المصنع. وواصل وزير النقل فرانسيسكو ألفاريز كاسكوس محاولاته للتوسط بين شركات النقل والشركات المتعاملة معها لنقل البضائع, حيث يطالب متعهدو النقل برفع ما يتقاضونه من أجور عن نقل البضائع. وكانت الحكومة قد توصلت في وقت سابق إلى اتفاقات مع الاتحادات الرئيسية للمزارعين والصيادين بشأن إجراءات تهدف لتخفيف آثار ارتفاع أسعار النفط, غير أن الاتفاق لم يحظ بدعم كافة الاتحادات, حيث ذكرت التقارير الاذاعية أن اتحاد كواج للمزارعين يخطط للقيام بمظاهرات جديدة. من جهة اخرى اضطرت محطات البنزين في صقلية إلى اللجوء إلى وقود الاحتياط امس الاول في الوقت الذي حاصر فيه سائقو الشاحنات إمدادات الوقود احتجاجا على ارتفاع أسعار الوقود, وهددوا بتوسيع نطاق إضرابهم ليشمل بقية أنحاء إيطاليا. ووردت تقارير عن اضطرار كافة محطات البنزين تقريبا في مدينة كاتانيا و50 بالمائة من محطات البنزين في عاصمة صقلية باليرمو للاغلاق بسبب نقص الوقود في الوقت الذي أغلق فيه المحتجون الطرق المؤدية إلى مصافي النفط في الجزيرة الايطالية. وقبضت الشرطة في بلدة جياري على سائقين للشاحنات هددا زملاءهم المخالفين لهم بسكاكين. وقد استثنى سائقو الشاحنات المغنية المحلية مانويلا فيلا من الحصار, حيث سمحوا للشاحنة التي تنقل آلاتها الموسيقية بالمرور مقابل وعد بأغنية للمحتجين المحتشدين على طريق مسينا ـ كاتانيا السريع. وقد اشتكت محال البيع في مختلف أنحاء الجزيرة من نقص في إمدادات الحليب والفاكهة والخضروات. وتردد أن أطنانا من السلع سريعة الاستهلاك فسدت داخل الحاويات التي تنقلها في أعقاب اليوم الرابع من حصار الشاحنات. وتطالب اتحادات النقل, التي تخطط لمواصلة إضرابها حتى نهاية الاسبوع, بخفض في الضرائب المفروضة على الوقود, وخفض رسوم المرور على الطرق السريعة, فضلا عن حركة العبارات ورسوم التأمين, إضافة إلى تحسين حالة الطرق في الجزيرة. ـ الوكالات